الضيافةُ ثلاثةُ أيامٍ ، فما زاد فهو صدقةٌ ، وعلى الضيفِ أن يَتَحَوَّلَ بعد ثلاثةِ أيامٍ

الدلالات الموضوعية:# صدقة - الحث على المعروف وإعانة الملهوف وإغاثته# آداب المجلس - مجلس الضيف# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# أطعمة - طعام الضيف
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: أبو هريرة
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3749 )،وأحمد (7860 )، وأبو يعلى (5890 )

الشرح والتوضيح

مَن كان يؤمِنُ باللهِ و اليومِ الآخرِ ، فليُكْرِمْ جارَه ، و مَن كان يؤمنُ باللهِ و اليومِ الآخرِ فليُكرِم ضيفَه جائزتَه قيلَ : و ما جائزتُه يا رَسولَ اللهِ ؟ قال : يومٌ و ليلةٌ ، و الضِّيافةُ ثلاثةُ أيَّامٍ ، فما كان وَراءَ ذلِكَ فهوَ صَدقةٌ عليهِ و لا يَحلُّ لهُ أن يَثوي عِندَه حتَّى يُحْرِجَه مَن كانَ يؤمِنُ باللهِ و اليَومِ الآخرِ فليقُل خيرًا أو ليَصمُتْ الراوي : أبو شريح العدوي خويلد بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 569 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6019)، وفي ((الأدب المفرد)) (741) واللفظ له، ومسلم (48) يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى التَّحَلِّي بالآدابِ والأخْلاقِ الإسلامِيَّةِ، الَّتي تَزيدُ الأُلفةَ والمَوَدَّةَ بيْن المُسلِمينَ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو شُريحٍ الكَعبيُّ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ"، أي: المُؤمنُ الحقُّ والَّذي تحقَّقَتْ فيه صِفَةُ الإيمانِ، وظهَرَت عليه علاماتُه، "واليومِ الآخرِ"، أي: يُؤمِنُ بحَقيقةِ يومِ القيامةِ الَّذي فيه الحِسابُ، "فلْيُكرِمْ جارَهُ" بالإحسانِ إليه وعدَمِ إيذائِه، "ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ، فلْيُكرِمْ ضَيْفَه جائزَتَهُ"، يعني: أنَّه يَنْبغي على المُسلِمِ أنْ يُكرِمَ ضَيفَه زَمانَ جائزتِه، وهي يومٌ وليلةٌ، "قيل: وما جائزتُه يا رسولَ اللهِ؟ قال: يومٌ وليلةٌ، والضِّيافةُ ثلاثةُ أيَّامٍ، فما كان وراءَ ذلك فهو صَدقةٌ عليه"، يعني: أنَّ حقَّ الضَّيفِ هو ثلاثةُ أيَّامٍ يَتكلَّفُ فيها المُضيفُ لضِيافتِه، فإذا انقضَتِ الأيَّامُ الثَّلاثةُ فإنَّ حَقَّ الضِّيافةِ قدِ انقطَعَ، وهذا الزَّائدُ يُعَدُّ صَدقةً مِنَ المُضيفِ على ضَيفِه وليسَ حقَّ الضِّيافةِ، "ولا يَحِلُّ له أنْ يَثْوِيَ عنده حتَّى يُحرِجَه"، أي: لا يَحِقُّ للضَّيفِ أنْ يَزِيدَ بقاؤُه على ثلاثةِ أيَّامٍ عندَ المُضيفِ؛ حتَّى لا يُوقِعَه في الحرَجِ والضِّيقِ، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ، فَلْيقُلْ خيرًا أو لِيصْمُتْ"، يعني: أنَّ المرْءَ إذا أراد أنْ يَتكلَّمَ، فَلْيَتفكَّرْ قَبلَ كلامِه؛ فإنْ علِمَ أنَّه لا يَترتَّبُ عليه مَفسدةٌ ولا يجُرُّ إلى مُحرَّمٍ ولا مَكروهٍ، فَلْيتكلَّمْ، وإنْ كان مُباحًا فَالسَّلامةُ في السُّكوتِ؛ لِئلَّا يجُرَّ المُباحُ إلى مُحرَّمٍ أو مَكروهٍ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 342) 3749- حدثنا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن محبوب، قالا: حدثنا حماد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الضيافة ثلاثة أيام، فما سوى ذلك فهو صدقة))

[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 288) 7860- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سويد بن عمرو ثنا أبان ثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: الضيافة ثلاثة أيام فما كان بعد ذلك فهو صدقة

مسند أبي يعلى (10/ 294 ت حسين أسد) 5890- حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا يحيى بن حمزة، عن الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي، أنه سمع القاسم بن محمد، عن عائشة، أنها سمعت أبا هريرة ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الضيافة ثلاثة، فما زاد بعد ذلك فهو صدقة))

أحاديث ذات صلة