بات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جانِبي ثم استَيقَظتُ، فاستَوحَشتُ له، فسَمِعتُ حِسَّه يُصلِّي، فتَوضَّأتُ ثم جِئتُ، فصَلَّيتُ وراءَه، فدعا ما شاءَ اللهُ من اللَّيلِ، فجاءَ نورٌ حتى أضاءَ البَيتَ كُلَّه، فمَكَثَ ما شاءَ اللهُ ثم ذَهَبَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدعو، فمَكَثَ ما شاءَ اللهُ ثم جاء نورٌ هو أشدُّ من ذلك ضَوءًا حتى لو كان الخَردَلُ في بَيتي حَسِبتُ أنْ أَلقِطَه لَقَطتُه ثم انصَرَفَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما هذا النُّورُ الذي رأيتُ؟ قال: وقد رَأيتِهِ يا عائشةُ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قال: إنِّي سَألتُ ربِّي أُمَّتي فأعطاني الثُّلُثَ منهم؛ فحَمِدتُه وشَكَرتُه، ثم سَأَلتُه البَقيَّةَ فأعطاني الثُّلُثَ الثَّانيَ؛ فحَمِدتُه وشَكَرتُه، ثم سَأَلتُه الثُّلُثَ الثَّالثَ فأعْطانيهِ؛ فحَمِدتُه وشَكَرتُه.
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (10/ 130) باختلاف يسير.غير متوفر: التخريج
[حلية الأولياء – لأبي نعيم] - ط السعادة (10/ 130) :
حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا محمد بن عمرو المغربي ثنا عطاف بن خالد عن محمد بن أبي بكر بن مطرف بن عبد الرحمن بن عوف قال:
قالت عائشة : بات رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جانبي ثم استيقظ فاستوحشت له، فسمعت حسه يصلي، فتوضأت ثم جئت فصليت وراءه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله من الليل، فجاء نور حتى أضاء البيت كله فمكث ما شاء الله، ثم ذهب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فمكث ما شاء الله، ثم جاء نور هو أشد من ذلك كله ضوء حتى لو كان الخردل في بيتي فشئت أن ألتقطه للقطته، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قالت فقلت: يا رسول الله ما هذا النور الذي رأيت؟ قال: وقد رأيتيه يا عائشة؟ قالت قلت: نعم يا رسول الله.
قال: إني سألت ربي في أمتي فأعطاني الثلث منهم، فحمدته وشكرته ثم سألته البقية فأعطاني الثلث الثاني، فحمدته وشكرته ثم سألته الثلث الثالث فأعطانيه فحمدته وشكرته.