بعث رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فلانًا الأسلميَّ وبعث معه بثمانِ عشرةَ بدنةً فقال أرأيتَ إن أُزْحِفَ علَيَّ منها شيءٌ قال تنحرُها ثم تصبغُ نعلَها في دمِها ثم اضربها على صفْحَتِها ولا تأكُلْ منها أنتَ ولا أحدٌ منْ أصحابِكَ أو قال من أهلِ رُفْقتِكَ
أخرجه مسلم (1325) باختلاف يسير
أنَّ ذُؤَيْبًا أبا قَبِيصَةَ، حَدَّثَهُ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَبْعَثُ معهُ بالبُدْنِ، ثُمَّ يقولُ: إنْ عَطِبَ مِنْها شيءٌ، فَخَشِيتَ عليه مَوْتًا؛ فانْحَرْها، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَها في دَمِها، ثُمَّ اضْرِبْ به صَفْحَتَها، ولا تَطْعَمْها أنْتَ ولا أحَدٌ مِن أهْلِ رُفْقَتِكَ.
الراوي : ذؤيب الخزاعي أبو قبيصة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1326 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الهَدْيُ اسمٌ لِما يُهدى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبلِ والبقَرِ والغنَمِ والمَعْزِ، وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أبو قَبيصةَ ذُؤيبُ بنُ حَلْحَلةَ الخُزاعيُّ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يَبعَثُ مَعه بالبُدْنِ -وهي الأنعامُ الَّتي تُهْدى إلى بيتِ اللهِ الحرامِ- ثُمَّ يقولُ لَه: «إنْ عَطِبَ مِنها شَيءٌ»، أي: أصابه أمرٌ مِن مرَضٍ أو تعَبٍ يَغلِبُ معه هَلاكُها وموتُها قبْلَ وُصولِها إلى مَوضعِ الذَّبحِ، «فانْحَرْها» واذْبَحْها في مَكانِها، «ثُمَّ اغمِسْ نَعْلَها» المُقلَّدَةَ بها في دَمِها، «ثُمَّ اضرِبْ» بهذا النَّعلِ المُلطَّخِ بالدَّمِ على صَفحتِها، أي: اجعَلِ النَّعلينِ على جانبِ سَنامِ البُدنِ؛ ليكونَ ذلك عَلامةً مَعروفةً؛ لكيْ يَعرِفَها مَن يمُرُّ بها، فمَن جاء بعْدَهم يَنظُرُ إليها ويَعرِفُ أنَّها هدْيٌ، وقد عَطِب، فيَأكُلُ منها دونَ حرَجٍ، فلا يَحسَبُها مَيتةً؛ وذلك أنَّ الطُّرقَ الَّتي يَسلُكُها النَّاسُ في أسفارِهم كانت مَعروفةً مِن قِبَلِ غيرِهم، وأيضًا فإنَّ العادةَ الغالبةَ أنَّ ساكِنِي الصَّحراءِ -البَدْو- وغيرَهم، يَتَّتبعون مَنازلَ الحجيجِ لالتقاطِ ما خلَّفوه في أماكنِ راحتِهم، «وَلا تَطعَمْها أنت ولا أَحدٌ مِن أهلِ رُفْقتِك»، أي: لا يَأكُلْ منها، سَواءٌ كان فَقيرًا أو غَنيًّا، وفي هذا قطْعُ الذَّريعةِ؛ لئلَّا يَتوصَّلَ بعضُ النَّاس إلى نحْرِ الهدْيِ، أو تَعييبِه قبْلَ أوانِه.
وفي الحَديثِ: التَّرغيبُ في بَعثِ الهَدايا إلى مكَّةَ، والتَّوكيلُ فيها إنْ لم يَذهَبْ بنفْسِه.
[صحيح مسلم] (2/ 962 ) :
377 - (1325) حدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا عبد الوارث بن سعيد عن أبي التياح الضبعي.
حدثني موسى بن سلمة الهذلي.
قال:انطلقت أنا وسنان بن سلمة معتمرين.
قال: وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها.
فأزحفت عليه بالطريق.
فعي بشأنها.
إن هي أبدعت كيف يأتي بها.
فقال: لئن قدمت البلد لأستحفين عن ذلك.
قال: فأضحيت.
فلما نزلنا البطحاء قال: انطلق إلى ابن عباس نتحدث إليه.
قال: فذكر له شأن بدنته.
فقال: على الخبير سقطت.
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بست عشرة بدنة مع رجل وأمره فيها.
قال: فمضى ثم رجع.
فقال: يا رسول الله! كيف أصنع بما أبدع علي منها؟ قال " انحرها.
ثم اصبغ نعليها في دمها.
ثم اجعله على صفحتها.
ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك ".
[صحيح مسلم] (2/ 962 ) :
(1325) - وحدثناه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر (قال يحيى: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا إسماعيل بن علية) عن أبي التياح، عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بثمان عشرة بدنة مع رجل.
ثم ذكر بمثل حديث عبد الوارث.
ولم يذكر أول الحديث.