َ حجّ معاويةُ وابنُ عباس ، فجعلَ ابن عباسٍ يستلمُ الأركانَ كلها ، فقال معاويةً : إنما استلمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هذِينِ الركنينِ اليمانيينِ ، فقال ابنُ عباسٍ : ليسَ من أركانهِ شيء مهجورُ
لَمْ أَرَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتَلِمُ مِنَ البَيْتِ إلَّا الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَيْنِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1609 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1609).
بَيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحَجِّ والعُمرةِ وأعمالَهما، بالقَولِ والفِعلِ، وبَيَّنَ ما يَجوزُ، وما لا يَجوزُ فيهما.
وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما أنَّه لم يَرَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستلِمُ ويَمسَحُ بيَدِه مِنَ الكَعبةِ غيرَ الرُّكنَيْنِ اليَمانِيَّيْنِ: رُكنِ الحَجَرِ الأسوَدِ، والرَّكنِ اليَمانِيِّ؛ وذلك لأنَّهما على القَواعِدِ الإبراهيميَّةِ، ففي الرُّكنِ الأسوَدِ فَضيلتانِ: كَونُ الحَجَرِ فيه، وكَونُه على القَواعِدِ، وفي الثَّاني الثَّانيةُ فقطْ، ومِن ثَمَّ خُصَّ الأوَّلُ بمَزيدِ تَقبيلِه دُونَ الثَّاني.
وقد قال اللهُ تعالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .
ولْيُعلَمْ أنَّ تَقبيلَ الحَجَرِ الأسوَدِ مِنَ السُّنَنِ لمَن قَدِرَ عليه، فإنْ لم يَقدِرْ فلا يُؤذِ النَّاسَ، بل عليه أنْ يَضَعَ يَدَه عليه مُستَلِمًا، ثم يَرفَعَها ويُقَبِّلَها، فإنْ لم يَقدِرْ قام بحِذائِه وأشارَ نَحوَه وكَبَّرَ.