نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ من السِّبَاعِ ومِخْلَبٍ من الطَّيْرِ
أخرجه العدني كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (5/309) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1934) باختلاف يسيرأخرجه الترمذي (1478)، وأحمد (14463) مطولا، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (5/94) واللفظ له
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نهى يومَ خيبرَ عن كلِّ ذي نابٍ منَ السِّباعِ وعن كلِّ ذي مخلبٍ منَ الطَّيرِ وعن لحومِ الحمرِ الأهليَّةِ وعنِ المجثَّمةِ وعنِ الخليسةِ وأن توطَأَ الحبالى حتَّى يضعنَ ما في بطونهنَّ الراوي : العرباض بن سارية المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 4/117 خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة] التخريج : أخرجه الترمذي (1474)، والطبراني (648) (18/ 259)، وابن بشران في ((الأمالي)) (41)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (5409) واللفظ لهم جميعا.
بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَلالَ والحَرامَ في كلِّ شَيءٍ؛ حتَّى يكونَ المُؤمنُ على بيِّنَةٍ مِن أمْرِه في تَجنُّبِ الحَرامِ؛ في الأموالِ والأعْراضِ، والأطعِمةِ، وغيرِ ذلك، كما يُبيِّنُ هذا الحديثَ؛ حيثُ يُخبِرُ فيه العِرباضُ بنُ ساريةَ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى يومَ خَيبرَ"، أي: يومَ غَزوةِ خَيبرَ، وكانت في السَّنةِ السَّابعةِ مِن الهِجرةِ، وخيبرُ: قَريةٌ تَبعُدُ عن المدينةِ 165 ميلًا (265 كم) على طريقِ الشَّامِ، "عن كلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ"، أي: نَهَى عن أكْلِ لَحمِ كلِّ حَيوانٍ مُفترِسٍ يأكُلُ لُحومَ الحَيواناتِ، والنَّابُ: السِّنُّ الَّتي يَعتمِدُ بها السَّبُعُ في جَرحِ كلِّ ما يَعتَدي عليه، "وعن كلِّ ذي مِخلَبٍ مِن الطَّيرِ"، أي: ونهى عن أكْلِ الطُّيورِ الجارحةِ الَّتي لها مَخالِبُ وأظافرُ، "وعن لُحومِ الحُمرِ الأهليَّةِ"، وهي الَّتِي تألَفُ البُيوتَ وتَأنَسُ بالنَّاسِ، فهذه الَّتي نُهِيَ عن أكْلِ لُحومِها، بخِلافِ الحُمُرِ الوَحشيَّةِ الَّتي تَنفِرُ منهم؛ فإنَّها أُبِيحَت في أحاديثَ أُخرَى، "وعن المُجثَّمةِ"، وهي الحيواناتُ الَّتي تُحبَسُ وتُمنَعُ مِن الحَركةِ، وتُجعَلُ هدَفًا، وتُرمى بالنَّبلِ، وهذا الفِعلُ يَكثُرُ في الطَّيرِ والأرانبِ وأشباهِ ذلك، ممَّا يَجْثِمُ في الأرضِ، أي: يَلزَمُها ويَلتَصِقُ بها، والمُرادُ: أنَّها مَيتَةٌ لا يَحِلُّ أكْلُها، "وعن الخَليسةِ"، وهي: الَّتي يأخُذُها الذِّئبُ أو السَّبُعُ، وتُستنقَذُ منه بعدَ اليأسِ، فتموتُ قبْلَ أنْ تُذكَّى وتُذبَحَ، "وأنْ تُوطَأَ الحَبالى"، أي: ونهَى عنِ النِّساءِ الحواملِ- والمُرادُ بِهنَّ النِّساءُ المَسْبِيَّاتُ- أنْ يُوطَأْنَ، وهذا كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، "حتَّى يَضعْنَ ما في بُطونِهِنَّ"، أي: حتَّى يَلِدْنَ، والمُرادُ بهذا هو النَّهيُ عن جِماعِ امرأةٍ حاملٍ مِن شَخصٍ آخَرَ إذا ملَكَها المُسلِمون في السَّبيِ حتَّى تَلِدَ وتَبرَأَ.
وفي الحديثِ: بَيانٌ لبَعضِ الخبائثِ المَنهيِّ عنها مِن المأكولاتِ والمشروباتِ.
وفيه: حِرْصُ الإسلامِ على الطَّيِّباتِ في كلِّ شَيءٍ مِن المأكلِ والمَشْربِ، والمَنكَحِ.
وفيه: حِفظُ الأعراضِ والأنسابِ في كُلِّ الأحوالِ حتَّى في الحرْبِ.
[سنن الترمذي] (4/ 73) 1478- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر قال: ((حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يوم خيبر- الحمر الإنسية، ولحوم البغال، وكل ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير)) وفي الباب عن أبي هريرة، وعرباض بن سارية، وابن عباس: حديث جابر حديث حسن غريب
[مسند أحمد] (22/ 354 ط الرسالة) ((14463- حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة- يعني ابن عمار-، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله قال: لما كان يوم خيبر، أصاب الناس مجاعة، فأخذوا الحمر الإنسية، فذبحوها وملؤوا منها القدور، فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال جابر: فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكفأنا القدور، فقال: (( إن الله سيأتيكم برزق هو أحل لكم من ذا، وأطيب من ذا)).
قال: فكفأنا يومئذ القدور وهي تغلي، فحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الحمر الإنسية ولحوم البغال، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطيور، وحرم المجثمة، والخلسة، والنهبة)).
الكامل في الضعفاء (5/ 94) حدثنا القاسم بن مهدي قال ثنا أبو مصعب الزهري قال حدثني أبو ثابت عمران بن عبد العزيز قال حدثني زياد بن بالويه مولى لجابر بن عبد الله قال سمعت جابر بن عبد الله يقول نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير ولأبي ثابت هذا أحاديث وليست بالكثيرة ولا يروي عنه من أهل المدينة إلا نفر يسير مثل أبي مصعب وابن كاسب وإبراهيم بن المنذر
---
[إتحاف الخيرة المهرة – للبوصيري] (5/ 309) 4734- وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا مروان بن معاوية، أبنا إسماعيل بن مسلم، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس قال: ((نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير)).
وله شاهد من حديث جابر وتقدم في باب ذبح الخيل.
[صحيح مسلم] (3/ 1534) 16- (1934) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس ، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير))