- لا تسافِرُ المرأةُ ثلاثةَ أميالٍ إلا معَ زوجٍ أو مع ذي مَحرَمٍ، فقيل لابنِ عباسٍ : الناسُ يقولون : ثلاثةَ أيامٍ، قال : إنما هو وَهَمٌ

الدلالات الموضوعية:# سفر - آداب السفر# حج - النهي أن تسافر المرأة للحج وغيره إلا ومعها محرم# سفر - سفر المرأة مع ذي محرم# حكم النظر إلى المرأة الأجنبية - النهي عن الخلوة بغير محرم
المصدر: البدر المنير
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن الملقن
الحكم:إسناده واه

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (12/ 121) (12652) واللفظ له بزيادة في أخره، وأصله في صحيح البخاري (1862)، ومسلم (1341).

الشرح والتوضيح

لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أن تسافرَ سفرًا فوقَ ثلاثةِ أيَّامٍ فصاعدًا ، إلَّا ومعَها أبوها أو أخوها أو زوجُها أوِ ابنُها أو ذو محرَمٍ منْها الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1726 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1726) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1340) باختلاف يسير حَرَص الإسلامُ على سَلامةِ المرأةِ وحِفْظِها مِن كلِّ سُوءٍ؛ لأنَّها مَخلوقٌ ضعيفٌ، ومرغوبٌ فيها؛ ولذلك شرَع ما يَحفَظُها، وأوجَبَ على المجتمَعِ المسلمِ أن يَرعَى حُقوقَها، وهي كذلك يجبُ أن تُحافِظَ على ما أعطاه الإسلامُ لها ولا تُهدِرَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا يحلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ بالله واليوم الآخر" أي: يَحْرُمُ على المرأةِ المؤمنةِ والمسلِمةِ، "أن تُسافِرَ سفرًا فوقَ ثلاثةِ أيامٍ فصاعِدًا، إلَّا ومَعَها أبوها، أو أخوها، أو زوجُها، أو ابنُها، أو ذو مَحْرَمٍ منها"، أي: يَحرُمُ أن تَبتَدِئَ سفَرًا معلومَ المدَّةِ أو المسافةِ، وتستغرقَ فيه ثلاثةَ أيامٍ أو أكثر- إلَّا ويكونُ معَها أحدُ مَحارمِها، مِن المذكورِين أو غيرِهم، والمَحْرَمُ: هو مَن لا يجوزُ للمَرأةِ أن تتزوَّجَه؛ كالأبِ، والابنِ، والأخِ، والعمِّ بالتَّأبيدِ؛ فلا يَدخُلُ في المَحْرَمِ زوجُ الأختِ ولا زوجُ العمَّةِ ولا الخالةِ، ونحوُهم ممَّن يَحِلُّ لهم الزَّواجُ منها لو فارَقَ زَوجتَه، ووجودُ الزَّوجِ أو المَحرمِ معها ليس لدَفْعِ الاعتداءِ عنها إن حدَث فقَط، وإنَّما أيضًا لدَفْع الرِّيبةِ والشَّكِّ عنها.

وقد ثبَت أيضًا في صَحيحِ البُخاريِّ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "لا يَحِلُّ لامرَأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أن تُسافِرَ مسيرةَ يومٍ وليلةٍ ليس معها حُرْمةٌ"؛ فقيل: إنَّ اختِلافَ المدَّة هو لاختلافِ السَّائِلين، واختلافِ مَواطنِهم، وليس في النَّهيِ عن الثَّلاثةِ تصريحٌ بإباحةِ اليومِ واللَّيلةِ، وليس في هذا كلِّه تحديدٌ لأقلِّ ما يقَعُ عليه اسمُ السَّفرِ، ولم يَرِدْ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تحديدُ أقلِّ ما يُسمَّى سفرًا؛ فالحاصلُ: أنَّ كلَّ ما يُسمَّى سفرًا تُنهَى عنه المرأةُ بغيرِ زوجٍ أو مَحْرمٍ، سواءٌ كان ثلاثةَ أيامٍ أو يومَينِ أو يومًا أو بَرِيدًا أو غيرَ ذلك، والبَرِيدُ: هو مَسيرةُ نِصْفِ اليومِ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن سَفرِ المرأةِ ثلاثةَ أيَّامٍ أو أكثرَ بغيرِ مَحرمٍ معَها.

وفيه: حفظُ الإسلامِ لعِفَّةِ المرأةِ، وصِيانتُها عن كلِّ ما يُؤذيها، أو يُعرِّضُها للسُّوءِ أو الرِّيبةِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (12/ 121) 12652- حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا يوسف بن محمد بن سابق، حدثنا أبو مالك الجنبي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسافر المرأة ثلاثة أميال إلا مع زوج، أو مع ذي محرم فقيل لابن عباس: الناس يقولون ثلاثة أيام.

قال: إنما هو وهم منهم.

[صحيح البخاري] (3/ 19) ‌1862- حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو، عن أبي معبد، مولى ابن عباس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم، فقال رجل: يا رسول الله، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج؟ فقال: اخرج معها)).

[صحيح مسلم] (2/ 978 ) ((424- (‌1341) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.

كلاهما عن سفيان.

قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة.

حدثنا عمرو بن دينار عن أبي معبد.

قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول ((لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم.

ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم)) فقام رجل فقال: يا رسول الله! إن امرأتي خرجت حاجة.

وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا.

قال (( انطلق فحج مع امرأتك))

أحاديث ذات صلة