قال أبو ذرٍّ يا رسولَ اللهِ ذهب أهلُ الدُّثورِ بالأجورِ يُصلُّون كما نصلِّي ويصومون كما نصومُ ولهم فضولُ أموالٍ يتصدَّقون بها وليس لنا مالٌ نتصدَّقُ به فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا أبا ذرٍّ ألا أعلمُك كلماتٍ تدركُ بهنَّ من سبقَك ولا يلحقُك من خلفَك إلا من أخذ بمثلِ عملِك ؟ تُكبِّر اللهَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين وتحمَده ثلاثًا وثلاثين وتسبِّحُه ثلاثًا وثلاثينَ وتختمُها بلا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ وزاد في آخره غفرتُ له ذنوبَه ولو كانت مثلَ زبَدِ البحرِ
أخرجه مسلم (1006)، وأحمد (21473)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (227) واللفظ لهم.
عَنْ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَن سَبَّحَ اللَّهَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، وقالَ: تَمامَ المِئَةِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطاياهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 597 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري ذِكرُ اللهِ تَطمئِنُّ بهِ القلوبُ، والصلاةٌ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وبعدَ أداءِ فرائِضها جعَلَ اللهُ الخيرَ مُتَّصلا بها بالتَّسبيحِ والتَّحميدِ والتَّكبيرِ، وجعلَ اللهُ على ذلكَ فَضلا عظيمًا.
وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "مَن سَبَّحَ اللهَ"، أي: قالَ: سُبحانَ اللهِ، "في دُبُرِ كلِّ صَلاةٍ"، أي: خلفَ كلِّ صلاةٍ مَفروضةٍ "ثلاثًا وثلاثينَ" تَسْبيحةً، "وحمِدَ اللهَ"، أي: قال: الحمدُ للهِ "ثَلاثًا وثلاثينَ" تَحميدةً، "وكبَّرَ اللهَ"، أي: قالَ: اللهُ أكبرُ، "ثلاثًا وثلاثينَ" تَكبيرةً، "فتِلكَ" الأعدادُ المذكورةُ مِن التَّسبيحِ والتَّحميدِ والتَّكبيرِ، "تِسعةٌ وتِسعونَ" لفظًا، "وقالَ تَمامَ المِئةِ"، أي: لإكْمالِها وإتمامِها، "لا إلهَ إلَّا اللهُ"، ومعناها: لا مَعبودَ بِحقٍّ إلَّا الله، "وحدَه لا شريكَ لهُ" في أسمائِهِ وصِفاتهِ وأفعالهِ، "لهُ المُلكُ"، أي: مالكُ كلِّ شَيءٍ، "ولهُ الحمدُ"، أي: له جَميعُ المحامدِ، "وهوَ عَلى كلِّ شيءٍ قديرٌ" مِن الممْكِناتِ والمُستحيلاتِ، "غُفِرتْ خَطاياهُ"، أي: ذُنوبه، "وإنْ كانتْ" تلكَ الذُّنوبُ في الكثرةِ والعَظمةِ، "مثلَ زَبدِ البَحرِ"، وهوَ ما يَعلو البحرَ مِن الرَّغوةِ والفَقاقيعِ عندَ تموُّجِهِ وهَيجانِه، وهو يُعبِّرُ عن كثرةِ الذُّنوبِ وعدم حَصرِها ومعَ كثرتِها الهائلةِ يغفِرُها اللهُ لِمَن أتى بهذا الذِّكرِ بعدَ الصلاةِ المفروضةِ.
وفي الحديثِ: بيانُ فَضيلةِ الذِّكرِ المَسنونِ بعدَ الصَّلواتِ المكتوباتِ.
وفيه: أنَّ هذا الذِّكرَ يكونُ سببًا لغُفرانِ الذُّنوبِ.
صحيح مسلم (2/ 697 ت عبد الباقي) :
53 - (1006) حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي.
حدثنا مهدي بن ميمون.
حدثنا واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر ؛ أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور.
يصلون كما نصلي.
ويصومون كما نصوم.
ويتصدقون بفضول أموالهم.
قال: "أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة.
وكل تكبيرة صدقة.
وكل تحميدة صدقة.
وكل تهليلة صدقة.
وأمر بالمعروف صدقة.
ونهي عن منكر صدقة.
وفي بضع أحدكم صدقة".
قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا".
مسند أحمد (35/ 376 ط الرسالة) :
21473 - حدثنا عارم وعفان، قالا: حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر قال: قالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم.
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون، إن بكل تسبيحة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة " قال: قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته يكون له فيها أجر؟! قال: " أرأيتم لو وضعها في الحرام، أكان عليه فيها وزر؟! وكذلك إذا وضعها في الحلال، كان له فيها أجر ".
قال عفان: تصدقون، وقال: " وتهليلة وتكبيرة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع … "
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص89) :
227 - حدثنا أبو النعمان قال: حدثني مهدي بن ميمون، عن واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر قال: قيل: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: أليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة وتحميدة صدقة، وبضع أحدكم صدقة ، قيل: في شهوته صدقة؟ قال: لو وضع في الحرام، أليس كان عليه وزر؟ ذلك إن وضعها في الحلال كان له أجر