أيُّما أميرِ احتجبَ عن الناسِ فأهمهُم احتجبَ اللهُ عنهُ يومَ القيامةِ

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - ما يلزم الإمام من حق الرعية# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# إمامة وخلافة - من احتجب عن ذوي الحاجة# إيمان - حجاب الله سبحانه# إيمان - اليوم الآخر
المصدر: التلخيص الحبير
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أبو حاتم الرازي
الحكم:منكر

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) ((1/ 508)) بلفظ :بفاقتهم، وابن أبي حاتم في علل الحديث (2793) بنحوه

الشرح والتوضيح

دخَلتُ على معاويةَ فقالَ: ما أنَعمَنا بِكَ أبا فلانٍ - وَهيَ كلِمةٌ تقولُها العرَبُ - فقلتُ: حديثًا سَمِعْتُهُ أخبرُكَ بِهِ، سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: مَن ولَّاهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ شيئًا من أمرِ المسلمينَ فاحتَجبَ دونَ حاجتِهِم، وخلَّتِهِم وفَقرِهِم، احتَجبَ اللَّهُ عنهُ دونَ حاجَتِهِ وخلَّتِهِ، وفقرِهِ قالَ: فجعلَ رجلًا علَى حوائجِ النَّاسِ الراوي : أبو مريم الأزدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2948 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2948) واللفظ له، والترمذي (1332)، وأحمد (18062) كان أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَناصحونَ فيما بَيْنَهم، وكانوا حَريصِينَ على الخيرِ لبَعْضِهِم البَعضِ.

وفي هذا الحَديثِ يُقدِّمُ أبو مَريمَ الأَزْدِيُّ لمُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ نصيحةً حينَما دَخَل عليه، فقال له: "ما أَنْعَمَنا بِكَ أبا فُلانٍ، وهي كلمةٌ تَقولُها العربُ" لِمَنْ يُعْتَدُّ بزيارَتِه ويُفْرَحُ بلِقائِه، "فقلتُ: حديثًا سَمِعتُه أُخْبِرُك بِه؛ سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: مَنْ ولَّاه اللهُ عزَّ وجلَّ شيئًا مِن أَمْرِ المسلمينَ" وشؤونِهِمْ، "فاحْتَجَب"، أي: فامْتَنَع، عَنِ الخروجِ إليهِم، ولم يَكُنْ على اتِّصالٍ بهِم ولَمْ يَقْضِ "خَلَّتَهم"، يعني: حاجاتِهِم، ولم يَسُدَّ فَقْرَهم؛ فمَنْ عامَل النَّاسَ هذه المعاملةَ فسوف يَكونُ جزاؤُه مِنْ جِنْسِ عَمَلِه، وهو أنْ يَحْتَجِبَ اللهُ عنه، فيَبْعُدَ عنه ويَمنَعَه حاجتَه وخَلَّتَه وفَقْرَه، فلا يُجيبُ دَعوتَه.

فعِنْدما سَمِعَ معاويةُ رَضِيَ اللهُ عنه ما قالَه جَعَلَهُ على حَوائجِ النَّاسِ لقَضائِها وإيصالِها إليهِم؛ لأنَّهُ ناصِحٌ أمينٌ، ويَعْلَمُ واجباتِ الإمامِ والأميرِ، وسيَسْعى في حَلِّ حوائجِ النَّاسِ، وهذا مِنْ مُسارَعةِ مُعاويةَ رَضِيَ اللهُ عنه وتَنفيذِه للنَّصيحةِ.

الأصول والأحكام

الكامل في ضعفاء الرجال (1/ 508) حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا بكر بن عبد الوهاب المديني، حدثنا قدامة بن محمد، أخبرنا إسماعيل بن شيبة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أيما أمير احتجب عن الناس بفاقتهم، احتجب الله عنه يوم القيامة.

حدثناه رباح بن ظبيان الأسود بمصر، عن سلمة بن شبيب (ح) وحدثناه محمد بن أحمد بن حمدان، عن سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، جميعا ، عن قدامة عن إسماعيل، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أحاديث غير محفوظة بهذا الإسناد، والذي أمليته أيضا غير محفوظ.

قال الشيخ: وإسماعيل بن إبراهيم هذا لا أعلم له رواية عن غير ابن جريج، وأحاديثه عن ابن جريج فيها نظر.

علل الحديث لابن أبي حاتم (6/ 598) 2793 - وسئل أبو زرعة عن حديث رواه قدامة بن محمد المديني الخشرمي ، عن إسماعيل بن شيبة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ؛ قال: قال رسول الله (ص) : أيما أمير احتجب عن الناس بفاقتهم، احتجب الله عنه بوجهه.

وقال رسول الله (ص) : أيما امرئ ولي من أمر المسلمين شيئا، لم يحطهم بما يحوط به بنيه وأهل بيته؛ لم يرح ريح الجنة يوم

أحاديث ذات صلة