أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذكرَ صفيَّةَ بنتَ حييٍّ فقيلَ إنَّها قد حاضَت فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لعلَّها حابستُنا قالوا يا رسولَ اللَّهِ إنَّها قد أفاضت فقالَ فلا إذًا
أخرجه أبو داود (2003) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1757)، ومسلم (1211) باختلاف يسير.
حَجَجْنَا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأفَضْنَا يَومَ النَّحْرِ، فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فأرَادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منها ما يُرِيدُ الرَّجُلُ مِن أهْلِهِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّهَا حَائِضٌ، قالَ: حَابِسَتُنَا هي؟ قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أفَاضَتْ يَومَ النَّحْرِ، قالَ: اخْرُجُوا.
ويذكر عن القاسم وعروة والأسود...: أفَاضَتْ صَفِيَّةُ يَومَ النَّحْرِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1733 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: ويذكر عن القاسم وعروة والأسود...
معلق.
وصل في مواضع أخرى] التخريج : أخرجه البخاري (1733)، ومسلم (1211) طَوافُ الإفاضَةِ رُكنٌ مِن أركانِ الحَجِّ، والطَّهارةُ شَرْطٌ لصِحَّةِ الطَّوافِ؛ فإذا حاضتِ المرأةُ قبْلَ أنْ تَطوفَ طوافَ الإفاضةِ، فلا تَنفِرُ حتَّى تَطهُرَ ثمَّ تَطوفَ طوافَ الإفاضةِ، وهذا بخِلافِ طوافِ الوداعِ فإنَّه يَسقُطُ عنها، كما يُبيِّنُه هذا الحَديثُ، وفيه تَروي أمُّ المؤمنِينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه لَمَّا حَجُّوا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّةَ الوداعِ، طافوا طوافَ الإفاضةِ يومَ النَّحرِ، وهو اليومُ العاشرُ مِن ذي الحجَّةِ، ثمَّ حاضتْ أُمُّ المؤمنينَ صَفيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ رَضيَ اللهُ عنها بعدَ أداءِ طَوافِ الإفاضةِ، فأرادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منها ما يُريدُ الرَّجُلُ مِن أهلِه، وهذا كِنايةٌ عن إرادةِ الجِماعِ، وذلك بعْدَ أنِ استَأذَنَتْ نِساؤُه في طَوافِ الإفاضةِ، وأذِنَ لهنَّ، فظَنَّ أنَّها قدْ طافتْ معهنَّ وحَلَّت التحلُّلَ الثَّاني الذي يُباحُ بعْدَه أنْ يَأتيَ الرجُلُ أهْلَه، فلمَّا قِيل له: إنَّها حائضٌ، ظنَّ أنْ يكونَ قد حاضَتْ قَبلَ ذلك حتَّى مَنعَها مِن طَوافِ الإفاضةِ، فاستَفْهَم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك قائلًا: أحَابِسَتُنا هي؟ يَعنِي: هل نَضطرُّ إلى المُكثِ حتَّى تَطهُرَ وتَطوفَ طَوافَ الإفاضةِ؟ فقيل له: إنَّ صَفيَّةَ طافتْ طَوافَ الإفاضَةِ، أو أَعْلَمَتْه عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها طافتْ معهنَّ، فلمَّا عَلِمَ ذلك زالَ عنه ما خَشِيَه مِن المُكْثِ حتى تَطهُرَ صَفيَّةُ لتَأتِيَ بطَوافِ الإفاضَةِ، وأَذِنَ لهم في الرَّحيلِ، ورَخَّصَ لأمِّ المؤمنينَ صَفيَّةَ رَضيَ اللهُ عنها في تَرْكِ طَوافِ الوَداعِ.
[سنن أبي داود] (2/ 208) 2003- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر صفية بنت حيي، فقيل: إنها قد حاضت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعلها حابستنا))، قالوا: يا رسول الله، إنها قد أفاضت، فقال: ((فلا إذا)).
[صحيح البخاري] (2/ 179) 1757- حدثنا عبد الله بن يوسف, أخبرنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أن صفية بنت حيي- زوج النبي صلى الله عليه وسلم- حاضت، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أحابستنا هي)) قالوا: إنها قد أفاضت قال: ((فلا إذا)).
[صحيح مسلم] (2/ 964) 382- (1211) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وعروة، أن عائشة قالت: حاضت صفية بنت حيي بعد ما أفاضت، قالت عائشة: فذكرت حيضتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أحابستنا هي؟)) قالت: فقلت: يا رسول الله، إنها قد كانت أفاضت وطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فلتنفر))، 383- (1211) حدثني أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى، وأحمد بن عيسى، قال أحمد: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب ، بهذا الإسناد.
قالت: طمثت صفية بنت حيي، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع بعدما أفاضت طاهرا، بمثل حديث الليث، (1211) وحدثنا قتيبة يعني ابن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا سفيان، ح وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، كلهم عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ، أنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن صفية قد حاضت بمعنى حديث الزهري 384- (1211) وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا أفلح، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، قالت: كنا نتخوف أن تحيض صفية قبل أن تفيض، قالت: فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أحابستنا صفية؟)) قلنا: قد أفاضت، قال: ((فلا إذن)) 385- (1211) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ، أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إن صفية بنت حيي قد حاضت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعلها تحبسنا.
ألم تكن قد طافت معكن بالبيت؟)) قالوا: بلى، قال: ((فاخرجن)) 386- (1211) حدثني الحكم بن موسى، حدثني يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، لعله قال: عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد من صفية بعض ما يريد الرجل من أهله، فقالوا: إنها حائض، يا رسول الله، قال: ((وإنها لحابستنا؟)) فقالوا: يا رسول الله، إنها قد زارت يوم النحر، قال: ((فلتنفر معكم)) 387- (1211) حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ، قالت: لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر، إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة، فقال: ((عقرى حلقى، إنك لحابستنا)) ثم قال لها: ((أكنت أفضت يوم النحر؟)) قالت: نعم، قال: ((فانفري))، (1211) وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، ح وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن منصور، جميعا عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث الحكم غير أنهما لا يذكران: كئيبة حزينة.