وَهَمَ ابنُ عباسٍ في قوله: تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وهو مُحْرِمٌ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - نكاح المحرم# مناقب وفضائل - ميمونة بنت الحارث# حج - مباحات الإحرام
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: سعيد بن المسيب
المحدث: الشوكاني
الحكم:في إسناده رجل مجهول

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1845)، والبيهقي (14326) واللفظ لهما، وتمام في ((فوائده)) (74) بنحوه معلقًا.

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تزوَّجَ ميمونةَ وهو مُحْرِمٌ واحتجمَ وهو مُحْرِمٌ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 5/81 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1837، 1835)، ومسلم (1410، 1202) مفرقاً للإحرامِ وقتَ الحَجِّ والعَمرةِ أحكامٌ مَخصوصةٌ، ومِن المَحظوراتِ في الإحرامِ: نِكاحُ المُحْرِمِ أو إنكاحُه، وغيرُ ذلك.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزوَّجَ مَيمونةَ وهو مُحرِمٌ"، وهذا ما ظهَر لابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما مِن أمْرِ زَواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بميمونةَ، فقال به؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مُحرِمًا بعُمرةِ القضاءِ في هذا الوقتِ، والصَّواب: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزوَّجَها وهو حَلالٌ قبل أنْ يُحرِمَ، ثمَّ بَعدَ هذا دخَلَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ أنْ أحلَّ مِن إحرامِه، حيثُ تَزوَّجَها عامَ عُمرةِ القَضاءِ في طَريقِ مَكَّةَ قَبْلَ أنْ يُحرِمَ, وظَهَرَ أمْرُ تزويجِها بعدَ أنْ أحْرَمَ، ثُمَّ بنَى بها وهو حلالٌ في المراجعةِ بسَرَف؛ ففي الترمذيِّ عن يَزيدَ بنِ الأصمِّ، عن مَيمونةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَها وهو حلالٌ، وبَنَى بها حلالًا، وماتتْ بسَرَف، ودَفنَّاها في الظُّلةِ التي بَنَى بها فيها"؛ وقد أخْبَرَت مَيمونةُ رضِيَ اللهُ عنه عنْ نَفْسِها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَها وهوَ حَلالٌ، وهي أعلمُ وأدْرَى بهذا الأمرِ الخاصِّ بها.

قال ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "واحتجَمَ وهو مُحرِمٌ"، وفي رِوايةٍ عندَ البُخاريِّ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "احْتجَمَ في رَأْسِهِ وهو مُحرِمٌ مِن وَجَعٍ كان بهِ"، وكان الوجَعُ صُداعًا في مُقدَّمِ الرَّأسِ وأَحدِ جانبَيهِ، أو كان وجَعًا في قدَمِه، وكان احتجامُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَوضِعٍ يُسمَّى لَحْيَ جَمَلٍ، وهو مَكانٌ بيْن مكَّةَ والمدينةَ، والحِجامةُ: شَقُّ عِرقٍ مِن عُروقِ الجِسمِ؛ لإخراجِ الدَّمِ الفاسدِ منه بعدَ تَجميعِه فيه.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الحِجامةِ للمُحرمِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 169) 1845 - حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن رجل عن سعيد بن المسيب، قال: وهم ابن عباس ، في تزويج ميمونة وهو محرم.

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (14/ 413) 14326 - أخبرنا أبو على الروذبارى، أخبرنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن رجل، عن سعيد بن المسيب قال: وهم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم.

فوائد تمام (1/ 39) 74 - أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم

قال سعيد بن المسيب: وهم ابن عباس وإن كانت خالته إنما تزوجها حلالا أدخل البخاري هذا الحديث في الصحيح عن أبي المغيرة

أحاديث ذات صلة