حرَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ يعني يومَ خيبرَ لحومَ الحمرِ الإنسيةِ ولحومَ البغالِ وكلَّ ذي نابٍ وكلَّ ذي مخلبٍ من الطيرِ
أخرجه الترمذي (1478) مطولاً، والنهي عن لحوم الحمر أصله في صحيح البخاري (5520)، ومسلم (1941)
نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ خَيبَرَ عن بَيعِ المَغانِمِ حتى تُقسَمَ، وعنِ الحَبالى أنْ يُوطَأْنَ حتى يَضَعْنَ ما في بُطونِهِنَّ، وقال: أتَسقي زَرعَ غَيرِكَ؟ وعن أكْلِ لُحومِ الحُمُرِ الإنسيَّةِ، وعن لَحمِ كُلِّ ذي نابٍ مِنَ السِّباعِ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 5/141 خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد التخريج : أخرجه النسائي (4645) بنحوه، وأحمد (2318، 3069) بنحوه مفرقاً مختصراً، والحاكم (2611) واللفظ له.
والنهي عن كل ذي ناب من السباع أخرجه مسلم (1934) مطولاً بَيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحَلالَ والحَرامَ في كلِّ شَيءٍ؛ حتَّى يكونَ المُؤمنُ على بيِّنَةٍ مِن أمرِه في تَجنُّبِ الحَرامِ؛ مِنَ الأموالِ والأعْراضِ، والأطعِمةِ والأشربةِ، وغيرِ ذلك.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ خَيبرَ عن بَيْعِ المغانِمِ"، المغانِمُ جَمْعُ غَنيمةٍ، وهي: الأموالُ والأشياءُ الَّتي تُؤخَذُ مِن أهلِ الحربِ مِنَ الكُفَّارِ عَنْوةً، عن طَريقِ القِتالِ والغَلبَةِ والحربُ قائمةٌ، وذلك في غَزْوةِ خَيبرَ في السَّنَةِ السَّابعةِ مِنَ الهجرةِ، "حتَّى تُقْسَمَ"، أي: حتَّى يأخُذَ كلُّ واحدٍ في الجيشِ نَصيبَه وسَهمَه منها حَسَبَ ما حدَّدهُ الشَّرعُ؛ وسبَبُ نَهيِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك هو أنَّ نَصيبَ كلِّ واحدٍ مِن هذه الغنائِمِ يُعَدُّ مَجهولًا، وأنَّ مَن باع أوِ اشْتَرى فَقَدْ تصرَّفَ في غيرِ ما يَملِكُه، "وعَن الحَبالى"، أي: ونهَى عَنِ النِّساءِ الحواملِ، والمُرادُ بِهنَّ النِّساءُ المَسبِيَّاتُ، "أنْ يُوطأْنَ "، وهذا كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، "حتَّى يضَعْنَ ما في بُطونِهنَّ"، أي: حتَّى يَلِدْنَ، "وقال: أتَسْقِي زرْعَ غَيرِكَ؟!" أي: لَا يَصِحُّ أنْ تُجامِعَ المرأةَ الحاملَ مِن غيرِكَ وتَسْقِيَ ولدَ غيرِكَ فِي بَطنِ أُمِّه مِنْ مَنِيِّكَ، "وعن أكْلِ لُحومِ الحُمرِ الأنسيَّةِ"، والحُمرُ الأنَسِيَّةُ هي الَّتِي تَألَفُ البُيوتِ وتَأنَسُ بالنَّاسِ، فهذه الَّتي نُهِيَ عن أكْلِ لُحومِها، بخِلافِ الحُمُرِ الوَحشيَّةِ الَّتي تَنفِرُ منهم؛ فإنَّها أُبِيحَت في أحاديثَ أُخرَى، "وعن لَحمِ كلِّ ذي نابٍ مِنَ السِّباعِ"، أي: ونَهى عن أكْلِ لَحمِ كلِّ حَيوانٍ مُفترِسٍ يأكُلُ لُحومَ الحيواناتِ، والنَّابُ: السِّنُّ الَّتي يَعتمِدُ بها السَّبُعُ في جَرحِ كلِّ ما يَعتَدي عليه.
[سنن الترمذي] (4/ 73) 1478- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر قال: ((حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يوم خيبر- الحمر الإنسية، ولحوم البغال، وكل ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير)) وفي الباب عن أبي هريرة، وعرباض بن سارية، وابن عباس: حديث جابر حديث حسن غريب
[صحيح البخاري] (7/ 95) 5520- حدثنا مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر ورخص في لحوم الخيل)).
[صحيح مسلم] (3/ 1541 ) ((36- (1941) حدثنا يحيي بن يحيي وأبو الربيع العتكي وقتيبة بن سعيد (واللفظ ليحيى) (قال يحيى: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا حماد بن زيد) عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى، يوم خيبر، عن لحوم الحمر الأهلية.
وأذن في لحوم الخيل)).