كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُ بالعِتاقةِ في صلاةِ الكسوفِ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# كسوف - صلاة الكسوف# كسوف - الأمر بالعتق في الكسوف# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# عتق وولاء - فضل العتق# كسوف - خطبة الإمام في الكسوف
المصدر: سنن أبي داود، الأحكام الوسطى، صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أسماء بنت أبي بكر، أسماء
المحدث: عبد الحق الإشبيلي، أبو داود، ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]، سكت عنه [وقد قال في المقدمة: وإن لم تكن فيه علة كان سكوتي عنه دليلا على صحته]، إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1054)، وأبو داود (1192) واللفظ له، وأحمد (26923)

الشرح والتوضيح

لقَدْ أمَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالعَتَاقَةِ في كُسُوفِ الشَّمْسِ.

الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1054 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الشَّمسُ والقَمرُ آيتانِ مِن آياتِ اللهِ سُبحانَه الدَّالَّةِ على عَظَمتِه، ويَخضعانِ لقُدرتِه وسُلطانِه، وفي كُسوفِهما وخُسوفِهما آياتٌ وعِبرٌ على القُدرةِ الإلهيَّةِ المُطلقةِ، وقد عَلَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماذا نَفعلُ عندَ حُدوثِ هذه الظَّواهرِ.

كما في هذا الحديثِ، حيثُ تُخبِرُ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَ بالعَتاقةِ عِندَ كُسوفِ الشَّمسِ، والمُرادُ بالعَتاقةِ: تَحريرُ العبيدِ وعِتقُهم؛ لِيَرفَعَ اللهُ بهذا العِتقِ البَلاءَ عَن عِبادِه، وقيل: إنَّما أمَرَ بالعَتاقةِ في الكُسوفِ والخُسوفِ؛ لأنَّ العِتقَ يَستحِقُّ به العبدُ العِتقَ مِن النارِ.

وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ أيضًا بالصَّلاةِ والذِّكرِ والتَّضرُّعِ إليه سُبحانه، كما جاء في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ، وكُسوفُ الشَّمسِ وخُسوفُها: ذَهابُ ضَوئِها، وأكثَرُ ما يُعبَّرُ عن الشَّمسِ بالكُسوفِ، وعن القمَرِ بالخُسوفِ، وقد يُعبَّرُ بأحدِهما عن الآخَرِ.

والكُسوفُ مِن آياتِ اللهِ سُبحانه، وقد قال اللهُ تعالَى: {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} [الإسراء: 59] ؛ ولذلك كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي ويُطيلُ صَلاتَه؛ مِن أجْلِ الخَوفِ الذي تَوعَّدَ اللهُ عليه في القرآنِ، والإعتاقُ وسائرُ الخَيراتِ مَأمورٌ بها في خُسوفِ الشَّمسِ والقمَرِ كِلَيْهِما؛ لأنَّ الخَيراتِ تَرفَعُ العَذابَ.

وفي الحديثِ: التَّقرُّبُ إلى اللهِ بالطاعاتِ لرَفْعِ البَلاءِ، وفضْلُ عِتقِ الرَّقبةِ، وأنَّها مِن تِلك الطاعاتِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 38) 1054- حدثنا ربيع بن يحيى قال: حدثنا زائدة، عن هشام، عن فاطمة عن أسماء قالت: ((لقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالعتاقة في كسوف الشمس)).

[سنن أبي داود] (1/ 310) ‌1192- حدثنا زهير بن حرب، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء ، قالت: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالعتاقة في صلاة الكسوف)).

[مسند أحمد] (44/ 492 ط الرسالة) ((26923- حدثنا عثام بن علي أبو علي العامري، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن فاطمة، عن أسماء ، قالت: إن كنا لنؤمر ‌بالعتاقة في صلاة الخسوف)).

26924- حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء ، قالت: ولقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌بالعتاقة في صلاة كسوف الشمس.

أحاديث ذات صلة