أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ثمنُ الكلبِ خبيثٌ , وهو أَخبثُ منه .

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الكلب# صيد - النهي عن اقتناء الكلاب وما يستثنى منها# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# صيد - اقتناء الكلاب
المصدر: المهذب في اختصار السنن
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الذهبي
الحكم:فيه يوسف واه جداً

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2512) أوله في أثناء حديث، والحاكم (553)، والبيهقي (60)

الشرح والتوضيح

ثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيثٌ، ومَهْرُ البَغِيِّ خَبِيثٌ، وكَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ.

الراوي : رافع بن خديج المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1568 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ، وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِنَ المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ المسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ مُترَفِّعًا عَنِ الدَّنايا.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ثَمَنُ الكلبِ خَبيثٌ»، أي: حَرامٌ، والمُرادُ ثَمَنُ بَيعِهِ أو شِرائِهِ، وما تمَّ كَسْبُهُ مِن ذلك فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ لأنَّ الكلبَ مَنْهيٌّ عَنِ اقْتنائِهِ وتَربيتِهِ، إلَّا كلْبَ الماشيةِ والحَرْثِ، قيلَ: إنَّ هذا حُكْمٌ عامٌّ، سَواءٌ كان مُعلَّمًا على الصَّيدِ أو غيرَ مُعلَّمٍ، أو كان ممَّا يَجوزُ اقْتِناؤُه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقْتِناؤُه.

وقيلَ: يُسْتَثنى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ، كما في سُنَنِ التِّرمذيِّ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «إلَّا كلْبَ الصَّيدِ».

وفي رِوايةِ الدَّارقُطْنيِّ: «إلَّا الكلْبَ الضَّاريَ»، وهو المُعتادُ للصَّيدِ، فكأنَّه عليه السَّلامُ نَهى عن ثمَنِ الكلْبِ إلَّا الكلْبَ الَّذي أُذِنَ في اتِّخاذِه للانْتفاعِ به، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ النَّهيُ عن ثمَنِ الكلْبِ كان في بَدءِ الإسْلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك، وأُبِيحَ الاصْطيادُ به، وكان كسائرِ الجَوارحِ في جَوازِ بَيْعِه.

وكذلك ما تَأخُذُهُ الزَّانيةُ مِن مالٍ مُقابِلَ زِناها ومُقابلَ تَسليمِ نفْسِها للرَّجُلِ الأجْنبيِّ، فهو مُحرَّمٌ؛ لأنَّ الزِّنا حَرامٌ، وما أُخِذَ عليه مِن مالٍ فهو حَرامٌ، وسمَّاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَهرًا؛ لكَونِه على صُورتِه؛ فهو مقابلُ تَمكينِ المرأةِ من نَفْسِها، وقدْ كانوا في الجاهليَّةِ يُكرِهونَ إماءَهم على الزِّنا والاكْتِسابِ به، فأنْكَرَ الإسْلامُ ذلك في قَولِ اللهِ تعالَى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 33] .

«وكَسْبُ الحَجَّامِ خَبيثٌ»، والحَجَّامُ هو مَنْ يقومُ بالحِجامةِ، وهي فَصْدُ العُروقِ وإخْراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِنَ الجِسمِ، وكَوْنُ كَسْبِهِ خَبيثًا لا يَعني أنَّه مُحرَّمٌ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِ احْتَجَمَ وأعْطى الحجَّامَ أُجْرةً كما في الصَّحيحَينِ من حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، ولو كان ذلك حَرامًا لَمَا أعْطاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحُمِلتْ أحاديثُ النَّهيِ عن كَسْبِ الحجَّامِ والتَّصريحِ بأنَّه خَبيثٌ على التَّنْزِيهِ والتَّرَفُّعِ عن دَنيءِ الأكْسابِ، والحَثِّ على مَكارمِ الأخْلاقِ، ومَعالي الأُمورِ.

أو يَحتمِلُ أنْ يكونَ النَّهيُ كان في بَدْءِ الإسْلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك؛ فلَمَّا أعْطى الحَجَّامَ أجْرَه، كان ناسخًا لِمَا تَقدَّمَه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (4/ 309) 2512- حدثنا عبد الجبار بن محمد يعني الخطابي، حدثنا عبيد الله يعني ابن عمرو، عن عبد الكريم، عن قيس بن حبتر، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ثمن الكلب خبيث))، قال: (( فإذا جاءك يطلب ثمن الكلب، فاملأ كفيه ترابا))

المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 257) 553- حدثنا أبو حفص عمر بن محمد الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا أبو كامل، ثنا يوسف بن خالد، عن الضحاك بن عثمان، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((ثمن الكلب خبيث وهو أخبث منه)).

((هذا حديث رواته كلهم ثقات، فإن سلم من يوسف بن خالد السمتي فإنه صحيح على شرط البخاري، وقد خرجته لشدة الحاجة إليه، وقد استعمل مثله الشيخان في غير موضع يطول بشرحه الكتاب))

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (1/ 19) 60- أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو حفص: عمر بن محمد الفقيه ببخارى أخبرنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ أخبرنا أبو كامل حدثنا يوسف بن خالد عن الضحاك بن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس أن النبى-صلى الله عليه وسلم- قال:(( ثمن الكلب خبيث وهو أخبث منه )).

يوسف بن خالد هو السمتى غيره أوثق منه.

أحاديث ذات صلة