لن يؤْمِنَ عبدٌ حتى يؤْمِنَ بأربعٍ باللهِ وأنَّ اللهَ بعثَني بالحقِّ ويؤْمِنَ بالبعثِ بعدَ الموتِ ويؤمنَ بالقدرِ خيرِه وشرِّه

الدلالات الموضوعية:# قدر - الإيمان بالقدر# إيمان - الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله وشرائع الدين# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# قدر - كل شيء بقدر# إيمان - أركان الإيمان
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده فيه رجل مبهم

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2145)، وابن ماجه (81) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا يؤمِنُ عبدٌ حتَّى يُؤْمِنَ بأربعٍ : يشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنِّي مُحمَّدٌ رسولُ اللَّهِ بَعثَني بالحقِّ ، ويُؤمنُ بالموتِ ، وبالبَعثِ بعدَ الموتِ ، ويؤمِنُ بالقَدرِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2145 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2145) واللفظ له، وابن ماجه (81)، وأحمد (758) باختلاف يسير يُخبِرُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ أنَّه: "لا يؤمِنُ عبدٌ"، أي: لا يَكونُ مؤمِنًا أصلًا؛ فهو نفيٌ لأصلِ الإيمانِ لا لِكَمالِه، ولا يُعَدُّ ما عِندَه مِن تصديقِ القلبِ وإيمانِه، "حتَّى يُؤمِنَ"، أي: يَكونَ مؤمِنًا، "بأربَعٍ"، أي: بأربَعةِ أشياءَ، وهي: "يَشهَدُ"، أي: يَعْلَمُ ويَعتَقِدُ بقَلبِه ويُظهِرُ بلِسانِه "أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: إنَّه لا مَعبودَ بحَقٍّ إلَّا اللهُ سبحانَه، "و" يَعْلَمَ ويَعتَقِدَ أنِّي "محمَّدٌ رسولُ اللهِ" وخاتَمُ رسُلِ اللهِ، "بعَثَني بالحقِّ"، أي: يؤمنُ بالتَّوحيدِ والرِّسالةِ، "ويؤمِنُ" أيضًا "بالموتِ"، وأنَّه حقٌّ، وأنَّ الدُّنيا تَفْنى فلا يَبْقى منها شيءٌ؛ فهي دارُ فَناءٍ فلا تَبْقَى، وأنَّ الموتَ يَكونُ بأمرِ اللهِ تعالى وقدَرِه وأجَلِه، "وبالبَعثِ"، أي: بوُقوعِ البعثِ والإحياءِ، "بعدَ الموت"، وأنَّ اللهَ تعالى يَبعَثُ مَن في القبورِ ويُخرِجُهم مِنها للحشرِ والحسابِ، "ويؤمِنُ" أيضًا، "بالقدَرِ"، وهو ما قدَّره اللهُ تعالى على عِبادِه مِن خَيرٍ أو شرٍّ؛ فمَن لم يُؤمِنْ بواحدٍ مِن هذه الأربعةِ لم يَكُنْ مُؤمِنًا.

والإيمانُ باللهِ سُبحانه وتَعالى وبمُلائكتِه وبكُتبِه وبرُسلِه وباليومِ الآخِرِ وبالقدَرِ خيرِه وشرِّه، هي أركانُ الإيمانِ؛ فلا يكونُ العبدُ مؤمِنًا حتَّى يؤمِنَ بهذه الأركانِ السِّتَّةِ، وذِكْرُ هذه الأربعةِ هنا لا يَنفي أهمِّيَّةَ الإيمانِ بالملائكةِ والكتُبِ المنزَّلةِ على الرُّسلِ؛ لأنَّ مَن آمَن باللهِ وبرَسولِه محمَّدٍ آمَن بكلِّ ما أخبَر به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وبكلِّ ما جاء في كِتابِ اللهِ، فاستكمَل كلَّ أركانِ الإيمانِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الإيمانَ باللهِ تعالى وبرَسولِه والإيمانَ بقدَرِ اللهِ تعالى خَيرِه وشرِّه، رُكنٌ لا يَصِحُّ الإيمانُ إلَّا به، وكذلك الإيمانُ بالموتِ وبالبَعثِ والنُّشورِ بعدَه.

أحاديث ذات صلة