إنَّ مهرَ البغيِ وثمنَ الكلبِ والسِّنَّورِ وكَسْبَ الحجَّامِ مِن السُّحتِ

الدلالات الموضوعية:# إجارة - كسب البغي# بيوع - بيع الكلب# بيوع - ثمن الهر# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# بيوع - بيع الحيوانات# إجارة - كسب الحجام
المصدر: السلسلة الصحيحة، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (4941) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (3484)، والنسائي (4673) بنحوه دون ذكر "السنور"أخرجه أبو داود (3484)، والنسائي (4673) بنحوه دون ذكر "السنور"، وأحمد (10490) باختلاف يسير دون ذكر "السنور"

الشرح والتوضيح

ثَلاثةٌ كلُّهُنَّ سُحْتٌ : كَسْبُ الحَجَّامِ ، و مَهْرُ البَغِيِّ ، و ثَمَنُ الكَلْبِ ، إلَّا الكَلْبُ الضَّارِي الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2990 خلاصة حكم المحدث : صحيح بشواهده التخريج : أخرجه الدارقطني (3/72)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (1485) واللفظ لهما، والبيهقي معلقاً بعد حديث (11332) أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِن المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ المُسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ، مُتَرفِّعًا عَنِ الدَّنايا.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ثلاثةٌ كلُّهن سُحتٌ" والسُّحتُ: هو كلُّ مالٍ حرامٍ لا يَحِلُّ كسْبُه ولا أكْلُه، "كسْبُ الحجَّامِ"، والحَجَّامُ: هو مَنْ يقومُ بالحِجامةِ، وهي فَصْدُ العُروقِ وإخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِنَ الجِسمِ، إلَّا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِ احْتَجَمَ وأعْطى الحجَّامَ أَجرَهُ، كما في الصَّحيحينِ، ولو كان ذلك حَرامًا لَمَا أعْطاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّما هو مِنَ المكاسِبِ الدَّنيئَةِ الَّتي يَترفَّعُ عنها المُؤمِنُ؛ لِوُجودِ ما هو أفْضَلُ منها.

وقيل: يَحتمِلُ أنْ يكونَ النَّهيُ عن ثمَنِ الكلْبِ وكَسْبِ الحَجَّامِ كان في بَدءِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك؛ فلَمَّا أَعْطى الحَجَّامَ أجْرَه، كان ناسخًا لِمَا تقدَّمَه.

"ومَهْرُ البَغِيِّ"، أي: ما تأْخُذُه الزَّانيةُ مِن مالٍ مُقابِلَ زِناها، فهو مُحَرَّمٌ؛ لأنَّ الزِّنا حرامٌ، وما أُخِذَ عليه مِن مالٍ فهو حَرامٌ، "وثمَنُ الكلْبِ"، والمُرادُ: ثَمَنُ بَيْعِه أو شِرائِه، وما تمَّ كَسْبُهُ مِن ذلك فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ لأنَّ الكلْبَ مَنْهِيٌّ عَنِ اقتنائِهِ وتَربيتِهِ، "إلَّا الكلْبَ الضَّارِيَ"، وهو المُعتادُ للصَّيدِ؛ فكأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عن ثمَنِ الكلْبِ إلَّا الكَلْبَ الَّذي أُذِنَ في اتِّخاذِه للانتِفاعِ به.

وهذا الحُكمُ بحُرمةِ ثَمنِ الكَلبِ؛ قيل: إنَّه يُستثنَى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ كما هنا في هذه الرِّوايةِ "إلَّا الكَلْبَ الضارِي"، وفي روايةِ التِّرمذيِّ: "إلَّا كَلْبَ الصَّيدِ".

وقيل: إنَّه مُطلَقٌ وعامٌّ؛ فيَشمَلُ أخْذَ ثمَنِ أيِّ كَلبٍ سَواءٌ كان ممَّا يَجوزُ اقتِناؤُه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقتناؤُه.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - محققا (11/ 315) 4941 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعيد، عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن مهر البغي وثمن الكلب والسنور وكسب الحجام من السحت"

سنن أبي داود (3/ 297 ط مع عون المعبود) :

3484 - حدثنا أحمد بن صالح ، نا ابن وهب ، حدثني معروف بن سويد الجذامي : أن علي بن رباح اللخمي ، حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل ثمن الكلب، ولا حلوان الكاهن، ولا مهر البغي.

[سنن النسائي] (7/ 310) :

4673 - حدثنا محمد بن بشار، عن محمد قال: حدثنا شعبة ، عن المغيرة قال: سمعت ابن أبي نعم قال: سمعت أبا

هريرة يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام، وعن ثمن الكلب، وعن عسب الفحل.

أحاديث ذات صلة