كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يصلِّي الجمعةَ إذا مالتِ الشَّمس.
أخرجه أبو داود (1084) واللفظ له، وأخرجه البخاري (904) باختلاف يسير
خيرُ الهَدْيِ هدْيُ النَّبيِّ محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، وقد علَّمَ أمَّتَه كلَّ ما يتَعلَّقُ بأُمورِ الدِّينِ، ومنها الصَّلاةُ وأوقاتُها وهيئاتُها، وصَلاةُ الجُمعةِ خاصَّةً لها مكانةٌ وأهمِّيَّةٌ في الشَّرعِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عنه: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يُصلِّي الجُمُعةَ إذا مالَتِ الشَّمسُ"، أي: كان يُصلِّيها في منتصَفِ النَّهار، بعدَ أن تَميلَ الشَّمسُ عن وسَطِ السَّماءِ وهو وقتُ الزَّوالِ، فكان يُصلِّي بَعدَ الزَّوالِ؛ قيل: وهذا هو الأَوْلى أنْ تُصلَّى الجُمُعةُ بَعدَ الزَّوالِ -وإنْ وردتْ بعضُ الأحاديثِ تدُلُّ على صلاتِها قبل الزَّوالِ-، ولأنَّ هذا أدْعَى لعدمِ حُدوثِ تَشويشٍ أو لَبسٍ على الذين لا يَلزمُهم حُضورُ الجُمُعة؛ فإنَّهم ليس عليهم إلَّا الظهرُ، وإذا أُذِّن بَعدَ الزَّوال، فيُؤمَن على مَن كانِ في البُيوتِ ومن ليس عليه جُمُعةٌ مِن أن يُصلُّوا قبلَ دُخولِ وَقتِ صلاةِ الظهرِ؛ فالظهرُ لا يَبدأُ وقتُها إلَّا بعدَ الزَّوال.
سنن أبي داود (1/ 352) 1084- حدثنا الحسن بن علي ثنا زيد بن الحباب حدثني فليح بن سليمان حدثني عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال سمعت أنس بن مالك يقول
: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي الجمعة إذا مالت الشمس.
[صحيح البخاري] (2/ 8) 904- حدثنا سريج بن النعمان قال: حدثنا فليح بن سليمان عن عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس.