من شربَ الخمرَ فاجلدوهُ فإن عادَ فاجلدوهُ فإن عادَ في الثالثةِ أو الرابعةِ فاقتلوهُ فأُتِيَ برجلٍ قد شربَ فجلدهً ثم أُتِيَ به فجلدهً ثمَّ أُتِيَ به فجلدهً ثم أتي به فجلدهَ ورُفعَ القتلُ وكانتْ رخصةً
أخرجه أبو داود (4485)، والشافعي في ((المسند)) (291)، والبيهقي (17960) باختلاف يسير.
إذا شرِبوا الخَمرَ فاجلِدوهُم، ثمَّ إذا شَرِبوا فاجلِدوهُم، ثمَّ إذا شَرِبوا فاجلِدوهُم، ثمَّ إذا شَرِبوا فاقتُلوهُم الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2102 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح نَهَى اللهُ عزَّ وجلَّ عن الخَمرِ وعن كلِّ ما يُسبِّبُ الإسكارَ، وجعَل فيها حدًّا مِن حدودِ اللهِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ رَضِي اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "إذا شَرِبوا الخمرَ فاجْلِدوهم"، أي: إذا شَرِب المسلِمُ الخمرَ فيُقامُ عليه الحدُّ بجَلْدِه، والمرادُ بالجَلْدِ: ضَرْبُ المحدودِ بسَوْطٍ أو جريدٍ أو ما شابَهَ، "ثمَّ إذا شَرِبوا فاجْلِدوهم"، أي: ثمَّ إنَّه إنْ شَرِبها في المرَّةِ الثَّانيةِ يُقامُ عليه الحدُّ بالجَلْدِ أيضًا، "ثمَّ إذا شَرِبوا فاجْلِدوهم"، أي: إنَّه إذا عاد إلى شُربِها في المرَّةِ الثَّالثةِ فيُقامُ عليه الحَدُّ بالجَلْدِ، "ثمَّ إذا شَرِبوا فاقتُلوهم"، أي: إن عاد فشَرِب الخمرَ في المرَّةِ الرَّابعةِ وكان في كلِّ مرَّةٍ مِن قبلُ يُقامُ عليه الحدُّ بالجلدِ؛ فإنَّ حدَّه هذه المرَّةَ القتلُ.
واختُلِف في حُكمِ شارِبِ الخمرِ في المرَّةِ الرَّابعةِ؛ هل يُجلَدُ أو يُقتَلُ حدًّا أو تَعزيرًا للمصلَحةِ العامَّةِ، والاختلافُ قائمٌ على أنَّ الأمرَ بالقتلِ منسوخٌ، ومِن العلماءِ مَن نَفى دَعْوى نَسْخِ قتْلِ شارِبِ الخمرِ في الرَّابعةِ نفيًا باتًّا، ولكنْ قالوا: إنَّ الَّذي يَقتَضيه الدَّليلُ أنَّ الأمرَ بقَتْلِه ليسَ حَتْمًا، ولكنَّه تعزيرٌ بحسَبِ المصلَحةِ، فإذا أكثَرَ النَّاسُ مِن الخمرِ، ولم يَنزَجِروا بالحَدِّ، فرأى الإمامُ أن يُقتَلَ فيه قُتِل؛ ولهذا كان عمرُ يَنْفي فيه مرَّةً، ويَحلِقُ فيه الرَّأسَ مرَّةً، وجلَد فيه ثمانينَ، وقد جلَد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وأبو بكرٍ رَضِي اللهُ عنه، أربَعين، فالقتلُ في الرَّابعةِ ليس حَدًّا، وإنَّما تعزيرٌ بحسَبِ المصلَحةِ، ومِن العلماءِ مَن قال: إنَّ القتلَ في هذه الحالِ حكمٌ ثابتٌ مُحكَمٌ، يَجِبُ الأخذُ به في كلِّ حالٍ، وفي النِّهايةِ استَقرَّ الإجماعُ على ثُبوتِ حدِّ الخمرِ، وأنْ لا قتْلَ فيه، واستَمرَّ الاختلافُ في حَدِّ الجَلْدِ بينِ الأربَعين أو الثَّمانينَ.
[سنن أبي داود] (4/ 282 ط مع عون المعبود) 4485- حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، نا سفيان قال الزهري، أخبرنا عن قبيصة بن ذويب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه فأتي برجل قد شرب الخمر فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ورفع القتل فكانت رخصة)) قال سفيان: حدث الزهري بهذا الحديث، وعنده منصور بن المعتمر ومخول بن راشد فقال لهما: كونا وافدي أهل العراق بهذا الحديث
.
قال أبو داود: روى هذا الحديث الشريد بن سويد، وشرحبيل بن أوس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وأبو غطيف الكندي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة
[مسند الشافعي- ترتيب السندي] (2/ 89) ((291- (أخبرنا): سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب :-أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاقتلوه((.
لا يدري الزهري بعد الثالثة أوالرابعة فأتى برجل قد شرب فجلده، ثم أتي به قد شرب فجلده، ثم أتي به قد شرب فجلده، ووضع القتل فصارت رخصة.
قال الشافعي رضي الله عنه: قال سفيان، قال الزهري، لمنصور ابن المعتمر ومخلد كونا وافدي العراق بمثل هذا الحديث))
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (8/ 314) 17960- أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهانى أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابى ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قالا حدثنا سعدان بن نصر حدثنا سفيان عن الزهرى عن قبيصة بن ذؤيب قال قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:(( من شرب الخمر فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب فى الرابعة فاقتلوه )).
فأتى برجل قد شرب الخمر فجلده ثم أتى به فجلده ثم أتى به فجلده ثم أتى به فى الرابعة فجلده فرفع القتل عن الناس وكانت رخصة فثبتت.