يقولُ اللهُ : إذا ابتليتُ عبدِي بِبلاءٍ فصبرَ ولم يشكنِي إلى عوَّادهِ أبدلتهُ لحمًا خيرا من لحمهِ ودَمًا خيرا من دمهِ , فإذا أبرأْتهُ أبرأتهُ ولا ذنبَ لهُ وإن توفيتُهُ فإلَى رحمَتِي .

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أسباب المغفرة# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# مريض - فضل المرض والنوائب# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب# مريض - كفارة المرض
المصدر: تخريج الإحياء للعراقي
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: العراقي
الحكم:فيه عباد بن كثير ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (3/ 467)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (9472) كلاهما بنحوه مطولا.

الشرح والتوضيح

قال اللهُ تباركَ وتعالى : إذا ابْتَلَيْتُ عَبدي المُؤْمِنَ فلمْ يَشْكُنِي إلى عُوَّادِه ؛ أَطْلَقْتُهُ من إسارِي ، ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خيرًا من لَحْمِهِ ، ودَمًا خيرًا من دَمِهِ ، ثُمَّ يسْتَأْنَفُ العَمَلَ .

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3424 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (215)، والحاكم (1290)، والبيهقي (6786) جعَل اللهُ ابتِلاءَ العِبادِ بالمَصائِبِ والبلايا كفَّاراتٍ للذُّنوبِ ومَحْوًا للسَّيِّئاتِ؛ وذلك أنَّ اللهَ إذا أحَبَّ عبدًا ابتَلاهُ؛ لِيَغفِرَ له ذُنوبَه، حتَّى إذا لَقِيَه لم يَكُنْ عليه خطيئةٌ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "قالَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالَى: إذا ابْتَليْتُ عَبْدي المُؤْمِنَ"، أي: إذا ابْتَلَيْتُه بالأَمْراضِ ونَحْوِها، "فلمْ يَشْكُني إلى عُوَّادِهِ" أي لم يَشْكُ أَلَمَهُ وشِدَّةَ ما يَلْقاهُ منه إلى مَن زارَهُ وعادَهُ في مَرَضِهِ، "أَطْلَقْتُهُ مِن إسارِي"، أي: فَكَكْتُهُ من المَرَضِ إنْ لم يحْضُرْ أجَلُهُ؛ لأنَّ المريضَ أَسيرُ اللهِ تعالى، فهو الذي مَلَك نَفْعَه وضُرَّهُ، "ثم أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خيرًا من لَحْمِهِ" أي الذي أَذابَهُ المَرَضُ وأَذْهَبَهُ السَّقَمُ، "وَدَمًا خيرًا مِن دَمِهِ" الذي أنْزَفَتْهُ الحُمَّى وأرَهَقَهُ المَرَضُ، والخَيْرِيَّةُ باعْتِبارِ أنَّ اللَّحْمَ والدَّمَ الجديديْنِ أحَبُّ إلى اللهِ، فإنَّه لَحْمٌ ودَمٌ قد غَسَلَا صاحِبَهُما عن دَرَنِ الذُّنوبِ، وأنَّهما لم يُلابِسَا مَعْصِيةً، أو لأنَّه لَحْمٌ صَحيحٌ، "ثم يَسْتَأْنِفُ العَمَلَ"، أي: فالمَرَضُ يُكفِّرُ عَمَلَهُ السَّيِّئَ، ويَخْرُجُ منه كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ثم يَسْتَأْنِفُ مِنَ الأعْمالِ ما يَكْتَسِبُ بها من الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ غيرَ التي قد غُفِرَتْ له بِمَرَضِهِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الشِّكايةَ مِنَ الَأَلَمِ شِكايَةٌ مِنَ اللهِ تعالى، لوْلا عَفْوُهُ لكانتْ مِن أعْظَمِ الذُّنوبِ.

وفيه: بَيانُ أجْرِ الصَّبْرِ على البَلاءِ .

الأصول والأحكام

التمهيد - ابن عبد البر (3/ 467 ت بشار) :

أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي دليم، قال: أخبرنا ابن وضاح، قال: أخبرنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن عباد بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أصاب الله عبدا بالبلاء بعث الله إليه ملكين، فقال: انظروا ماذا يقول لعواده، فإن قال لهم خيرا فأنا أبدله بلحمه خيرا من لحمه، وبدمه خيرا من دمه، وإن أنا توفيته فله الجنة، وإن أنا أطلقته من وثاقه فليستأنف العمل".

شعب الإيمان (12/ 330 ط الرشد) :

9472- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا أبو صالح الحراني، حدثنا ابن عياش، حدثني سليمان بن سليم وعباد بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل إذا ابتلى عبدا بالبلاء بعث إليه ملكين فقال لهما: انظرا ما يقول عبدي لعواده حين يعودونه فإن كان قد قال خيرا ولم يشك إليهم الذي به من البلاء، قال الله لملائكته أبدلوا عبدي بلحم خيرا من لحمه وبدم خيرا من دمه وأخبروه أني إن قبضته أدخلته الجنة وإن أنا أطلقته من وثاقي فليستأنف العمل.

وووي من وجه آخر بإسناد صحيح موصولا.

أحاديث ذات صلة