عن أبى رافعٍ قال صليتُ خلفَ أبى هريرةَ رضيَ اللهُ عنه بالمدينةِ فقرأ { إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ } فسجد فيها فلما فرغ من صلاتِهِ لقِيتُه فقلتُ أتسجدُ فيها فقال رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يسجدُ فيها فلن أدعَ ذلك

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - متابعة الإمام ومسابقته# سجود القرآن - سجدة سورة الانشقاق# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# سجود القرآن - سنة سجود القرآن# صلاة - سجود التلاوة في الصلاة وغيرها وما يقال فيه# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# سجود القرآن - السجود في المفصل# فضائل سور وآيات - سورة الانشقاق# سجود القرآن - سجدة سورة العلق
المصدر: شرح معاني الآثار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الطحاوي
الحكم:تواترت الآثار بذلك

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (768)، ومسلم (578) باختلاف يسير.أخرجه أحمد (9830)، وابن خزيمة (559) واللفظ لهما، والبزار (8157) باختلاف يسير.أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (2002)، والبيهقي (3777). وأخرجه مسلم (578) دون قوله: سجدتين. وسجوده صلى الله عليه وسلم في: {إذا السماء انشقت} أخرجه البخاري (1074)

الشرح والتوضيح

عن أبي رافع، قال: صَلَّيْتُ مع أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ، فَقَرَأَ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ، فَسَجَدَ، فَقُلتُ له: قالَ: سَجَدْتُ خَلْفَ أبِي القاسِمِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا أزالُ أسْجُدُ بها حتَّى ألْقاهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 766 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (766)، ومسلم (578) كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم أحرَصَ الناسِ على الاقتداءِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واقتفاءِ أثَرِه، ولُزومِ ذلك حتَّى المَماتِ.وفي هذا الحديثِ يَحكي أبو رافِعٍ الصائغ أنَّه صلَّى مع أبي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عنه «العَتمةَ»، وهي صَلاةُ العِشاءِ؛ لأنَّها تُصلَّى في ظُلمةِ اللَّيلِ.وقد ورَدَ النَّهيُ عن تَسميةِ العِشاءِ بالعَتَمةِ، كما في حَديثِ مُسلمٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهمَا، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَغلِبَنَّكُم الأعْرابُ على اسْمِ صَلاتِكُم، هِي العِشاءُ، ألَا إنَّهُم يُعتِمُونَ بالإبِلِ»؛ فلعلَّ أبا رافعٍ لم يَرَ في النَّهيِ ما يدُلُّ على التَّحريمِ؛ لأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمَّاها «عَتَمةً» في حَديثٍ آخَرَ، كما في حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه في الصَّحيحَينِ، وقد قيل في ذلك: لأنَّهم كانوا يُسمُّون صَلاةَ المغرِبِ بالعِشاءِ، وصَلاةَ العِشاءِ بالعَتَمةِ تَسميةً بالوقْتِ، فاقْتَضى ذلك التَّوضيحُ بلِسانِهم أحيانًا.

وقيل: استَخْدَمَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبَيانِ عدَمِ الحرَجِ في ذِكرِها لكنَّه خِلافُ الأَوْلى.

فقَرَأَ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه سُورةَ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}، فسَجَدَ عندَ قولِه تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21] ، فسَألَه أبو رافِعٍ عن حُكمِها، فأجابَه بأنَّه سَجَدَ خلْفَ أبي القاسمِ –وهي كُنيةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- هذه السَّجدةَ، فلا يَزالُ يَسجُدُها مُدَّةَ حَياتِه حتى يَلقاهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: ثُبوتُ سَجدةِ التِّلاوةِ في سُورةِ الانشقاقِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ سُجودِ التِّلاوةِ للمُصلِّي.

وفيه: فَضيلةُ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه وحِرصُه على الثَّباتِ على هَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة