كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا حلف على يمينٍ لا يحنثُ حتى أنزل اللهُ تعالى كفَّارةَ اليمينِ فقال أحلفُ على يمينٍ فأرى غيرَها خيرًا منها إلا كفَّرتُ عن يميني ثم أتيتُ الذي هو خيرٌ

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة المائدة# أيمان - الكفارة قبل الحنث# أيمان - من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها# قرآن - نزول القرآن# علم - النسخ في القرآن والسنة
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:[فيه] الطفاوي لم يخرج له مسلم ثم هو فيه كلام يمكن تحسين حديثه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6621)، وابن أبي شيبة (12437)، والبيهقي (19891) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ أبَاهَا كانَ لا يَحْنَثُ في يَمِينٍ حتَّى أنْزَلَ اللَّهُ كَفَّارَةَ اليَمِينِ، قالَ أبو بَكْرٍ: لا أرَى يَمِينًا أُرَى غَيْرَهَا خَيْرًا منها، إلَّا قَبِلْتُ رُخْصَةَ اللَّهِ وفَعَلْتُ الذي هو خَيْرٌ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4614 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه عبد الرزاق (16038)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (673)، والبيهقي (19891) باختلاف يسير.

شأنُ اليَمينِ المحلوفةِ باللهِ عَظيمٌ، لا يَعرِفُ قَدْرَها وعظَمَتَها إلَّا مُؤمِنٌ عارِفٌ برَبِّه، ومِن ثَمَّ أمر اللهُ عزَّ وجَلَّ بحِفْظِ الأيمانِ، ومن رحمتِه سُبحانَه أنْ شَرَع لعبادِه الكَفَّارةَ في اليمينِ لِمن أراد أن يحنَثَ في يمينِه ويَفعَلَ خِلافَ ما حَلَف عليه.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ بنتُ أبي بَكْرٍ رَضِي اللهُ عَنْهما أنَّ أباها كانَ «لا يَحنَثُ في يَمينٍ»، أي: كان يَبَرُّ بقَسَمِه الذي أَقْسَمَهُ، ويُنفِذُه، ولا يُخلِفُه.

«حتَّى أَنْزَل اللهُ كفَّارةَ اليمينِ»، أي: رُخْصةً لمَنْ أراد أنْ يَرْجِعَ في قَسْمِهِ، والكفَّارةُ: ذَهابُ الذَّنْبِ.

وأخبر أبو بَكْرٍ رَضِي اللهُ عَنْه: أنَّه ما حَلَف على يمينٍ، وظَنَّ الخيرَ في غيرِ ما حَلَف به، إلَّا قَبِلَ رُخْصةَ اللهِ وتسهيلَه على عبادِه في تشريعِ الكَفَّارةِ عند الحِنْثِ باليمينِ، ونَقَض يمينَه بالكفَّارةِ، وفَعَلَ الذي هو خيرٌ وأفضلُ.

وأصلُ هذا الحُكمِ رُوِيَ مَرفوعًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -كما في الصَّحيحينِ من حديثِ أبي موسى الأشعريِّ رَضِيَ اللهُ عنه-: «وإنِّي واللهِ -إن شاء الله- لا أحلِفُ على يمينٍ، فأرى غيرَها خيرًا منها إلَّا كفَّرْتُ عن يميني وأتيتُ الذي هو خيرٌ -أو: أتيتُ الذي هو خيرٌ وكَفَّرْتُ عن يميني-».

وقدْ ذُكِرتْ كفَّارةُ اليَمينِ على التَّرتيبِ في قولِه تَعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] ، فمن لم يَستطعِ الإطعامَ أو الكسوةَ أو العِتقَ؛ فلْيَصُمْ ثَلاثةَ أيَّامٍ.

وفي الحَديثِ: فضيلةُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنه وحِرصُه على فِعلِ الخَيرِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 127) 6621 - حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة : أن أبا بكر رضي الله عنه، لم يكن يحنث في يمين قط، حتى أنزل الله كفارة اليمين، وقال: لا أحلف على يمين، فرأيت غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني

مصنف ابن أبي شيبة (7/ 554) 12437- حدثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : إن أبا بكر كان لا يحلف على يمين فيحنث فيها ، حتى نزلت كفارة اليمين ، قال : لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير , وكفرت يميني.

السنن الكبير للبيهقي (20/ 79) 19891- فقد، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا الحسن بن محمد بن حليم المروزي، أنبأنا أبو الموجه، أنبأنا عبدان، أنبأنا عبد الله، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أن أبا بكر لم يحنث في يمين قط، حتى أنزل الله كفارة اليمين، فقال: لا أحلف على يمين، فرأيت غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني.

رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن مقاتل، عن عبد الله بن المبارك

أحاديث ذات صلة