لا تُسافِرُ المرأةُ فوقَ ثلاثٍ إلا ومعها ذو مَحْرَمٍ

الدلالات الموضوعية:# سفر - آداب السفر# حكم النظر إلى المرأة الأجنبية - النهي عن الخلوة بغير محرم# سفر - سفر المرأة مع ذي محرم# حج - النهي أن تسافر المرأة للحج وغيره إلا ومعها محرم
المصدر: المحلى
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن حزم
الحكم:طرق كثيرة في غاية الصحة

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1086)، ومسلم (1338) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أن تسافرَ سفرًا فوقَ ثلاثةِ أيَّامٍ فصاعدًا ، إلَّا ومعَها أبوها أو أخوها أو زوجُها أوِ ابنُها أو ذو محرَمٍ منْها الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1726 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1726) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1340) باختلاف يسير حَرَص الإسلامُ على سَلامةِ المرأةِ وحِفْظِها مِن كلِّ سُوءٍ؛ لأنَّها مَخلوقٌ ضعيفٌ، ومرغوبٌ فيها؛ ولذلك شرَع ما يَحفَظُها، وأوجَبَ على المجتمَعِ المسلمِ أن يَرعَى حُقوقَها، وهي كذلك يجبُ أن تُحافِظَ على ما أعطاه الإسلامُ لها ولا تُهدِرَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا يحلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ بالله واليوم الآخر" أي: يَحْرُمُ على المرأةِ المؤمنةِ والمسلِمةِ، "أن تُسافِرَ سفرًا فوقَ ثلاثةِ أيامٍ فصاعِدًا، إلَّا ومَعَها أبوها، أو أخوها، أو زوجُها، أو ابنُها، أو ذو مَحْرَمٍ منها"، أي: يَحرُمُ أن تَبتَدِئَ سفَرًا معلومَ المدَّةِ أو المسافةِ، وتستغرقَ فيه ثلاثةَ أيامٍ أو أكثر- إلَّا ويكونُ معَها أحدُ مَحارمِها، مِن المذكورِين أو غيرِهم، والمَحْرَمُ: هو مَن لا يجوزُ للمَرأةِ أن تتزوَّجَه؛ كالأبِ، والابنِ، والأخِ، والعمِّ بالتَّأبيدِ؛ فلا يَدخُلُ في المَحْرَمِ زوجُ الأختِ ولا زوجُ العمَّةِ ولا الخالةِ، ونحوُهم ممَّن يَحِلُّ لهم الزَّواجُ منها لو فارَقَ زَوجتَه، ووجودُ الزَّوجِ أو المَحرمِ معها ليس لدَفْعِ الاعتداءِ عنها إن حدَث فقَط، وإنَّما أيضًا لدَفْع الرِّيبةِ والشَّكِّ عنها.

وقد ثبَت أيضًا في صَحيحِ البُخاريِّ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "لا يَحِلُّ لامرَأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أن تُسافِرَ مسيرةَ يومٍ وليلةٍ ليس معها حُرْمةٌ"؛ فقيل: إنَّ اختِلافَ المدَّة هو لاختلافِ السَّائِلين، واختلافِ مَواطنِهم، وليس في النَّهيِ عن الثَّلاثةِ تصريحٌ بإباحةِ اليومِ واللَّيلةِ، وليس في هذا كلِّه تحديدٌ لأقلِّ ما يقَعُ عليه اسمُ السَّفرِ، ولم يَرِدْ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تحديدُ أقلِّ ما يُسمَّى سفرًا؛ فالحاصلُ: أنَّ كلَّ ما يُسمَّى سفرًا تُنهَى عنه المرأةُ بغيرِ زوجٍ أو مَحْرمٍ، سواءٌ كان ثلاثةَ أيامٍ أو يومَينِ أو يومًا أو بَرِيدًا أو غيرَ ذلك، والبَرِيدُ: هو مَسيرةُ نِصْفِ اليومِ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن سَفرِ المرأةِ ثلاثةَ أيَّامٍ أو أكثرَ بغيرِ مَحرمٍ معَها.

وفيه: حفظُ الإسلامِ لعِفَّةِ المرأةِ، وصِيانتُها عن كلِّ ما يُؤذيها، أو يُعرِّضُها للسُّوءِ أو الرِّيبةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 43) 1086- حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: قلت لأبي أسامة: حدثكم عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم))

[صحيح مسلم] (2/ 975 ) 413- (1338) حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى.

قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله.

أخبرني نافع عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا تسافر المرأة ثلاثا، إلا ومعها ذو محرم))

(1338)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة.

ح وحدثتا ابن نمير.

حدثنا أبي.

جميعا عن عبيد الله ، بهذا الإسناد.

في رواية أبي بكر: فوق ثلاث وقال ابن نمير في روايته عن أبيه (( ثلاثة إلا ومعها ذو محرم))

أحاديث ذات صلة