إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤتَمَّ به .
.
.
وإذا قرَأ فأنصِتوا.
أخرجه البخاري (734)، ومسلم (417) مطولاً دون قوله: "وإذا قرأ فأنصتوا". وزيادة "وإذا قرأ فأنصتوا" ورد في صحيح مسلم (404): [قال أبو إسحاق: قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان؟ فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ فقال: هو صحيح يعني وإذا قرأ فأنصتوا. فقال: هو عندي صحيح. فقال: لم لم تضعه ها هنا؟ قال: ليس كل شىء عندي صحيح وضعته ها هنا. إنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه]
إنَّما جعلَ الإمامُ ليؤتمَّ بِهِ ؛ فإذا كبَّرَ فَكَبِّروا ، وإذا قرأَ فأنصتوا ، وإذا قالَ سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ فقولوا : اللَّهمَّ ربَّنا لَكَ الحمدُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 920 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه البخاري (734)، ومسلم (414) مطولاً باختلاف يسير الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، علَّمَها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه بفرائضِها وسُننِها وآدابِها، ومن ذلك: تَعليمُه كيفيَّةَ نتَّبِعِ الإمامِ في صَلاةِ الجَماعةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليُؤَتَمَّ به" يُقْتَدى به وتُتَّبَعَ أفعالُه؛ فمِن شأْنِ التَّابعِ ألَّا يتقدَّمَ على المتبوعِ، بل يفعَلُ مِثْلَ فِعْلِه، ويَتحرَّكَ بعدَ حَركتِه، لا أنْ يسبِقَه في حرَكاتِه، وكذلك الصَّلاةُ؛ "فإذا كبَّرَ فكبِّروا"، أي: إذا كبَّرَ للإحرامِ بالصَّلاةِ، فاتَّبِعوه فيه وكبِّروا بَعدَه، ولا تَسبِقوه، كما في رِوايةِ أبي داودَ: "ولا تُكبِّروا حتَّى يُكبِّرَ"، قال صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وإذا قرَأَ فأنْصِتوا"، أي: إذا قرَأَ في الصَّلاةِ الجَهريَّةِ فاستَمِعوا لقِراءتِه، سواءٌ قرَأَ الفاتحةَ أو ما بعدَها من القُرآنِ ،"وإذا قال"، أي: الإمامُ، "سمِعَ اللهُ لِمَن حمِدَه"، أي: رافعًا من الرُّكوعِ، "فقولوا"، يا مَأْمومون: "اللَّهُمَّ ربَّنا لك الحمْدُ"، أي: قولوا بعدَ الرَّفعِ مِنَ الرُّكوعِ: اللَّهُمَّ ربَّنا لك الحمْدُ، وهذه فيه عدَمِ جمْعِ المأمومِ بين قولِه: سَمِعَ اللهُ لِمَن حمِدَه، وبين قولِ: ربَّنا ولك الحمْدُ.
وفي الحديثِ: التأكيدُ على ضَرورةِ اتِّباعِ الإمامِ في صَلاةِ الجماعةِ.
سنن أبي داود (1/ 235 ط مع عون المعبود) :
604 - حدثنا محمد بن آدم المصيصي، نا أبو خالد ، عن ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، بهذا الخبر، زاد: وإذا قرأ فأنصتوا، قال أبو داود : هذه الزيادة وإذا قرأ فأنصتوا ليست بمحفوظة، الوهم عندنا من أبي خالد.
[صحيح البخاري] (1/ 147) :
734 - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب قال: حدثني أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا، فصلوا جلوسا أجمعون.
صحيح مسلم (1/ 311 ت عبد الباقي) :
89 - (417) حدثني أبو الطاهر.
حدثنا ابن وهب عن حيوة؛ أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه.
قال: سمعت أبا هريرة يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال "إنما جعل الإمام ليؤتم به.
فإذا كبر فكبروا.
وإذا ركع فاركعوا.
وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم! ربنا لك الحمد.
وإذا صلى قائما فصلوا قياما.
وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا.
أجمعون".
صحيح مسلم (1/ 304 ت عبد الباقي) :
قال أبو إسحاق: قال أبو بكر بن أخت أبي النضر في هذا الحديث.
فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان؟ فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة ؟ فقال: هو صحيح؛ يعني: وإذا قرأ فأنصتوا.
فقال: و عندي صحيح.
فقال: لم لم تضعه ههنا؟ قال: ليس كل شيء عندي، صحيح وضعته ههنا.
إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه.