لكل أمَّةٍ مجوسٌ، ومَجوسُ هذه الأمَّةِ الذين يقولون: لا قَدَرَ.

من مات منهم فلا تَشهَدوا جنازَتَه، ومن مَرِضَ منهم فلا تعودوهم، وهم شِيعةُ الدَّجَّالِ، وحَقٌّ على الله أن يُلحِقَهم بالدَّجَّالِ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال تنافي الإيمان# قدر - التشديد في الخوض بالقدر# قدر - التكذيب بالقدر# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# قدر - القدرية
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

الشرح والتوضيح

القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هذه الأمةِ : إن مَرِضوا فلا تَعودُوهم ، وإن ماتوا فلا تَشْهَدُوهم.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4691 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4691) واللفظ له، وأحمد (5584) باختلاف يسير.

القَدَرِيَّةُ قَومٌ أثْبَتُوا للعبدِ قدرةً تُوجِد الفِعلَ بانفرادِها دونَ الله تعالى، ونفَوْا أن تكونَ الأشياءُ بقَدَر اللهِ وقَضائِه، وفي هذا الحديثِ حذَّر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُمَّتَه منْهم، فقال: (القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هذِه الأُمَّةِ)، وإنَّمَا سمَّاهم مَجوسًا لأنَّهم أحدَثوا مذْهبًا يُضاهِي مذهَب المجُوسِ، فالمجوسُ تزعُم: أنَّ الخيْرَ مِن فِعْل النُّورِ، والشَّرَّ مِن فِعل الظُّلْمَة؛ وكذلك القدَريَّةُ ينْسِبُون الخيرَ إلى الله عزَّ وجلَّ، والشَّرَّ إلى غَيْرِه؛ وهو سبحانَه خَالِقٌ للخَيْرِ والشَّرِّ، ولا يكونُ شيءٌ منهما إلَّا بإرادَتِه، فالأَمْرَانِ معًا مُضافَان إليه خَلْقًا وإيجادًا، وإلى الفَاعِل مِن عِبادِه فِعْلًا واكْتِسَابًا.

ثم بيَّن النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم للمُسْلِم ما يفعَلُه تُجاهَهم، فقال: (إنْ مَرِضُوا فلا تَعُودُوهم)، أيْ: لا تَزُوروهم في مَرَضِهم، واهجُروهم لينْزَجِرُوا؛ لأنَّ هذا يَستوْجِب الدُّعاءَ لهم بالصِّحَّةِ، فنَهَى عن هذا، (وإن ماتُوا فلا تَشْهَدُوهم)، أي: لا تحضُرُوا جِنازَتهم، ولا تُصلُّوا عليهم؛ لأنَّ هذا يَتطلَّبُ الدُّعاءَ لهم بالمغفرةِ، وخَصَّ هاتين الخَصْلتيْن لأنَّهما مِن أَوْلى الحقوقِ؛ فيكونُ النهيُ والتغليظُ فيهما أبلغَ في المقصودِ.

.

أحاديث ذات صلة