أتاكم أهلُ اليمنِ هم أرَقُّ قلوبًا الإيمانُ يمانٍ والحكمةُ يمانيةُ والفقهُ يمانٍ

الدلالات الموضوعية:# علم - الفقه في الدين# مناقب وفضائل - فضائل القبائل# مناقب وفضائل - فضائل اليمن وأهل اليمن# رقائق وزهد - الحكمة# إيمان - أمور الإيمان
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4388)، ومسلم (52) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أَتاكُمْ أهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أرَقُّ أفْئِدَةً وأَلْيَنُ قُلُوبًا، الإيمانُ يَمانٍ والحِكْمَةُ يَمانِيَةٌ، والفَخْرُ والخُيَلاءُ في أصْحابِ الإبِلِ، والسَّكِينَةُ والوَقارُ في أهْلِ الغَنَمِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4388 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4388)، ومسلم (52) مدَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهلَ اليَمَنِ؛ لمُسارَعتِهم إلى الدَّعْوةِ، ومُبادَرَتِهم إلى قَبولِ الإيمانِ؛ فإنَّهمُ اسْتَجابوا للإسْلامِ بدونِ مُحارَبةٍ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَ الصَّحابةَ الكِرامَ رَضيَ اللهُ عنهم أنَّه قدْ جاءَهُم أهلُ اليَمنِ، ثمَّ وصَفَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّهم أرَقُّ أفْئدةً، يَعني: أكثَرَ رِقَّةً وتَسمُّعًا للمَوْعِظةِ وتَقبُّلِها، «وأليَنُ قُلوبًا»، ولِينُ قُلوبِهم يدُلُّ عليه سُرعةُ دُخولِ الإيمانِ، وتَمكُّنُه في قُلوبِهم.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الإيمانُ يَمانٍ، والحِكْمةُ يَمانيَةٌ»، يَعني: أنَّ الإيمانَ والحِكْمةَ تُنسَبُ إلى أهْلِ اليَمَنِ؛ لانْقيادِهم إلى الإيمانِ مِن غَيرِ تَكلُّفٍ، أوِ المُرادُ منه وَصفُ أهلِ اليَمَنِ بكَمالِ الإيمانِ، وكَمالِ الحِكْمةِ؛ فقُلوبُهم مَعادِنُ الإيمانِ ويَنابيعُ الحِكْمةِ، وقيلَ في مَعنى الحِكْمةِ: إنَّها عِبارةٌ عنِ العِلمِ المُشتَمِلِ على مَعرِفةِ اللهِ تعالَى، المَصْحوبِ بنَفاذِ البَصيرةِ، وتَهْذيبِ النَّفْسِ، وتَحْقيقِ الحقِّ، والعَملِ به، والصَّدِّ عنِ اتِّباعِ الهَوى والباطِلِ، والحَكيمُ مَن له ذلك.

وقدْ كانوا دائمًا أهلَ مَدَدٍ للمُسلِمينَ في جَميعِ الحُروبِ والفُتوحاتِ، منذُ حُروبِ الرِّدَّةِ؛ فحارَبوا معَ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه، وجاؤوا أمْدادًا في عَهدِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أيضًا، ومعَهم أُوَيْسُ بنُ عامرٍ القَرَنيُّ.

ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الفَخرَ -وهوَ تَعْدادُ مَحاسِنِ الآباءِ على حسَبِ أعْرافِ الجاهِليَّةِ- والخُيَلاءَ -وهو التَّعالي والتَّكبُّرُ على النَّاسِ- في أصْحابِ الإبِلِ، قيلَ: إنَّما ذمَّ هؤلاء؛ لاشْتِغالِهم بمُعالَجةِ ما همْ عليه عن أُمورِ دِينِهم، وتَلَهِّيهم عن أمرِ الآخِرةِ، وتكونُ منها قَساوةُ القَلبِ ونَحوُها.

وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ السَّكينةَ والوَقارَ -يَعْني: المَسْكَنةَ والخُضوعَ، أوِ الأَناةَ والحِلمَ- مَوْجودانِ فيمَن يَرعَوْنَ الغَنمَ.

وفي الحَديثِ: أنَّ مُخالَطةَ الحَيَوانِ تُؤثِّرُ على طِباعِ مَن يُخالِطُها.

وفيه: فَضيلةُ أهلِ اليَمَنِ.

وفيه: تَفاضُلُ النَّاسِ في الإيمانِ ومَكارِمِ الأخْلاقِ.

وفيه: التَّحْذيرُ مِن الكِبرِ والخُيَلاءِ.

وفيه: التَّرْغيبُ في التَّواضُعِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 173) ‌4388- حدثنا محمد بن بشار: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم)).

وقال غندر، عن شعبة، عن سليمان: سمعت ذكوان، عن أبي هريرة،عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[صحيح مسلم] (1/ 72 ) ((84- (52) وحدثني عمرو الناقد وحسن الحلواني، قالا: حدثنا يعقوب (وهو ابن إبراهيم ابن سعد).

حدثنا أبي عن صالح، عن الأعرج، قال:قال أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( ‌أتاكم ‌أهل ‌اليمن.

هم أضعف قلوبا وأرق أفئدة.

الفقه يمان والحكمة يمانية)).

أحاديث ذات صلة