كان يأخذُ أسامةَ بنَ زيدٍ والحسنَ ويقولُ اللهمَّ ارْحمْهما فإني أَرْحمُهما
أخرجه البخاري (6003) باختلاف يسير.
كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأْخُذُنِي فيُقْعِدُنِي علَى فَخِذِهِ، ويُقْعِدُ الحَسَنَ علَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يقولُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُما؛ فإنِّي أرْحَمُهُمَا.
الراوي : أسامة بن زيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6003 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم رَحمةُ الولدِ الصَّغيرِ ومُعانقتُه وتَقبيلُه والرِّفقُ به مِنَ الأعمالِ الَّتي يَرضاها اللهُ ويُجازي عليها، وقدْ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برًّا رحيمًا بالنَّاسِ جميعًا لا سيَّما الصِّغارِ، فضرب أروعَ الأمثلةِ في تَواضُعِه ورَحمتِه بالصِّغارِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أسامةُ بنُ زيدِ بنِ حارِثةَ رَضِيَ اللهُ عنهما -حِبُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَولاه، وابنُ مَولاه-: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَأخُذُه فيُقعِدُه على فَخِذِه الشَّريفِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويُقعِدُ الحسَنَ بنَ عليٍّ على فَخِذِه الأخرى، ثمَّ يضُمُّهما إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ يقول: «اللَّهمَّ ارحَمْهُما؛ فإنِّي أرحَمُهما»، أي: أرِقُّ لهما وأتعطَّفُ عليهما.
واستُشكِلَ بأنَّ أُسامةَ رَضِيَ اللهُ عنه أسَنَّ مِنَ الحَسَنِ بكثيرٍ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَّره على جيشٍ عند وفاتِه، وكان عُمُرُه -فيما قيل- عشرينَ سنة حينئذٍ، وكان سِنُّ الحسَنِ إذ ذاك ثماني سنينَ.
وأجيب: باحتِمالِ أن يكونَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أقعد أسامةَ رَضِيَ اللهُ عنه على فَخِذِه لنَحوِ مَرَضٍ أصابه، فمرَّضه بنَفْسِه لمزيدِ محبَّتِه له، وجاء الحسَنُ فأقعده على الآخَرِ، أو عَبَّرَ عن إقعاده بحذاءِ فَخِذِه لينظُرَ في مَرَضِه بقولِه: فيُقعِدُني على فَخِذِه؛ مُبالغةً في شِدَّةِ قُربِه منه.
[صحيح البخاري] (8/ 8) 6003- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا عارم: حدثنا المعتمر بن سليمان يحدث عن أبيه قال: سمعت أبا تميمة يحدث عن أبي عثمان النهدي يحدثه أبو عثمان، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن على فخذه الأخرى، ثم يضمهما، ثم يقول: اللهم ارحمهما فإني أرحمهما)) وعن علي قال: حدثنا يحيى: حدثنا سليمان، عن أبي عثمان قال التيمي فوقع في قلبي منه شيء قلت: حدثت به كذا وكذا، فلم أسمعه من أبي عثمان، فنظرت فوجدته عندي مكتوبا فيما سمعت