إذا طلعتِ الثُرَيَّا أمِنَ الزرعُ من العاهةِ
أخرجه أحمد (8495)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1305) بنحوه، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2287) باختلاف يسير-أخرجه بنحوه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2282)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (104).
عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أنه نهَى عن بيعِ الثمارِ حتى تذهبَ العاهةُ قال قلت متى ذاك يا أبا عبدِ الرحمنِ قال طلوعُ الثريَّا الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الطحاوي المصدر : شرح معاني الآثار الصفحة أو الرقم: 4/23 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (5012)، والطبراني (12/339) (13287)، والبيهقي (10899).
والحديث أصله في صحيح البخاري (1486)، ومسلم (1534، 1535) مَنْعُ الغِشِّ في البُيوعِ وقَطْعُ النِّزاعِ والخُصومةِ بين البائِعِ والمُشتَري: مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ المُهمَّةِ؛ ولذلك نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بَعْضِ البُيوعِ التي تُؤدِّي إلى وُقوعِ الغِشِّ والخِدَاعِ، ويَترتَّبُ عليها الخُصومةُ بين البائِعِ والمُشتَري.
ومِن تلك البُيوعِ ما في هذا الحديثِ؛ فقد نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "عن بَيْعِ الثِّمارِ حتى تذْهَبَ العاهَةُ"، والمُرادُ بالعاهَةِ: الآفَةُ التي تُصيبُ الثَّمَرَ والزَّرْعَ فتُفسِدُهُ، يقال: أعاه القَوْم، وأعوهوا: إذا أصابتْ ماشيتَهُم أو ثِمارَهُم العاهَةُ، وفسَّرهُ "بطُلوعِ الثُّرَيَّا"، والثُّرَيَّا اسمٌ لنَجمٍ يَطلُعُ صباحًا في أوَّلِ فصلِ الصَّيْفِ عندَ اشتِدادِ الحَرِّ ببِلادِ الحِجازِ، وهذا التَّفسيرُ إنَّما هو من ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما؛ لأنَّ المُعْتَبَرَ في بَيْعِ الثِّمارِ نُضْجُ الثِّمارِ، وطُلوعُ الثُّرَيَّا عَلامةٌ على النُّضج،ِ وقد أخْرَجَ البُخاريُّ ومُسلِمٌ عن ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: "لا تَبيعوا الثَّمَرَ حتى يَبْدُوَ صَلاحُهُ"، أي: قبلَ أنْ يُزْهِيَ، أي: يَظهَرَ ثَمرُهُ، وتظْهَرَ الحُمرَةُ أو الصُّفرةُ؛ فالظاهِرُ أنَّ الاعْتِبارَ بأنْ يَبْدُوَ الصَّلاحُ لا بالزَّمانِ، وإنَّما ذُكِرَ طُلوعُ الثُّرَيَّا؛ لأنَّ الصَّلاحَ يَبْدو في الغالِبِ إذا طَلَعَتْ وتَنْقطِعُ العاهاتُ، ومِنَ الحِكمةِ في النَّهيِ عن هذا البَيْعِ: الفائدةُ التي تَعودُ على البائِعِ والمُشتَري معًا؛ فأمَّا البائِعُ: فلِأَنَّ ثَمَنَ الثَّمَرةِ قبلَ بُدُوِّ الصَّلاحِ قَلِيلٌ، فإذا تَرَكها حتى يَظهَرَ صلاحُها زاد ثَمنُها، وفي تَعجُّلِهِ القليلِ نَوْعُ تَضيِيعٍ للمالِ، وأمَّا المُشتَري: فإنَّه إذا اشترَى الثَّمَرَ قبلَ نُضْجِه، فإنَّه قد يَفقِدُ مالَهُ إذا لم يَخرُجِ الثَّمَرُ على النَّحْوِ المطلوبِ، فيكون قد خاطَرَ بمالِهِ، بالإضافةِ إلى أنَّ النَّهْيَ عن هذا البَيْعِ يَقطَعُ التَّشاحُنَ والإثمَ الذي قد يَقَعُ بينهما عندَ فَسَادِ الثَّمَرةِ( ).
مسند أحمد (14/ 192 ط الرسالة) :
8495 - حدثنا أبو سعيد، حدثنا وهيب، حدثنا عسل بن سفيان، عن عطاء، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا طلع النجم ذا صباح، رفعت العاهة "
[المعجم الأوسط للطبراني] (2/ 78) :
1305 - حدثنا أحمد قال: نا الجراح بن مخلد قال: نا حرمي بن حفص قال: نا وهيب بن خالد، عن عسل بن سفيان، عن السليل، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما طلع النجم صباحا قط، وبقوم عاهة إلا رفعت عنهم لم يدخل أحد ممن روى هذا الحديث عن عسل بين عسل، وعطاء السليل إلا وهيب، ولا عن وهيب ولا حرمي، تفرد به: الجراح "
[شرح مشكل الآثار] (6/ 57) :
2287 - كما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن عسل، عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا طلعت الثريا صباحا رفعت العاهة عن أهل البلد ".
ففي هذا الحديث ما دلنا عليه حديث سراقة وما في حديث عفان الذي رويناه عن وهيب.
والله نسأله التوفيق
---
شرح مشكل الآثار (6/ 53) :
2282 - حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا إسماعيل بن سالم، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو حنيفة، قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا طلع النجم رفعت العاهة عن أهل كل بلد " قال أبو جعفر: فتأملنا هذا الحديث فلم نجد فيه ذكر ذلك النجم أي النجوم هو؟ فطلبناه في غيره من الأحاديث
المعجم الصغير للطبراني (1/ 81) :
104 - حدثنا أحمد بن محمد بن يعقوب أبو بكر الخزاز الأصبهاني، حدثنا شعيب بن أبي أيوب الصريفيني، حدثنا مصعب بن المقدام، عن داود الطائي، عن النعمان بن ثابت، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا ارتفع النجم رفعت العاهة عن كل بلد لم يروه عن داود الطائي إلا مصعب والنجم هو الثريا