- إذا ولغَ الكلبُ في إناءِ أحدِكُم فليُهْرِقَهُ، وليَغسلَهُ ثلاثَ مرَّاتٍ
أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/366).
طَهُورُ إناءِ أحَدِكُمْ إذا ولَغَ فيه الكَلْبُ، أنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاهُنَّ بالتُّرابِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 279 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (172) مختصراً بنحوه نهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن اقتِناء الكلابِ لغيرِ ضَرروةِ؛ لِما فيها من النَّجاساتِ، ولأنَّ الملائكةَ لا تَدخُلُ بيتًا فيه كلبٌ ولا صُورةٌ، وأرشَدَ النَّاسَ إلى كَيفيَّةِ تَطهيرِ الأواني إذا دَنَّسها الكلبُ بلُعابِه ولِسانِه، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن تَطهيرَ الإناءِ وتَنظيفَه وإزالةَ ما به من نَجاساتٍ، «إذا وَلَغَ فيه الكَلْبُ»، فشَرِب منه بطَرَفِ لِسانِه، أو إذا أدخَل فَمَه في الإناءِ، أن يُغسَلَ الإناءُ سَبعَ مَرَّاتٍ، وتكون الغسلة الأولى بوَضعِ التُّرابِ في الإناءِ وحَكِّه ودَلكِه به، ثمَّ يُغسَلُ بعدَ ذلك سِتَّ مرَّاتٍ بالماءِ، في كلِّ مَرَّةٍ يُدَلَّكُ جيدًا بالماءِ، ثُمَّ يُلقى بالماءِ ويُؤتَى بماءٍ جَديدٍ، وهكذا، وهذا العددُ من مرَّاتِ الغَسلِ يُفعَلُ تَعبُّدًا كما أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو لِنَجاسةِ لُعابِ الكَلبِ، وقد وَرَد في روايةِ النَّسائيِّ: «إحداهُنَّ بالتُّرابِ»، فأفاد أنَّ الغَسلَ بالتُّرابِ يَكونُ مرَّةً واحدةً دونَ اشتِراطِ أن تكونَ في أوَّلِ مَرَّةٍ من غَسلِ الإناءِ.
واستِعمالُ التُّرابِ في غَسلِ الإناءِ؛ لِما في التُّرابِ من قُدرةٍ على قتلِه الأمراضَ النَّابعةَ من الكلبِ والمُلتصِقةَ بالإناءِ، ولا يَقدِرُ الماءُ على إزالتِها، وتَكرارُ الغَسلِ بالماءِ تَأكيدٌ لِنَظافتِها.
ولا فَرقَ بينَ أنواعِ الكِلابِ في ذلك، سَواءٌ ما أُبيحَ اقتناؤُه ككلبِ الصَّيد، أو لم يُبَحِ اقتناؤُه.
وفي الحديثِ: الحضُّ على اتِّباعِ سُبلِ الوِقايةِ من الأمراضِ.
الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (2/ 366) ثنا أحمد بن الحسن الكرخي من كتابه ثنا الحسين الكرابيسي ثنا إسحاق الأزرق ثنا عبد الملك عن عطاء عن الزهري قال قال رسول الله إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات.
قال الشيخ قال لنا أحمد بن الحسن كان الكرابيسي يسأل عنه ثنا محمد بن منير بن حيان ثنا عمر بن شبة ثنا إسحاق الأزرق بإسناده نحوه موقوف قال الشيخ ولا أدري ذكر فيه الإهراق والغسل ثلاث مرات أم لا وهذا لا يرويه غير الكرابيسي مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ما ذكر في متنه من الإهراق والغسل ثلاث مرات.
قال بن عدي والحسين الكرابيسي له كتب مصنفة ذكر فيها اختلاف الناس من المسائل وكان حافظا لها وذكر في كتبه أخبارا كثيرة ولم أجد منكرا غير ما ذكرت من الحديث والذي حمل أحمد بن حنبل عليه من أجل اللفظ في القرآن فأما في الحديث فلم أر به بأسا سمعت محمد بن عبد الله الشافعي يقول يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم اعتبروا بهذين النفسين حسين الكرابيسي وأبو ثور الحسين في علمه وحفظه.