[عن علي] قال: كنت إذا سمعتُ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شيئا نفعني الله بما شاءَ أن ينْفَعنِي منهُ وحدّثني أبو بكرٍ وصدقَ أبو بكرٍ قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما من مسلمِ يُذْنِبُ ذنبا ثم يتوضّأ فيصلي ركعتينِ ثم يستغفرُ اللهَ تعالى لذلكَ الذنب إلا وغُفِرَ لهُ وقرأ هاتين الآيتين { وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُورًا رَحِيمًا } { وَالذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهَم } الآية

الدلالات الموضوعية:# استغفار - فضل الاستغفار# توبة - الحض على التوبة# تفسير آيات - سورة آل عمران# صلاة - الحض على الصلاة# تفسير آيات - سورة النساء
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو بكر الصديق
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1521)، وابن بشران في ((أماليه)) (677)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6676) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

عن أسماءَ بنِ الحَكَمِ الفزازي ، قالَ: سَمِعْتُ عليًّا رضيَ اللَّهُ عنهُ يقولُ: كنتُ رجلًا إذا سَمِعْتُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حديثًا نفعَني اللَّهُ منهُ بما شاءَ أن ينفعَني، وإذا حدَّثَني أحدٌ من أصحابِهِ استَحلفتُهُ، فإذا حلَفَ لي صدَّقتُهُ، قالَ: وحدَّثَني أبو بَكْرٍ وصدقَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، أنَّهُ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ: ما مِن عبدٍ يذنبُ ذنبًا، فيُحسنُ الطُّهورَ، ثمَّ يقومُ فيُصلِّي رَكْعتينِ، ثمَّ يستغفِرُ اللَّهَ، إلَّا غفرَ اللَّهُ لَهُ، ثمَّ قرأَ هذِهِ الآيةَ: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ إلى آخرِ الآيةِ الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1521 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1521)، وأحمد (56)، واللفظ لهما، والترمذي (406)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10178)، باختلاف يسير.

مِن مَعالمِ الإيمانِ الاستِغفارُ والتوبةُ والنَّدمُ والإقْلاعُ عنِ الذَّنبِ، والعَزمُ على عدم العودةِ إليه، وفي ذلك يُخبِرُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّه كانَ إذا سمِعَ حديثًا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نفَعه اللهُ بهِ ما شاءَ أن ينفَعَه، وإذا ما أخذَ الحديثَ عن أحدٍ مِن أصْحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، عَن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم استَحْلفَه عَليه، أي جَعلَه يُقسِمُ أنَّ الحديثَ الذي يُحدِّث بهِ أنَّه سمِعَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فإذا حلَفَ له صدَّقه، وهذا مِن بابِ زِيادةِ التوثُّقِ والتأكُّد وليسَ مِن باب التَّكذيبِ للصَّحابةِ، وقدْ حدَّثه أبو بكرٍ رضيَ الله عَنه حديثًا دُونَ حلِفٍ.

يقولُ عليٌّ في تَحديثِ أَبي بكرٍ له: وصدَقَ أبو بَكرٍ رضيَ الله عَنه، أي: في تَحديثِه له دُونَ حلِفٍ، وهذِه مَنقبةٌ لأَبي بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، يقولُ أبو بكر في حديثِه الذي حدَّثه بهِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ما مِن عَبدٍ يُذنِبُ ذَنبًا، أي: يرتَكِبُ ذنبًا صغيرًا كانَ أو كبيرًا، فيُحسن الطُّهورَ، أي: فيُحسنُ الوُضوءَ، ثم يقومُ فيصلِّي رَكعتَينِ، أي: تكونُ الرَّكعتانِ بِنيَّةِ التوبةِ عن ذَنبهِ هذا، ثم يَستغفِرُ اللهَ، أي: لذلكَ الذنبِ، إلَّا غَفر اللهُ له، أي: إلَّا كانَ حقًّا على اللهِ أنْ يغفِرَ ذنبَه هذا الذي مِن أجلِه تطهَّرَ ثم قامَ فصلَّى ثم استغْفرَ الله مِنه.

ثم قرأَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قولَه تَعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135] .

وفي الحديث: استحلافُ المُخبِرِ بشيءٍ؛ لزيادة التوثُّق.

وفيه: تَعظيمُ عليٍّ لأبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ عنهما.

أحاديث ذات صلة