لَيُبَشَّرُ فُقَرَاءُ المؤْمنينَ بالفوزِ يومَ القيامَةِ قبلَ الأغنياءِ بمقدارِ خمسمائَةِ عامٍ ، هؤلاءِ في الجنَّةِ يُنَعَّمونَ ، و هؤلاءِ يُحاسَبونَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# رقائق وزهد - ما يكفي من الدنيا# رقائق وزهد - فضل الفقر والفقراء# إيمان - اليوم الآخر# مناقب وفضائل - بعض من شهد النبي بأنهم من أهل الجنة
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: السيوطي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (1/ 342)، والذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (3/ 171) كلاهما بلفظه، وأبو داود (3666) بنحوه، والترمذي (2351)، وابن ماجه (4123) كلاهما مختصرا دون القصة في أوله.

الشرح والتوضيح

يدخلُ فقراءُ المسلمينَ الجنةَ قبل أغنيائِهم بنصفِ يومٍ وهو خمسِ مائةِ عامٍ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2354 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2354) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11348)، وابن ماجه (4122)، وأحمد (7946) الفَقْرُ مِنَ الأمورِ التي يَهْرُبُ منها الإنسانُ في الدُّنيا، ورُغْمَ ذلك فإنَّ مَنْ صَبَرَ على الفَقْرِ واحْتَسَبَ؛ فإنَّ فيه خيرًا كبيرًا للمُسلِمِ في الآخِرةِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَدْخُلُ "فقراءُ المسلمينَ" وَهُمْ مَنْ كانوا في عَوزٍ وحاجَةٍ، فلَمْ يَجِدوا ما يَكْفيهم في الدُّنيا "الجَنَّةَ قَبْلَ أغنيائهِمْ بنِصْفِ يومٍ وهو خَمْسُ مئةِ عامٍ"، أي: يَدْخلونَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأغنياءِ بوَقْتٍ طويلٍ؛ ولعلَّ ذلك ليُسرِ حِسابِ الفقراءِ؛ لقِلَّة ما كان عِندَهم في الدُّنيا، أمَّا الأغنياءُ فيَطولُ حِسابُهم على ما كان عِندَهم من متاعِ الدُّنيا، وهذا يَعني البُشرَى للفقراءِ بسرعةِ دُخولِ الجنَّةِ، وحثَّ للأغنياءِ على الاستعدادِ لذلك الموقفِ بتطييبِ مَكاسبِهم، وتحديدُ الوقتِ بأنَّه نِصْفُ يومٍ مِنْ أيامِ يومِ القيامةِ، أي: خَمْسُ مئةِ عامٍ مِنْ أعوامِ الدُّنيا كما في قولِهِ تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: 47] ، أمَّا قولُه تعالى: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] ؛ فالمُرادُ بذلك: يومُ القيامةِ على الأخصِّ يُطوِّلُهُ اللهُ فيكونُ كذلك، وإلَّا فاليومُ عِنْدَ اللهِ كألَفِ سَنَةٍ، وقيل: المُرادُ في الجَميعِ: يومُ القيامةِ، والاخْتِلافُ يكونُ بحسَبِ حالِ المؤمنِ والكافِرِ.

وفيه: فَضيلةُ فُقراءِ المسلِمينَ.

أحاديث ذات صلة