عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّه قال من ترك الجمعةَ أربعًا متوالياتٍ من غيرِ عذرٍ فقد نبذ الإسلامَ من وراءِ ظهرِه
أخرجه عبد الرزاق (5269)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2746) واللفظ لهما، وأبو يعلى (2712) بلفظه غير أنه قال: ثلاث، ولم يقل: أربع.
عنِ ابنِ عباسٍ - رضي اللهُ عنهما - قال : مَن ترَك الجمُعةَ ثلاثَ جُمَعٍ متوالياتٍ فقد نبَذ الإسلامَ وراءَ ظهرِه الراوي : [سعيد بن أبي الحسن] المحدث : البوصيري المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم: 2/274 خلاصة حكم المحدث : موقوف وسنده صحيح لِيومِ الجُمُعَةِ وصَلاتِها مَكانةٌ عَظيمةٌ في الشَّرعِ؛ فقَدْ نَبَّهَ اللهُ سُبْحانهُ وتعالى في كِتابِه على أهمِّيَّةِ صَلاةِ الجُمُعَةِ وخُطْبتِها، والسَّعيِ إليها، وتَرْكِ كُلِّ ما يَشْغَلُ عنها، وزَجَرَ النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وبيَّنَ عِقابَ مَنِ اسْتمرَّ على تَرْكِها.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "مَنْ ترَكَ الجُمُعةَ ثلاثَ جُمعٍ مُتوالياتٍ"، أي: لم يُصلِّها لمُدَّةِ ثلاثةِ أسابيعَ مُتواليةً، تَهاونًا بها، وتَقليلًا مِنْ شأْنِها، مع تَرْكِها كَسَلًا دونَ عُذْرٍ يُبيحُ له تَرْكَها؛ كمَرَضٍ ونَحوِهِ، "فقد نبَذَ الإسلامَ وراءَ ظَهْرِه"، أي: ترَكَ دِينَ الإسلامِ وراءَهُ، ويُصْبِحُ قَلْبُه قَلْبَ مُنافِقٍ؛ لأنَّ مُوالاةَ الذَّنْبِ ومُتابعَتَه مُشعِرةٌ بقِلَّةِ المُبالاةِ به.