واللهِ لا يدخلُ قلبَ رجلٍ الإيمانُ حتَّى يُحبَّكُم للهِ ولقرابَتي .

الدلالات الموضوعية:# إيمان - علامة الإيمان# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# مناقب وفضائل - العباس بن عبد المطلب# مناقب وفضائل - فضائل أهل البيت والوصاة بهم
المصدر: سير أعلام النبلاء
الراوي: العباس بن عبدالمطلب
المحدث: الذهبي
الحكم:إسناده منقطع

بيانات التخريج:

أخرجه مطولاً الترمذي (3758)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8176)، وأحمد (1772) بنحوه، وابن ماجه (140) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أن العباسَ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ، دخل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُغْضَبًا وأنَا عنده، فقال : ما أَغْضَبَكَ ؟ قال : يا رسولَ اللهِ ! ما لنا ولِقريشٍ ! إذا تَلَاقَوْا بينهم، تَلَاقَوْا بوجوهٍ مُبَشِّرَةٍ، وإذا لَقُونَا، لَقُونَا بغيرِ ذلك، قال : فغَضِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى احْمَرَّ وجهُه، ثم قال : والذي نفسي بيدِهِ، لا يَدْخُلُ قلبَ رجلٍ الإيمانُ حتى يُحِبَّكم للهِ ولرسولِهِ، ثم قال : يا أَيُّها الناسُ ! من آذى عَمِّي فقد آذاني، فإنما عَمُّ الرجلِ صِنْوُ أبيهِ الراوي : عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 3758 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8120)، والطبراني (20/ 284) (672) كلاهما بلفظه، وأحمد (17516) بنحوه .

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم إذا أصابَ أحدَهم الهَمُّ مِن أمرٍ هَرَعَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَشْكو إليه عِلَّتَه، ويَحْكي له مُشكِلتَه، فيَجِدُ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الدَّواءَ والشِّفاءَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ الجليلُ عبدُ المطَّلِبِ بنُ ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ: "أنَّ العبَّاسَ بنَ عبدِ المطَّلِبِ"، وهو عمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "دخَل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُغضَبًا وأنا عِندَه"، أي: جاءَ العباسُ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى العبَّاسِ علاماتُ الغضَبِ، وعبدُ المطَّلبِ بنُ ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فقال: ما أغضَبَك؟"، أي: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للعبَّاسِ: لماذا أنت غَضبانُ؟ قال العبَّاسُ: "يا رسولَ اللهِ، ما لَنا ولِقُريشٍ!"، أي: ماذا تُريدُ قريشٌ مِن بَني هاشمٍ؟ "إذا تَلاقَوْا بينَهم"، أي: إذا التقَتْ قُريشٌ بينَهم وبينَ بَعضِهم دونَ بَني هاشمٍ، "تَلاقَوْا بوُجوهٍ مُبْشَرةٍ"، أي: لاقَى بعضُهم بعضًا بالتَّودُّدِ والتَّلطُّفِ ووُجوهٍ يَملَؤُها البِشْرُ، "وإذا لَقُونا لَقُونا بغيرِ ذلك"، أي: لَقُونا نحن بَني هاشمٍ بِغَيرِ توَدُّدٍ ولا تلَطُّفٍ ولا بِشْرٍ في الوجوهِ، "قال"، أي: عبدُ المطَّلبِ بنُ ربيعةَ: "فغَضِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حتَّى احمَرَّ وجهُه"، أي: تأثَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بكلامِ العبَّاسِ وغَضِب غضَبًا شديدًا.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والَّذي نَفْسي بيَدِه"، أي: وأُقسِمُ بالَّذي يَملِكُ أمْرَ نَفْسي وهو اللهُ، "لا يَدخُلُ قَلْبَ رجُلٍ الإيمانُ حتَّى يُحِبَّكم للهِ ولرسولِه"، قيل: لا يَدخُلُ الإيمانُ أبدًا، وفي هذا نَفْيُ الإيمانِ مُطلَقًا، وقيل: هذا نفيٌ لكَمالِ الإيمانِ، أي: لا يَتِمُّ إيمانُ أحدِكم ويَكمُلُ حتَّى يُحِبَّكم يا بَني هاشمٍ حُبًّا للهِ ولرَسولِه، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا أيُّها النَّاسُ، مَن آذى عَمِّي فقَد آذاني"، أي: مَن ألْحَق بعَمِّيَ الأذى فكأنَّه ألحَق بي أنا الأذى؛ "فإنَّما عمُّ الرَّجلِ صِنْوُ أبيه"، أي: عمُّ الرَّجلِ مِثلُ أبيه في المَكانةِ والمنزلةِ.

وفي الحديثِ: بيانُ مَنقبةِ وفَضلِ العبَّاسِ بن عبد المطَّلبِ رضِيَ اللهُ عنه.

وفيه: أنَّ حُبَّ آل النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من الإيمانِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 652 ت شاكر) 3758- حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أن العباس بن عبد المطلب ، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا وأنا عنده، فقال: ((ما أغضبك))؟ قال: يا رسول الله ما لنا ولقريش، إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه، ثم قال: ((والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله))، ثم قال: ((يا أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه)).

هذا حديث حسن صحيح

[السنن الكبرى للنسائي- العلمية] (5/ 51) 8176- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: أخبرنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: حدثني المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أن العباس بن عبد المطلب ، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا، وأنا عنده فقال: ((ما أغضبك؟)) قال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش، إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه ثم قال: ((‌والذي ‌نفس ‌محمد ‌بيده ‌لا ‌يدخل ‌قلب ‌رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله)) ثم قال: ((يا أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني، إنما عم الرجل صنو أبيه))

[مسند أحمد] (3/ 294 ط الرسالة) ((1772- حدثنا يزيد هو ابن هارون، أخبرنا إسماعيل يعني ابن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب ، قال: قلت: يا رسول الله، إن قريشا إذا لقي بعضهم بعضا لقوهم ببشر حسن، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها.

قال: فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا، وقال: (( والذي نفسي بيده، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله))

[سنن ابن ماجه] (1/ 50 ) 140- حدثنا محمد بن طريف قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سبرة النخعي، عن محمد بن كعب القرظي، عن العباس بن عبد المطلب ، قال: كنا نلقى النفر من قريش وهم يتحدثون فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ما بال أقوام يتحدثون، فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله ولقرابتهم مني))

أحاديث ذات صلة