بعثَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى اليمَنِ ، فقلتُ : إنَّكَ تبعثُني إلى قَومٍ وَهُم أسنُّ منِّي لأَقضيَ بينَهُم ، فقالَ : اذهَب فإنَّ اللَّهَ سيَهْدي قلبَكَ ويثبِّتُ لسانَكَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# أقضية وأحكام - آداب القضاء وكيفية الحكم# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# إمامة وخلافة - تولية الولاة وغيرهم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3582)، وابن ماجه (2310)، وأحمد (1341) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبري)) (8421)

الشرح والتوضيح

بَعثَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى اليَمنِ قاضيًا ، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! ترسِلُني وأَنا حديثُ السِّنِّ ، ولا عِلمَ لي بالقضاءِ ، فقالَ: إنَّ اللَّهَ سيَهْدي قلبَكَ ، ويثبِّتُ لسانَكَ ، فإذا جلَسَ بينَ يديكَ الخصمانِ ، فلا تَقضينَّ حتَّى تسمَعَ منَ الآخَرِ ، كما سمِعتَ منَ الأوَّلِ ، فإنَّهُ أحرى أن يتبيَّنَ لَكَ القضاءُ ، قالَ: فما زِلتُ قاضيًا ، أو ما شَكَكتُ في قضاءٍ بعدُ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3582 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3582) واللفظ له، والحاكم (4658)، والبزار (733) بنحوه.

مِن العَدْلِ في القَضاءِ بينَ النَّاسِ: أنْ يَسْمَعَ القاضي مِن الخَصْمَينِ مُتجَرِّدًا مِن الأهواءِ ومِن كلِّ ما يُؤدِّي إلى التَّأثيرِ في الحُكمِ بما لا يُرْضي اللهَ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عليُّ بنُ أبي طالٍبٍ رَضِي اللهُ عَنه: "بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى اليمَنِ قاضيًا", أي: حاكِمًا بينَهم في المُنازَعاتِ, فقال عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: "تُرْسلُني وأنا حَديثُ السِّنِّ", أي: صغيرُ السِّنِّ, "ولا عِلْمَ لي بالقضاءِ", أي: لا خِبْرةَ لي بما يَدورُ فيه مِنْ مَكْرِ الخَصْمَينِ وغيرِ ذلك, "فقال: إنَّ اللهَ سيَهْدي قَلْبَكَ", أي: يُرْشِدُه إلى الحقِّ والصَّوابِ, "ويُثبِّتُ لسانَكَ", أي: على النُّطْقِ بالحُكْمِ الصَّحيحِ.

ثمَّ عَلَّمَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يُعينُه على حُسْنِ القضاءِ، فقال: "فإذا جَلَسَ بين يدَيْك الخَصْمانِ, فلا تَقْضِيَنَّ حتى تَسْمَعَ مِن الآخَرِ", أي: لا تَحْكُمْ بقولِ الخَصْمِ الأوَّلِ حتَّى تَسْمَعَ مِنَ الثَّاني؛ "فإنَّه أَحْرى أنْ يَتْبيَّنَ لك القضاءُ", أي: يَظْهَرَ لك وَجْهُ الحُكْمِ بالحقِّ.

قال عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: "فما زِلتُ قاضيًا، أو ما شكَكْتُ في قضاءٍ بَعْدُ", أي: إنَّه بَعْدَ دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتعليمِه له، لم يَشُكَّ في حُكْمٍ أو قضاءٍ قضاه بَعْدَ ذلك.

وفي هذا الحديثِ: أنَّ الخيرَ في طاعةِ كلامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: تَدْريبُ الشَّبابِ على حَمْلِ الأمورِ العِظامِ( ).

أحاديث ذات صلة