- ألَا أُخبِرُكم بأفضَلَ مِن درجةِ الصِّيامِ والصَّلاةِ والصَّدقةِ؟ قالوا: بلى، قال: إصلاحُ ذاتِ البَيْنِ ، وفسادُ ذاتِ البَيْنِ، الحالقةُ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# صلح - الإصلاح بين الناس# صلح - فضل الصلح بين المسلمين# رقائق وزهد - سلامة الصدر
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4919)، والترمذي (2509) باختلاف يسير، وأحمد (6/ 444).

الشرح والتوضيح

ألا أخبرُكم بأفضلَ من درجةِ الصيامِ والصلاةِ والصدقةِ ؟ قالوا: بلى، قال: إصلاحُ ذاتِ البينِ ، وفسادُ ذاتِ البينِ الحالِقةُ.

الراوي : أبو الدرداء المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4919 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4919)، والترمذي (2509) باختلاف يسير، وأحمد (6/ 444).

أقامَ الإسلامُ عَلاقةَ المسلمينَ على التواصُلِ والمحبَّة والتناصُحِ في اللهِ، وقِوامُ المجتَمعِ يَقومُ على التَّعارفِ والتعاوُنِ بينَ الناسِ؛ فإذا حَكمتِ العَلاقاتِ البَغضاءُ والتَّشاحُن؛ فإنَّ هذا يُنذِرُ بخَرابِ المجتَمعاتِ وضِياع الدِّينِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لأصحابِه رضيَ اللهُ عَنهم: "ألَا" استفتاحُ السُّؤالِ بـ(ألا)؛ للتَّنبيهِ والتَّحفيزِ إلى الأمْرِ الذي سَيذكُره، "أُخبِرُكم"، أي: عَن عَملٍ "بأفضلَ مِن دَرجةِ الصِّيامِ والصَّلاةِ والصَّدَقة؟" قالَ الصَّحابةُ: "بَلى"! قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "إصْلاحُ ذاتِ البَينِ"، أي: السَّعيُ في إصلاحِ العَلاقاتِ بينَ الناسِ ورَفعِ ما بَينَهم مِن خُصوماتِ ودَفعِهم إلى الأُلفةِ والمحبَّةِ، وهوَ الأمرُ الأفضلُ في المنفَعةِ بينَ الناسِ وإقامةِ المجتمَعاتِ، وهو المعامَلاتُ والتواصُل؛ وذلكَ لأنَّ إصلاحَ ذاتِ البَينِ فيهِ مَنفعةٌ ظاهِرةٌ ومُباشرةٌ للجَميعِ.

ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "وفَسادُ ذاتِ البَينِ"، أي: إنَّ فسادَ ذاتِ البَينِ وتركَ السَّعيِ في الإصلاحِ يؤدِّي إلى "الحالِقة"، أي: القاطِعة والمُنْهية التي تأتِي على كلِّ شيءٍ وتحلِقُه وتقطَعُه من جُذورِه، سواءٌ مِن أمورِ الدِّين أو الدُّنيا؛ لأنَّها تُؤدِّي إلى التشاحُنِ بينَ الناسِ والتهاجُرِ وربَّما التقاتُل، هذا غَيرُ ما فيها مِن الأثرِ القَلبيِّ السيِّئِ على الإنسانِ، فيُفسِد قلبَه على إخوانِه؛ فلا يكونُ للدِّين والعِبادات أثرٌ ظاهرٌ في نَفْسِه أو مجتمَعِه.

وفي الحديثِ: الحثُّ والترغيبُ على إصلاحِ العَلاقاتِ بينَ الناسِ.

وفيهِ: بيانُ أنَّ إفسادَ العلاقاتِ بينَ الناسِ يَهدمُ الدِّينَ والدُّنيا.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 280) 4919- حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟)) قالوا: بلى، يا رسول الله قال: ((إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين الحالقة))

[سنن الترمذي] (4/ 663) 2509- حدثنا هناد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة))، قالوا: بلى، قال: ((صلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة)):((هذا حديث حسن صحيح)) ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين))

[مسند أحمد - قرطبة] (6/ 444) 27548- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمر بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: الا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة قالوا بلى قال إصلاح ذات البين وفساد ذات البين هي الحالقة

أحاديث ذات صلة