خرجَ رجلانِ في سفرٍ فحضرتِ الصَّلاةُ وليسَ معهما ماءٌ فتيمَّما صعيدًا طيِّبًا فصلَّيا ثمَّ وجدا الماءَ في الوقتِ فأعادَ أحدهما الصَّلاةَ والوضوءَ ولم يُعدِ الآخرُ ثمَّ أتيا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فذكرا ذلكَ لهُ فقالَ للَّذي لم يُعد أصبتَ السُّنَّةَ وأجزأتْكَ صلاتُك وقالَ للَّذي توضَّأَ وأعادَ لكَ الأجرُ مرَّتينِ
أخرجه أبو داود (338) واللفظ له، والنسائي (433) بنحوه، والدارمي (771) باختلاف يسير.أخرجه الحاكم (632) بلفظه، والنسائي (433) باختلاف يسير.
خرجَ رجلانِ في سفَرٍ، فحضرتِ الصَّلاةُ وليسَ معَهُما ماءٌ، فتيمَّما صَعيدًا طيِّبًا فصلَّيا، ثمَّ وجدا الماءَ في الوقتِ، فأعادَ أحدُهُما الصَّلاةَ والوضوءَ ولم يُعدِ الآخرُ، ثمَّ أتيا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فذَكَرا ذلِكَ لَهُ فقالَ للَّذي لم يُعِد: أصبتَ السُّنَّةَ، وأجزَأتكَ صلاتُكَ.
وقالَ للَّذي توضَّأَ وأعادَ: لَكَ الأجرُ مرَّتينِ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 338 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (338)، والحاكم (632) بلفظه، والنسائي (433) باختلاف يسير.
شرَعَ اللهُ التَّيمُّمَ لِمَن أرادَ الصَّلاةَ وفقَدَ الماءَ أو عَجَز عن استعمالِه؛ تخفيفًا وتَيسيرًا على عبادِه، وفي ذلك يُخبِرُ أبو سَعيدٍ الخُدْرِيُّ رَضِي اللهُ عَنه فيَقولُ: "خرَج رَجُلانِ في سفَرٍ"، أي: سافَر رَجُلان مِن صَحابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فحضَرَتِ الصَّلاةُ"، أي: دخَل وقتُ الفريضَةِ، "وليس معَهما ماءٌ"، أي: للوُضوءِ، "فتيَمَّما صَعيدًا طيِّبًا فصَلَّيا"، أي: صلَّى الرَّجُلان بطُهورِهما بالتَّيمُّمِ، والتَّيمُّمُ: مسْحُ الوجْهِ واليدَينِ بتُرابٍ طاهِرٍ مِن جِنْسِ الأرضِ، "ثمَّ وجَدا"، أي: الرَّجلان، "الماءَ في الوقْتِ"، أي: وجَدا الماءَ قبْلَ أنْ يخرُجَ وقتُ الصَّلاةِ الَّتي صلَّيَاها بالتَّيمُّمِ، "فأعاد أحدُهما الصَّلاةَ والوُضوءَ، ولم يُعِدِ الآخَرُ"، أي: جدَّد أحَدُ الرَّجُلَين وُضوءَه، ثمَّ صلَّى صلاتَه تلك مرَّةً أُخرَى، ولم يَفعَلْ ذلك الآخَرُ، "ثمَّ أتَيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فذكَرا ذلك له"، أي: مِن إعادَةِ أحدِهما للصَّلاةِ وعدَمِ إعادَةِ الآخَرِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "للَّذي لَم يُعِدْ"، أي: الصَّلاةَ: "أصبْتَ السُّنَّةَ"، أي: فعَلتَ الصَّوابَ الَّذي تَأمُرُ به الشَّريعَةُ، "وأجْزَأَتْكَ صَلاتُكَ"، أي: كَفَتْك صلاتُكَ الَّتي صلَّيتَها بالتَّيمُّمِ وأسقطَتْ عنك الفريضَةَ، وقال للَّذي توضَّأَ وأعادَ: "لك الأجْرُ مَرَّتين"، أي: لك أجرُ الصَّلاةِ مرَّتينِ؛ مرَّةً بالتيمُّمِ ومرَّةً بالوُضوءِ؛ فإنَّ كلَّ صلاةٍ مِنهما صَحيحةٌ يَترتَّبُ عليها أجرٌ، وإنْ كانتْ إحداهما تَقعُ فَرْضًا والأخرى تَقعُ نفلًا، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف: 30] وفي الحديثِ: أنَّ مَن صلَّى بالتيمُّمِ ثم وجَد الماءَ قبلَ خروجِ الوقتِ لا إعادةَ عليه.
سنن أبي داود (1/ 93 ت محيي الدين عبد الحميد) :
338 - حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، أخبرنا عبد الله بن نافع، عن الليث بن سعد، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيدا طيبا فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد: أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك.
وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين قال أبو داود: وغير ابن نافع، يرويه عن الليث، عن عميرة بن أبي ناجية، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو داود: وذكر أبى سعيد الخدري في هذا الحديث ليس بمحفوظ وهو مرسل
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 286) :
632 - حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن حسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأسدي، بهمدان، ثنا عمير بن مرداس، ثنا عبد الله بن نافع، ثنا الليث بن سعد، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال: خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا، فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك وقال للذي توضأ وعاد: لك الأجر مرتين .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإن عبد الله بن نافع ثقة ، وقد وصل هذا الإسناد عن الليث وقد أرسله غيره .
[سنن النسائي] (1/ 213) :
433 - أخبرنا مسلم بن عمرو بن مسلم، قال: حدثني ابن نافع ، عن الليث بن سعد، عن بكر بن سوادة ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد أن رجلين تيمما، وصليا، ثم وجدا ماء في الوقت، فتوضأ أحدهما، وعاد لصلاته ما كان في الوقت، ولم يعد الآخر، فسألا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك، وقال للآخر: أما أنت فلك مثل سهم جمع.