اللهم إن إبراهيمَ حرَّم مكةَ، وإني أُحرِّمُ ما بين لابتَيها

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - فضل المدينة# فضائل المدينة - لابتي المدينة# فضائل المدينة - حرم المدينة# مناقب وفضائل - مكة شرفها الله تعالى# أنبياء - إبراهيم
المصدر: الأجوبة المستوعبة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:[فيه] عمرو بن أبي عمرو من شيوخ مالك ، وليس بذاك القوي عند بعضهم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3367)، ومسلم (1365) مطولاً

الشرح والتوضيح

إنَّ إبراهيمَ حرَّم بيتَ اللهِ و أمَّنَه ، و إنِّي حرَّمْتُ المدينةَ ما بين لابَتَيها ، لا يُقْلعُ عضَّاهَها ، و لا يُصادُ صيدُها الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1521 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو يعلى (2151)، وعبد بن حميد (1074) واللفظ لهما، ومسلم (1362) باختلاف يسير.

جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ لمكَّةَ والمدينَةِ مَنزِلَةً تفُوقُ غيرَهما مِن الأماكِنِ والمنازِلِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ إبراهيمَ" نَبيَّ اللهِ عزَّ وجلَّ وخليلَه "حرَّم بَيتَ اللهِ" وَبَيتُ اللهِ هو الكَعْبَةُ، وجاءَ عِندَ البُخاريِّ عن عبدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ رضِيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنَّ إبراهيمَ حرَّم مَكَّةَ"، أي: حرَّم جَميعَ مَكَّةَ، وليس البَيتَ فحَسْبُ، ومَعنى حرَّمها، أي: جعَل لها حُرْمَةً بأَمْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحُرمَتُها تَحريمُ قَطعِ شَجَرِها، وقَتلِ صَيدِها ونَحوِه.

"وأمَّنَه"، أي: جعَلها مَأْمَنًا لا يُعتَدى على أَحَدٍ فيها إلَّا بِحَقٍّ.

"وإنِّي حَرَّمتُ المدينَةَ"، أي: كحُرمَةِ مَكَّةَ "ما بين لابَتَيْها" اللَّابَةُ هي الحَرَّةُ، والمدينَةُ المُنوَّرةُ بين حَرَّتينِ: شَرقيَّةٍ، وغَربيَّةٍ، والحَرَّةُ هي الأرضُ ذاتُ الحِجارَةِ السُّودِ كأنَّها أُحرِقَتْ بالنَّارِ، ويَقصِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه حرَّم المدينَةَ كُلَّها، ومِن هذا التَّحْريمِ لها "لا يُقلَعُ عِضاهُها" جَمْعُ عِضاهَةٍ، وهو كُلُّ شَجَرٍ له شَوكٌ، "ولا يُصادُ صَيْدُها"، وفي رِوايَةِ الصَّحيحِ من حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "ولا يُنفَّرُ صَيْدُها"، أي: لا يُزعَجُ، فإذا كان النَّهْيُ عن إزْعاجِ الصَّيدِ فيكونُ النَّهْيُ عن قَتْلِه من بابِ أوْلى( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 146) 3367- حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن أنس بن مالك رضي الله عنه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحد فقال هذا جبل يحبنا ونحبه اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها)) رواه عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم

[صحيح مسلم] (2/ 993 ) ((462- (‌1365) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر.

جميعا عن إسماعيل.

قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

أخبرني عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة (( التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني)).

فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه.

فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل.

وقال في الحديث: ثم أقبل، حتى إذا بدا له أحد قال: ((هذا جبل يحبنا ونحبه)) فلما أشرف على المدينة قال: ((اللهم! إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم به إبراهيم مكة.

اللهم! بارك لهم في مدهم وصاعهم))

(‌1365)- وحدثناه سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد.

قالا: حدثنا يعقوب (وهو ابن عبد الرحمن القارئ) عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.

غير أنه قال ((إني أحرم ما بين لابتيها))

أحاديث ذات صلة