- إذا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فتوضأْ وضوءَك للصلاةِ، ثم اضطجِعْ على شِقِّكِ الأيمنِ، وقل : اللهم أسلمتُ وجهي إليك، وفوضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رهبةً ورغبةً إليك، لا ملجأَ ولا منجى منك إلا إليك، آمنتُ بكتابِك الذي أَنْزَلْتَ، وبنبيِّك الذي أَرْسَلْتَ.

قال : فإن مُتَّ مُتَّ على الفطرةِ ، واجعلْهن آخرَ ما تقولُ

الدلالات الموضوعية:# آداب النوم - النوم على شقه الأيمن# أدعية وأذكار - الذكر عند النوم# آداب عامة - التيمن والبدء بجهة اليمين# آداب النوم - النوم على طهارة# آداب النوم - ما يقول عند النوم
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (247)، ومسلم (2710)، وأبو داود (5046) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إِذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ علَى شِقِّكَ الأيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ وجْهِي إلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ، رَغْبَةً ورَهْبَةً إلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بكِتَابِكَ الذي أنْزَلْتَ، وبِنَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ، فإنْ مُتَّ مِن لَيْلَتِكَ، فأنْتَ علَى الفِطْرَةِ، واجْعَلْهُنَّ آخِرَ ما تَتَكَلَّمُ بهِ.

قالَ: فَرَدَّدْتُهَا علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بكِتَابِكَ الذي أنْزَلْتَ، قُلتُ: ورَسولِكَ، قالَ: لَا، ونَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 247 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (247)، ومسلم (2710) في هذا الحَديثِ بيانٌ لآدابِ النومِ وما يُقالُ عِندَ الاضطجاعِ، حيثُ يُخبِرُ البَرَاءُ بنُ عازِبٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: إذا أتَيتَ مَضجعَك، أي: أردْتَ أنْ تَذهَبَ إلى فِراشِ نَومِك، فتَوضَّأْ قبْلَ أنْ تَذهَبَ إلى الفِراشِ وُضوءًا كاملًا، كما لو كُنتَ تَتوضَّأُ للصَّلاةِ، ثمَّ اضطجِعْ على جانبِك الأيمنِ؛ لأنَّه أدْعى إلى النَّشاطِ والاكتِفاءِ بالقَليلِ مِن النَّومِ، وأعْونُ على الاستيقاظِ في آخِرِ اللَّيل، وأنفَعُ للقلْبِ، ثمَّ قُلِ: «اللَّهمَّ أسلَمتُ وَجْهي إليك» فأسْلَمْتُ رُوحي عندَ نَومي، وأَودَعتُها أمانةً لَدَيك، «وفَوَّضتُ أمْري إليك» فتَوكَّلتُ في جَميعِ أُموري عليك، راجيًا أنْ تَكفِيَني كلَّ شَيءٍ، وتَحمِيَني مِن كلِّ سُوءٍ، «وألْجَأتُ ظَهري إليك»، فتَحصَّنتُ بجِوارِكَ، ولَجَأتُ إلى حِفظِك، فاحرُسْني بعَينِك التي لا تَنامُ، وقولُه: «ألْجَأْتُ ظَهري إليك» بعْدَ قولِه: «وفوَّضْتُ أمْري» إشارةٌ إلى أنَّه بعْدَ تَفويضِ أُمورِه التي يَفتقِرُ إليها، وبها مَعاشُه، وعليها مَدارُ أمْرِه؛ يَلتجِئُ إليه ممَّا يَضُرُّه ويُؤذِيه مِن الأسبابِ الداخلةِ والخارجةِ، وإنَّما فَعَلتُ ذلك كلَّه رَغبةً، أي: طَمَعًا في رَحمتِك، وخَوفًا منك ومِن عِقابِك؛ فإنَّه لا مَفرَّ منك إلَّا إليك، ولا مَلاذَ مِن عُقوبتِك إلَّا بالالتِجاءِ إلى عَفْوِك ومَغفرتِك يا أرحمَ الرَّاحِمينَ، «آمنتُ بكِتابِك الذي أنْزَلتَ» وهو القرآنُ الكريمُ، وآمنْتُ بنَبيِّك الذي أرسَلتَ، وهو مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أخبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن جَزاءِ مَن فَعَلَ ذلك؛ فإنْ مَن مات في تلك اللَّيلةِ على تلك الحالِ، فإنَّه يَموتُ على دِينِ الإسلامِ، وسُنَّةِ خَيرِ الأنامِ.ولحِرْصِ البَراءِ رَضيَ اللهُ عنه على حِفظِ هذا الدُّعاءِ النافِعِ، ردَّدَه على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال كَلمةَ: «رَسولِكَ» مكانَ كَلمةِ «نَبيِّكَ»، فصحَّحَ له رسولُ اللهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وسَبَبُ الرَّدِّ إرادةُ الجَمعِ بيْن المَنصِبَينِ «النُّبوةِ والرِّسالةِ»، وتَعدادِ النِّعمَتَينِ، وقيلَ: هو تَخلِيصُ الكَلامِ منَ اللَّبْسِ؛ إذ الرَّسُولُ يَدخُلُ فيه جِبريلُ عليه السَّلامُ ونَحوُه.

وقيل: هذا ذِكرٌ ودُعاءٌ، فيُقتَصَرُ فيه على اللَّفْظِ الواردِ بحُروفِه؛ لاحْتِمالِ أنَّ لها خاصيَّةً ليستْ لغَيْرِها.وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أُمَّتِه في الدُّنيا والآخِرةِ، وأنْ يكونَ موتُهم على حالٍ فيها مِن الطاعةِ والقُربِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.وفيه: الترغيبُ في الوُضوءِ قبْلَ النَّومِ والدُّعاءِ، بحيثُ يكونُ آخِرُ شَيءٍ يَفعلُه المسلِمُ هو ذِكرَ اللهِ تعالَى.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 58) :

‌247 - حدثنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت.

فإن مت من ليلتك، فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به.

قال: فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك، قال: لا، ونبيك الذي أرسلت.

صحيح مسلم (4/ 2081 ت عبد الباقي) :

56 - (‌2710) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لعثمان - (قال إسحاق: أخبرنا.

وقال عثمان: حدثنا) جرير عن منصور، عن سعد بن عبيدة.

حدثني البراء بن عازب ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة.

ثم اضطجع على شقك الأيمن.

ثم قل: اللهم! إني أسلمت وجهي إليك.

وفوضت أمري إليك.

وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك.

لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك.

آمنت بكتابك الذي أنزلت.

وبنبيك الذي أرسلت.

واجعلهن من آخر كلامك.

فإن مت من ليلتك، مت وأنت على الفطرة".

قال فرددتهن لأستذكرهن فقلت: آمنت برسولك الذي أرسلت.

قال "قل: آمنت بنبيك الذي أرسلت".

صحيح مسلم (4/ 2082 ت عبد الباقي) :

56 - م - (2710) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا عبد الله (يعني ابن إدريس) قال: سمعت حصينا عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث.

غير أن منصورا أتم حديثا.

وزاد في حديث حصين "وإن أصبح أصاب خيرا".

سنن أبي داود (4/ 311 ت محيي الدين عبد الحميد) :

‌5046 - حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر، قال: سمعت منصورا، يحدث عن سعد بن عبيدة، قال: حدثني البراء بن عازب ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبة ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت قال فإن مت مت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول قال البراء: فقلت: أستذكرهن، فقلت: وبرسولك الذي أرسلت، قال: لا، ونبيك الذي أرسلت.

سنن أبي داود (4/ 311 ت محيي الدين عبد الحميد) :

5047 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن فطر بن خليفة، قال: سمعت سعد بن عبيدة، قال: سمعت البراء بن عازب ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أويت إلى فراشك وأنت طاهر فتوسد يمينك ثم ذكر نحوه.

5048 - حدثنا محمد بن عبد الملك الغزال، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، ومنصور، عن سعد بن عبيدة، عن البراء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا قال سفيان: قال أحدهما إذا أتيت فراشك طاهرا وقال الآخر توضأ وضوءك للصلاة وساق معنى معتمر.

أحاديث ذات صلة