ما من مسلمٍ يُذنِبُ ذنبًا فيتوضَّأُ ثُمَّ يُصلِّي ركعتَينِ أو أربعًا مفروضةً أو غيرَ مفروضةٍ ثُمَّ يستَغْفِرُ اللهَ إلَّا غفَر اللهُ له
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (5026) واللفظ له، وأحمد (27546)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2040) بنحوه.
عن أسماءَ بنِ الحَكَمِ الفزازي ، قالَ: سَمِعْتُ عليًّا رضيَ اللَّهُ عنهُ يقولُ: كنتُ رجلًا إذا سَمِعْتُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حديثًا نفعَني اللَّهُ منهُ بما شاءَ أن ينفعَني، وإذا حدَّثَني أحدٌ من أصحابِهِ استَحلفتُهُ، فإذا حلَفَ لي صدَّقتُهُ، قالَ: وحدَّثَني أبو بَكْرٍ وصدقَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، أنَّهُ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ: ما مِن عبدٍ يذنبُ ذنبًا، فيُحسنُ الطُّهورَ، ثمَّ يقومُ فيُصلِّي رَكْعتينِ، ثمَّ يستغفِرُ اللَّهَ، إلَّا غفرَ اللَّهُ لَهُ، ثمَّ قرأَ هذِهِ الآيةَ: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ إلى آخرِ الآيةِ الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1521 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1521)، وأحمد (56)، واللفظ لهما، والترمذي (406)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10178)، باختلاف يسير.
مِن مَعالمِ الإيمانِ الاستِغفارُ والتوبةُ والنَّدمُ والإقْلاعُ عنِ الذَّنبِ، والعَزمُ على عدم العودةِ إليه، وفي ذلك يُخبِرُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّه كانَ إذا سمِعَ حديثًا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نفَعه اللهُ بهِ ما شاءَ أن ينفَعَه، وإذا ما أخذَ الحديثَ عن أحدٍ مِن أصْحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، عَن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم استَحْلفَه عَليه، أي جَعلَه يُقسِمُ أنَّ الحديثَ الذي يُحدِّث بهِ أنَّه سمِعَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فإذا حلَفَ له صدَّقه، وهذا مِن بابِ زِيادةِ التوثُّقِ والتأكُّد وليسَ مِن باب التَّكذيبِ للصَّحابةِ، وقدْ حدَّثه أبو بكرٍ رضيَ الله عَنه حديثًا دُونَ حلِفٍ.
يقولُ عليٌّ في تَحديثِ أَبي بكرٍ له: وصدَقَ أبو بَكرٍ رضيَ الله عَنه، أي: في تَحديثِه له دُونَ حلِفٍ، وهذِه مَنقبةٌ لأَبي بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، يقولُ أبو بكر في حديثِه الذي حدَّثه بهِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ما مِن عَبدٍ يُذنِبُ ذَنبًا، أي: يرتَكِبُ ذنبًا صغيرًا كانَ أو كبيرًا، فيُحسن الطُّهورَ، أي: فيُحسنُ الوُضوءَ، ثم يقومُ فيصلِّي رَكعتَينِ، أي: تكونُ الرَّكعتانِ بِنيَّةِ التوبةِ عن ذَنبهِ هذا، ثم يَستغفِرُ اللهَ، أي: لذلكَ الذنبِ، إلَّا غَفر اللهُ له، أي: إلَّا كانَ حقًّا على اللهِ أنْ يغفِرَ ذنبَه هذا الذي مِن أجلِه تطهَّرَ ثم قامَ فصلَّى ثم استغْفرَ الله مِنه.
ثم قرأَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قولَه تَعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135] .
وفي الحديث: استحلافُ المُخبِرِ بشيءٍ؛ لزيادة التوثُّق.
وفيه: تَعظيمُ عليٍّ لأبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ عنهما.
المعجم الأوسط (5/ 186) 5026 - حدثنا محمد بن النضر الأزدي قال: نا خالد بن خداش قال: نا صدقة بن أبي سهل أبو سهل الهنائي قال: حدثني كثير أبو الفضل، عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: أتيت أبا الدرداء وهو بالشام، فقال: ما جاء بك يا بني إلى هذه البلدة؟ وما عناك إليها؟ قلت: ما جاء بي إلا صلة ما كان بينك وبين أبي، فأخذ بيدي فأجلسني، فساندته، ثم قال: بئس ساعة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم يذنب ذنبا فيتوضأ، ثم يصلي ركعتين، أو أربعا، مفروضة أو غير مفروضة، ثم يستغفر الله إلا غفر الله له
لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به: صدقة بن أبي سهل "
مسند أحمد (45/ 530) 27546 - حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثني سهل بن أبي صدقة، قال: حدثني كثير أبو الفضل الطفاوي، حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: أتيت أبا الدرداء في مرضه الذي قبض فيه فقال لي: يا ابن أخي ما أعمدك في هذا البلد - أو ما جاء بك -؟ قال: قلت: لا إلا صلة ما كان بينك وبين والدي عبد الله بن سلام فقال: أبو الدرداء بئس ساعة الكذب هذه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من توضأ فأحسن وضوءه ثم قام فصلى ركعتين، أو أربعا - شك سهل - يحسن فيهما الذكر، والخشوع ثم استغفر الله عز وجل غفر له قال عبد الله، وحدثناه سعيد بن أبي الربيع السمان، قال: حدثنا صدقة بن أبي سهل الهنائي، قال عبد الله: وأحمد بن عبد الملك، وهم في اسم الشيخ فقال سهل بن أبي صدقة وإنما هو صدقة بن أبي سهل الهنائي
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (4/ 83) 2040 - حدثنا أبو كامل الفضل بن الحسين، نا صدقة بن أبي سهل، حدثني كثير الطفاوي، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: أتيت أبا الدرداء رضي الله عنه في مرضه الذي مات فيه فقال لي: ما أعملك ومن عناك إلينا، فقلت: ما أعملني ولا عناني إلا صلة ما كان بينك وبين والدي عبد الله بن سلام قال: افتحوا الباب فدخل الناس عليه فقال: خذ بيدي فأقعدني فأخذت بيده فأقعدته فقال: ليس ساعة الكذب هذه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من توضأ فأحسن الوضوء ثم قام فصلى ركعتين أو أربع ركعات مكتوبة أو غير مكتوبة يحسن فيها الركوع والسجود ثم استغفر الله عز وجل غفر الله تعالى له قال القاضي رحمه الله: صدقه هنائي وكثير هو أبو الفضل "