- عن جابر : إنما كانت بيعةُ الرضوانِ في عثمانَ خاصّةً، وبايعنا على أن لا نفِرّ، ونحن ألفٌ وثلاثُ مئةٍ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عثمان بن عفان# بيعة - البيعة لله ورسوله# بيعة - بيعة الرضوان (الشجرة)# بيعة - البيعة على ماذا تكون
المصدر: لسان الميزان
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[فيه جراح بن منهال ، ذكر من جرحه]

بيانات التخريج:

أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (1/ 200)، وابن عساكر (39/ 75) واللفظ لهما، ومسلم (1856)، وأحمد (14114) بمعناه مختصرا.

الشرح والتوضيح

لقَدْ رَأَيْتُنِي يَومَ الشَّجَرَةِ، وَالنَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ، وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِن أَغْصَانِهَا عن رَأْسِهِ، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قالَ: لَمْ نُبَايِعْهُ علَى المَوْتِ، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ علَى أَنْ لا نَفِرَّ.

الراوي : معقل بن يسار المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1858 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الروياني (1282) واللفظ له دون قوله (( ونحن أربع عشرة مئة))، وابن حبان (4876) باختلاف يسير، وأحمد (20293) بنحوه.

في هذا الحديثِ يَرْوي مَعْقِلُ بنُ يَسَارٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه في يومِ الشَّجَرَةِ -وهو يومِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ- كان واقفًا تحتَ الشَّجرةِ الَّتي حَدَثَت عندها البَيعةُ، والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبايِعُ النَّاسَ، وكان يَرْفَعُ غُصنًا مِن أغصانِها عن رأسِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان عَدَدُهم نحوَ أربعِ مِائَةٍ، ولم يُبايِعُوه على الموتِ، ولكن بايَعُوه على ألَّا يَفِرُّوا، والمعنى: الصبرُ حتَّى يَظْفَروا بالعَدُوِّ أو يُقتَلوا دُونَه، أي: يَصبِروا وإنْ آلَ بهم ذلك إلى الموتِ، لا أنَّ الموتَ مَقصُودٌ في نفسِه.

والمبايعةُ هي المُعاقَدةُ والمُعاهَدةُ على الالتِزامِ بما يُوجِبُه اللهُ ورَسولُه، وسُمِّيتْ بذلك تَشبيهًا بالمُعاوَضةِ الماليَّةِ، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يَبيعُ ما عِندَه مِن صاحبِه؛ فمِن طرَفِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وَعْدٌ بالثَّوابِ، ومِن طَرَفِهم: الْتزامُ الطَّاعةِ.

والسَّببُ في هذه البَيعةِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان قدْ خَرَج بأصحابهِ رَضيَ اللهُ عنهم مِن المدينةِ إلى مكَّةَ يُرِيدون العُمرةَ، فمَنَعَتْهم قُرَيشٌ مِن دُخولِ مكَّةَ، فبَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُثمانَ بنَ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه إلى مَكَّةَ بكِتابٍ يُخبِرُ به أشْرافَ قُرَيشٍ بأنَّه لم يَأتِ إلَّا زائرًا لِلبَيتِ ومُعَظِّمًا لِحُرْمَتِه، وتَأخَّرَ عُثمانُ رَضيَ اللهُ عنه في الرُّجوعِ، فأُشيعَ بيْنَ المسْلِمين أنَّه قدْ قُتِلُ في مكَّةَ حتَّى بَلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودَعا النَّاسَ لِلبَيعةِ، فبايَعَه بَعضُهم على المَوتِ، وبَعضُهم على ألَّا يَفِرُّوا، وتُسَمَّى هذه البَيعةُ بَيعةَ الرِّضوانِ؛ لِقَولِه تَعالَى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] ، ولكنَّ اللهَ سلَّمَ ولم يُقتَلُ عُثمانُ رَضيَ اللهُ عنه، وأرْسَلَتْ قُرَيشٌ، فعَقَدَت صُلحَ الحُدَيبيةِ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان ذلك سَنةَ سِتٍّ مِنَ الهِجرةِ.

وفي الحديثِ: ذِكْرُ بَيْعَةِ الرِّضوَانِ.

وفيه: فَضليةٌ لمَعقِل بنِ يَسارٍ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: المُبايَعَةُ على القِتالِ، وعلى الصَّبرِ فيه.

الأصول والأحكام

[الضعفاء الكبير للعقيلي] (1/ 200) :

ومن حديثه ما حدثنا به محمد بن إسماعيل عن شبابة بن سوار قال: أخبرنا أبو العطوف، عن أبي الزبير، عن جابر قال: إنما كانت بيعة ‌الرضوان بيعة الشجرة في عثمان بن عفان خاصة لما احتبس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن قتلوه لأنابذنهم قال: فبايعناه ولم نبايعه على الموت ولكن بايعناه على أن لا نفر ونحن ألف وثلاثمائة" قال: ولا يتابع عليه

[تاريخ دمشق لابن عساكر] (39/ 75) :

أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو بكر محمد بن المظفر بن بكران الشامي أنا أحمد العتيقي أنا يوسف بن أحمد بن الدخيل أنا أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي [[نا محمد بن إسماعيل]] الصايغ عن شبابة بن سوار أنا أبو العطوف عن أبي الزبير عن جابر قال إنما كانت بيعة الرضوان بيعة الشجرة في عثمان بن عفان خاصة [[لما احتبس]] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قتلوه لأنابذنهم قال فبايعناه [[ولم نبايعه على الموت ولكنا بايعناه]] على أن لا نفر ونحن ألف وثلاثمائة

صحيح مسلم (3/ 1483 ت عبد الباقي) :

68 - (1856) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا ابن عيينة.

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر .

قال: لم نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت.

إنما بايعناه على أن لا نفر.

مسند أحمد (22/ 12 ط الرسالة) :

14114 - حدثنا يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن ‌جابر بن عبد الله قال: ‌بايعنا نبي الله يوم الحديبية ‌على ‌أن ‌لا ‌نفر

أحاديث ذات صلة