ما تركتُ استلامَ الركنينِ في شدةٍ ولا رخاءٍ منذُ رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يستلمهما الحَجَرُ والركنُ اليمانيُّ

الدلالات الموضوعية:# حج - استلام الحجر الأسود وتقبيله# حج - فضل الحجر الأسود# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# حج - استلام الركن اليماني# علم - الحث على الأخذ بالسنة# حج - الجمع بين الصلاتين بمزدلفة# سفر - الجمع بين الصلاة في السفر# أذان - الاكتفاء بأذان واحد لمن يجمع بين الصلاتين# صلاة - الأذان و الإقامة للجمع بين الصلاتين
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1606)، ومسلم (1268) باختلاف يسيرأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (4012)، وأبو يعلى (5771)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (1175) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

أَفَضْنَا مع ابْنِ عُمَرَ حتَّى أَتَيْنَا جَمْعًا، فَصَلَّى بنَا المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بإقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقالَ: هَكَذَا صَلَّى بنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في هذا المَكَانِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1288 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري حرَصَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على الاقْتداءِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ شَيءٍ، لا سيَّما العِباداتُ، ومنها فَريضةُ الحجِّ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوِي التَّابِعيُّ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ ما حدَثَ من عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما في الحجِّ، فيُخبِرُ أنَّهم أفاضوا معَ ابنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما من عَرفاتٍ -والإفاضةُ هي الرُّجوعُ- حتَّى جاؤوا جمْعًا، وهي المُزدَلِفةُ، وهي ثالثُ المشاعِرِ المقدَّسةِ الَّتي يمُرُّ بها الحَجيجُ، وتقَعُ بينَ مَشعَريْ مِنًى وعَرَفاتٍ ويَبيتُ الحجَّاجُ بها بعدَ نَفْرتِهم من عَرَفاتٍ في آخِرِ يومِ التَّاسعِ من ذي الحِجَّةِ، ثُمَّ يُقيمونَ فيها صلاتَيِ المغرِبِ والعِشاءِ جمعًا وقَصرًا، ويَجمَعونَ فيها الحَصى لرَميِ الجَمَراتِ بمنًى، ويمكُثُ فيها الحجَّاجُ حتَّى صباحِ اليومِ التَّالي يومِ عيدِ الأضْحى ليُفيضوا بعدَ ذلك إلى منًى، وسُمِّيَتْ جَمْعًا لاجتِماعِ النَّاسِ لها، فصلَّى بهمُ ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما المغربَ والعِشاءَ بإقامةٍ واحدةٍ، ولم يُصلِّ بينَهما نافلةً، ثمَّ انصرَفَ؛ وكَيفيَّةُ ذلك: أنْ يُقيمَ الصَّلاةَ، فيُصلِّيَ المغرِبَ ثلاثَ رَكَعاتٍ ويُسلِّمَ، ثُمَّ يُصلِّيَ العِشاءَ رَكعَتينِ، وإنَّما فعَلَ ذلكَ لأنَّه رَأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ ذلك، فقالَ: «هكذا صلَّى بِنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا المكانِ»، أي: في المُزدلِفةِ.

وقدْ فسَّرَتْ ذلك رِوايةٌ أُخْرى للحَديثِ عندَ مُسلمٍ، قالَ فيها ابنُ عُمرَ: جَمعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَ المغربِ والعِشاءِ بجمْعٍ- أي: في المُزدَلِفةِ- صلَّى المغربَ ثلاثًا، والعِشاءَ ركعتَينِ بإقامةٍ واحدةٍ.

وفي رِوايةٍ في البُخاريِّ ذكَرَ ابنُ عُمرَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى المغربَ والعِشاءَ كلَّ واحدةٍ منهما بإقامةٍ.

وفي الحَديثِ: الجَمعُ بينَ المغربِ والعِشاءِ في المُزدَلِفةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 151) 1606- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء، منذ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمهما))، قلت لنافع: أكان ابن عمر يمشي بين الركنين؟ قال: ((إنما كان يمشي ليكون أيسر لاستلامه))

[صحيح مسلم] (2/ 924) 245- (1268) وحدثنا محمد بن المثنى، وزهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد، جميعا عن يحيى القطان، قال ابن المثنى: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر ، قال: ((ما تركت استلام هذين الركنين اليماني، والحجر، مذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما، في شدة ولا رخاء))

أحاديث ذات صلة