إن ربّي وعدنِي أن يُدخلَ الجنةَ من أمتي سبعينَ ألفا لا حسابَ عليهِم وإني سألتُ ربي المزيدَ فأعطانِي مع كلِّ واحدٍ من السبعينَ ألفا سبعينَ ألفا
أخرجه البيقي في ((البعث والنشور)) (439)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (4/ 1933) معلقًا واللفظ لهما.
وعدَني ربِّي أن يُدْخِلَ الجنَّةَ مِن أمَّتي سبعينَ ألفًا لا حسابَ علَيهِم ولا عذابَ ، معَ كلِّ ألفٍ سبعونَ ألفًا ، وثلاثُ حثَياتٍ مِن حَثَياتِه الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2437 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2437)، وابن ماجه (4286)، وأحمد (22303) أجزَل اللهُ عزَّ وجلَّ العَطاءَ لأمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الدُّنيا والآخرةِ، وممَّا أجزَله لهم في الآخِرَةِ ما ذَكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ بقولِه: "وعَدَني ربِّي أن يُدخِلَ الجنَّةَ مِن أمَّتي سَبعين ألفًا"، قيل: إنَّ المرادَ بهذا العدَدِ هو المبالَغةُ في الكثرةِ، وقيل: بل مُنتَهى العددِ، "لا حِسابَ عليهم ولا عَذابَ"، أي: لن يَمُرُّوا بعذابٍ ولن يُناقَشوا لحسابٍ، "مع كلِّ ألفٍ"، أي: مِن هؤلاءِ السَّبعين، يَدخُلُ معَهم: "سَبعون ألفًا"، "وثلاثُ حَثَياتٍ مِن حثَياتِه"، والحَثْيةُ ما يَحْثوه الإنسانُ بيَدَيه مِن ماءٍ أو تُرابٍ أو غيرِ ذلك، ويُستعمَلُ فيما يُعْطيه المعطي بكفَّيه دَفعةً واحدةً، وأُريدَ بها الدَّفعاتُ، أي: يُعطي بعدَ هذا العدِّ المنصوصِ عليه ما يَخْفى على العادِّين حَصْرُه وتَعدادُه؛ فإنَّ عَطاءَه الَّذي لا يَضبِطُه الحسابُ أوْفَى وأَرْبَى مِن النَّوعِ الَّذي يتَداخَلُه الحسابُ، وخاصَّةً أنَّه قال: "مِن حثَياتِ اللهِ عزَّ وجلَّ"، فهؤلاء يَدخُلون الجنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ ولا عذابٍ، وقيل: المرادُ: أنَّ عددَ ما يَملَأُ تِلك الحثَياتِ الثَّلاثَ هو مَن يَدخُلُ الجنَّةَ فقط، وقيل: بل المرادُ أنَّ مع كلِّ ألفٍ سَبعينَ ألفًا وثلاثَ حثياتٍ، فيكونُ مجموعُ الحثَياتِ: ثلاثَ حثياتٍ في سَبعين مرَّةً، معَ تنزيهِ اللهِ تعالى عن مُشابَهةِ الخَلْقِ في الحَثْوِ؛ فاللهُ عزَّ وجلَّ ليس كمِثلِه شيءٌ، وكيفيَّةٌ حَثْوِ اللهِ لا يَعلَمُها إلَّا اللهُ سبحانه.
البعث والنشور ط الحجاز (ص: 328) 439 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن إسحاق -وهو السيلحيني-، أخبرنا الضحاك بن نبراس الأزدي، حدثني ثابت بن أسلم البناني، عن أبي يزيد المديني، عن عمرو بن حزم الأنصاري قال: تغيب عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا، لا يخرج إلا لصلاة مكتوبة، ثم يرجع، فلما كان يوم الرابع، خرج إلينا، فقلنا يا رسول الله: احتبست عنا حتى ظننا أنه قد حدث حدث، قال: " لم يحدث إلا خيرا، إن ربي عز وجل وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا لا حساب عليهم، وإني سألت ربي في هذه الثلاثة الأيام المزيد، فوجدت ربي واحدا ماجدا كريما, فأعطاني مع كل واحد من السبعين ألفا سبعين ألفا, قال: قلت: يا رب، وتبلغ أمتي هذا؟ قال: أكمل لك العدد من الأعراب".
معرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 1993) وروى يحيى السيلحيني، عن الضحاك بإسناده، وقال: عمرو بن حزم [[ن رسول الله صلى الله عليه وسلم غبر عن أصحابه ثلاثا لا يرونه إلا في صلاة، فقالوا: يا رسول الله، لم نرك إلا في صلاة منذ ثلاث ليال، فقال: " إن ربي عز وجل وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب "، قالوا: ومن هم ؟ قال: " الذين لا يسترقون ، ولا يكتوون، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون، وإني سألته أن يزيدني، قال: فإن لك بكل رجل من السبعين ألفا سبعين ألفا، فقلت: إذا لا يكملوا ذلك، فقال: إذا أكملهم لك من الأعراب "]].