من شرِبَ الخَمْرَ فاجْلِدُوهُ ، فإنَّ عادَ فاجْلِدوهُ ، فإنْ عادَ فاجلدوهُ فإنْ عادَ الرابِعَةَ فاقْتُلُوهُ .
قالَ : وضَربَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ النُّعَيْمَانَ أربعَ مراتٍ ، قالَ : فرأَى المسلمونَ أنَّ الحدَّ قَدْ رَفَعَ القَتْلَ حينَ ضرَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أربعَ مراتٍ
أخرجه الترمذي معلقاً بعد حديث (1444)، وأخرجه موصولا النسائي في ((السنن الكبرى)) (5303) باختلاف يسير، والبيهقي في ((السنن الصغير)) (2705) واللفظ له
إذا شرِبوا الخَمرَ فاجلِدوهُم، ثمَّ إذا شَرِبوا فاجلِدوهُم، ثمَّ إذا شَرِبوا فاجلِدوهُم، ثمَّ إذا شَرِبوا فاقتُلوهُم الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2102 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح نَهَى اللهُ عزَّ وجلَّ عن الخَمرِ وعن كلِّ ما يُسبِّبُ الإسكارَ، وجعَل فيها حدًّا مِن حدودِ اللهِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ رَضِي اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "إذا شَرِبوا الخمرَ فاجْلِدوهم"، أي: إذا شَرِب المسلِمُ الخمرَ فيُقامُ عليه الحدُّ بجَلْدِه، والمرادُ بالجَلْدِ: ضَرْبُ المحدودِ بسَوْطٍ أو جريدٍ أو ما شابَهَ، "ثمَّ إذا شَرِبوا فاجْلِدوهم"، أي: ثمَّ إنَّه إنْ شَرِبها في المرَّةِ الثَّانيةِ يُقامُ عليه الحدُّ بالجَلْدِ أيضًا، "ثمَّ إذا شَرِبوا فاجْلِدوهم"، أي: إنَّه إذا عاد إلى شُربِها في المرَّةِ الثَّالثةِ فيُقامُ عليه الحَدُّ بالجَلْدِ، "ثمَّ إذا شَرِبوا فاقتُلوهم"، أي: إن عاد فشَرِب الخمرَ في المرَّةِ الرَّابعةِ وكان في كلِّ مرَّةٍ مِن قبلُ يُقامُ عليه الحدُّ بالجلدِ؛ فإنَّ حدَّه هذه المرَّةَ القتلُ.
واختُلِف في حُكمِ شارِبِ الخمرِ في المرَّةِ الرَّابعةِ؛ هل يُجلَدُ أو يُقتَلُ حدًّا أو تَعزيرًا للمصلَحةِ العامَّةِ، والاختلافُ قائمٌ على أنَّ الأمرَ بالقتلِ منسوخٌ، ومِن العلماءِ مَن نَفى دَعْوى نَسْخِ قتْلِ شارِبِ الخمرِ في الرَّابعةِ نفيًا باتًّا، ولكنْ قالوا: إنَّ الَّذي يَقتَضيه الدَّليلُ أنَّ الأمرَ بقَتْلِه ليسَ حَتْمًا، ولكنَّه تعزيرٌ بحسَبِ المصلَحةِ، فإذا أكثَرَ النَّاسُ مِن الخمرِ، ولم يَنزَجِروا بالحَدِّ، فرأى الإمامُ أن يُقتَلَ فيه قُتِل؛ ولهذا كان عمرُ يَنْفي فيه مرَّةً، ويَحلِقُ فيه الرَّأسَ مرَّةً، وجلَد فيه ثمانينَ، وقد جلَد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وأبو بكرٍ رَضِي اللهُ عنه، أربَعين، فالقتلُ في الرَّابعةِ ليس حَدًّا، وإنَّما تعزيرٌ بحسَبِ المصلَحةِ، ومِن العلماءِ مَن قال: إنَّ القتلَ في هذه الحالِ حكمٌ ثابتٌ مُحكَمٌ، يَجِبُ الأخذُ به في كلِّ حالٍ، وفي النِّهايةِ استَقرَّ الإجماعُ على ثُبوتِ حدِّ الخمرِ، وأنْ لا قتْلَ فيه، واستَمرَّ الاختلافُ في حَدِّ الجَلْدِ بينِ الأربَعين أو الثَّمانينَ.
[سنن الترمذي] (4/ 48) 1444- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي صالح، عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه)) قال: وفي الباب عن أبي هريرة، والشريد، وشرحبيل بن أوس، وجرير، وأبي الرمد البلوي، وعبد الله بن عمرو: حديث معاوية هكذا روى الثوري أيضا، عن عاصم، عن أبي صالح، عن معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى ابن جريج، ومعمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم سمعت محمدا يقول: حديث أبي صالح، عن معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا أصح، من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد، هكذا روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه))، قال: ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك برجل قد شرب الخمر في الرابعة فضربه ولم يقتله، وكذلك روى الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا قال: فرفع القتل، وكانت رخصة، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث ومما يقوي هذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه قال: (( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه))
[السنن الكبرى - للنسائي] (3/ 257) 5303- أخبرنا محمد بن موسى الحرشي قال ثنا زياد قال حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من شرب الخمر فاضربوه فإن عاد فاضربوه فإن عاد فاضربوه فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه فضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم نعيما أربع مرات فرأى المسلمون أن الحد قد وقع وأن القتل قد رفع
[السنن الصغير للبيهقي] (3/ 340) 2705- حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، نا الإمام، والدي، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا محمد بن موسى الحرشي، نا زياد بن عبد الله، نا محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد الرابعة فاقتلوه)) قال: وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم النعيمان أربع مرات قال: فرأى المسلمون أن الحد قد رفع القتل حين ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مرات (( ورواه معمر، عن محمد بن المنكدر، وزيد بن أسلم أنهما قالا ذلك، ورواه الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ولم يسم النعيمان