أنَّ صفيَّةَ بنتَ حُييٍّ زوجَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم حاضتُ فذكرتْ ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أَحابِستُنا هي فقلتُ إنها قد أفاضتْ فقال فلا إذًا
أخرجه البخاري (4401)، مسلم (1211) باختلاف يسير
حَجَجْنَا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأفَضْنَا يَومَ النَّحْرِ، فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فأرَادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منها ما يُرِيدُ الرَّجُلُ مِن أهْلِهِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّهَا حَائِضٌ، قالَ: حَابِسَتُنَا هي؟ قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أفَاضَتْ يَومَ النَّحْرِ، قالَ: اخْرُجُوا.
ويذكر عن القاسم وعروة والأسود...: أفَاضَتْ صَفِيَّةُ يَومَ النَّحْرِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1733 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: ويذكر عن القاسم وعروة والأسود...
معلق.
وصل في مواضع أخرى] التخريج : أخرجه البخاري (1733)، ومسلم (1211) طَوافُ الإفاضَةِ رُكنٌ مِن أركانِ الحَجِّ، والطَّهارةُ شَرْطٌ لصِحَّةِ الطَّوافِ؛ فإذا حاضتِ المرأةُ قبْلَ أنْ تَطوفَ طوافَ الإفاضةِ، فلا تَنفِرُ حتَّى تَطهُرَ ثمَّ تَطوفَ طوافَ الإفاضةِ، وهذا بخِلافِ طوافِ الوداعِ فإنَّه يَسقُطُ عنها، كما يُبيِّنُه هذا الحَديثُ، وفيه تَروي أمُّ المؤمنِينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه لَمَّا حَجُّوا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّةَ الوداعِ، طافوا طوافَ الإفاضةِ يومَ النَّحرِ، وهو اليومُ العاشرُ مِن ذي الحجَّةِ، ثمَّ حاضتْ أُمُّ المؤمنينَ صَفيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ رَضيَ اللهُ عنها بعدَ أداءِ طَوافِ الإفاضةِ، فأرادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منها ما يُريدُ الرَّجُلُ مِن أهلِه، وهذا كِنايةٌ عن إرادةِ الجِماعِ، وذلك بعْدَ أنِ استَأذَنَتْ نِساؤُه في طَوافِ الإفاضةِ، وأذِنَ لهنَّ، فظَنَّ أنَّها قدْ طافتْ معهنَّ وحَلَّت التحلُّلَ الثَّاني الذي يُباحُ بعْدَه أنْ يَأتيَ الرجُلُ أهْلَه، فلمَّا قِيل له: إنَّها حائضٌ، ظنَّ أنْ يكونَ قد حاضَتْ قَبلَ ذلك حتَّى مَنعَها مِن طَوافِ الإفاضةِ، فاستَفْهَم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك قائلًا: أحَابِسَتُنا هي؟ يَعنِي: هل نَضطرُّ إلى المُكثِ حتَّى تَطهُرَ وتَطوفَ طَوافَ الإفاضةِ؟ فقيل له: إنَّ صَفيَّةَ طافتْ طَوافَ الإفاضَةِ، أو أَعْلَمَتْه عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها طافتْ معهنَّ، فلمَّا عَلِمَ ذلك زالَ عنه ما خَشِيَه مِن المُكْثِ حتى تَطهُرَ صَفيَّةُ لتَأتِيَ بطَوافِ الإفاضَةِ، وأَذِنَ لهم في الرَّحيلِ، ورَخَّصَ لأمِّ المؤمنينَ صَفيَّةَ رَضيَ اللهُ عنها في تَرْكِ طَوافِ الوَداعِ.
[صحيح البخاري] (5/ 176) 4401- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري: حدثني عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتهما: ((أن صفية بنت حيي، زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت في حجة الوداع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أحابستنا هي؟ فقلت: إنها قد أفاضت يا رسول الله، وطافت بالبيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فلتنفر)).
[صحيح مسلم] (2/ 964 ) ((384- (1211) وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب.
حدثنا أفلح عن القاسم بن محمد، عن عائشة .
قالت:كنا نتخوف أن تحيض صفية قبل أن تفيض.
قال: فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((أحابستنا صفية؟)) قلنا: قد أفاضت.
قال ((فلا.
إذن)).