أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أتى امرأةً من الأنصارِ ، فبسطت له عند صورٍ ورشَّتْ حولَه ، وذبحت شاةً ، وصنعت له طعامًا ، فأكل وأكَلْنا معه ، ثم توضأَ لصلاةِ الظهرِ فصلى ، فقالت المرأةُ : يا رسولَ اللهِ ! قد فَضَلَتْ عندنا من شاتِنا فضْلةٌ ، فهل لك في العشاءِ ؟ قال : نعم .

فأكل وأكَلْنا ، ثم صلَّى العصرَ ولم يتوضأْ

الدلالات الموضوعية:# وضوء - أكل الطعام ليس ناقضا للوضوء# صلاة - صلاة العصر# وضوء - ما لا ينقض الوضوء# صلاة - صلاة الظهر# صلاة - صلاة العشاء
المصدر: الرد المفحم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى الموصلي (2160)، وابن حبان (1145) كلاهما بلفظه، وأحمد (14453) بمعناه.

الشرح والتوضيح

دخلنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ على امرأةٍ من الأنصارِ فذبحت لنا شاةً ، فأكل منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ثم توضأَ وصلى الظهرَ ، ثم رجعت إلينا ببقيَّتِها ، فأكل منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، ثم صلَّى العصرَ ولم يتوضأْ ، ثم دخلتُ على أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه بعد موتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فدعا بغدائِه فلم يُؤْتَ بشيٍء ، فقال : أين شاتُكم الوالدُ ؟ فجِيءَ بها فحلبَها ، ثم طبخوا لنا لباء فأكل منه ثم صلَّى ولم يتوضأْ ، ثم دخلتُ على عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ بعد موتِ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه فوُضِعَتْ بين يديْهِ قصعتانِ من ثريدٍ وبين يديِ القومِ ، فأكلوا ثم صلَّى ولم يتوضأْ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : موافقة الخبر الخبر الصفحة أو الرقم: 1/90 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحميدي في ((مسنده)) (1266)، والحارث في ((الحارث)) (99)، وابن حبان (1130) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عَنهم كثِيرًا ما يُضَيِّفون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويُكرِمون ضِيافَتَه، فيُقدِّمون له أغلَى ما عندَهم، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُهم أُمورَ دِينِهم في كلِّ مناسبةٍ، ومِن ذلك تَبْيينُه بعضًا مِن أحكامِ الوضوءِ وما يَنقضُه وما لا يَنقُضُه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابِرٌ رضِيَ اللهُ عَنه: "دخَلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على امْرأةٍ مِن الأنصارِ"، أي: دخَلْنا وأنا في صُحْبتِه على امرأَةٍ مِن الأنْصارِ، فأرادَتْ أنْ تُكرِمَ ضِيافَتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "فذبَحَتْ لنا شاةً"، أي: ذبَحَتْ نَعجةً مِن الأغنامِ، "فأكَلَ منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ لَمَّا حانَ وقْتُ صَلاةِ الظُّهرِ، توضَّأَ وصلَّى الظُّهرَ، ثمَّ رجَعَتْ إلينا ببَقيَّتِها"، أي: بقيَّةٍ وفَضْلةٍ مِن الشَّاةِ "فأكَلَ منها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ صَلَّى العصرَ ولم يتوضَّأْ"، أي: فصَلَّاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يتوَضَّأْ وُضوءًا جدِيدًا لصَلاةِ العصْرِ، بلْ صلَّى بوُضوئِه السَّابقِ.

قال جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه: "ثمَّ دخلْتُ على أبي بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه بعدَ موتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدعَا بغَدائِه، فلم يُؤْتَ بشَيءٍ، فقال: أين شاتُكُم الوالِدُ؟" أي: الَّتي ولَدَتْ حديثًا، "فجِيءَ بها فحلَبَها، ثمَّ طبَخُوا لنا لِبَاءً" وهو لَبنٌ ثَخِينٌ يُؤخَذُ مِن الضَّرعِ عندَ أوَّلِ الولادةِ، فيُطبَخُ على النَّارِ حتَّى يَغلُظَ، ثمَّ يُؤكَلُ، "فأكَلَ منه، ثمَّ صلَّى ولم يَتوضَّأْ"، يَعني: ولم يَتوضَّأْ وُضوءًا جديدًا للصَّلاةِ، "ثمَّ دخلْتُ على عمَرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه بعدَ موتِ أبي بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، فوُضِعَتْ بيْن يدَيْه"، أي: أمامَه، "قَصْعتانِ مِن ثَريدٍ" وهو الخبْزُ المخلوطُ باللَّحمِ والمرَقِ، "وبين يدَيِ القومِ، فأكَلُوا، ثمَّ صلَّى ولم يتوضَّأْ"، أي: أكَلَ الثَّرِيدَ وما فيه ممَّا أُنْضِجَ بالنَّارِ، ثمَّ قام وصلَّى دون أنْ يَتوضَّأَ بعدَ الأكْلِ، وهذا يَدلُّ على عِلْمِ أبي بكرٍ وعمرَ بأنَّه لا تجديدَ للوُضوءِ بعدَ الأكْلِ ممَّا أُنضِجَ على النَّارِ( ).

الأصول والأحكام

مسند أبي يعلى الموصلي (4/ 116) 2160 - حدثنا شيبان، حدثنا جرير، قال: سمعت محمد بن المنكدر، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى امرأة من الأنصار فبسطت له عند صور ورشت حوله، وذبحت شاة، وصنعت له طعاما، فأكل وأكلنا معه ثم توضأ لصلاة الظهر فصلى، فقالت المرأة: يا رسول الله، قد فضلت عندنا من شاتنا فضلة، فهل لك في العشاء؟ قال: نعم فأكل وأكلنا ثم صلى العصر ولم يتوضأ

صحيح ابن حبان - مخرجا (3/ 424) 1145 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا شيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى امرأة من الأنصار، فبسطت له عند صور، ورشت حوله، وذبحت شاة فصنعت له طعاما، فأكل صلى الله عليه وسلم، وأكلنا معه، ثم توضأ لصلاة الظهر فصلى، فقالت المرأة: يا رسول الله، قد فضلت عندنا من شاتنا فضلة، فهل لك في العشاء؟، قال: نعم، فأكل وأكلنا، ثم صلى العصر ولم يتوضأ

مسند أحمد مخرجا (22/ 345) 14453 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، ومحمد بن بكر، حدثنا ابن جريج، أخبرني محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله ، يقول: قرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم خبز ولحم، ثم دعا بوضوء فتوضأ، ثم صلى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة، ولم يتوضأ ، " ثم دخلت مع عمر، فوضعت له هاهنا جفنة - وقال ابن بكر: أمامنا جفنة - فيها خبز ولحم، وهاهنا جفنة فيها خبز ولحم، فأكل عمر، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ "

أحاديث ذات صلة