من تقرَّب إلى اللهِ عزَّ وجلَّ شبرًا ، تقرَّب اللهُ إليه ذراعًا ، ومن تقرَّب إليه ذراعًا ، تقرَّب إليه باعًا ، ومن أقبل إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ماشيًا ، أقبل إليه مُهروِلًا ، واللهُ أعلى وأجلُّ ، واللهُ أعلى وأجلُّ ، واللهُ أعلى وأجلُّ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - عظمة الله وصفاته# توبة - التوبة إلى الله تعالى# رقائق وزهد - التقرب إلى الله تعالى بالصدقة ونوافل الخير# توبة - الحض على التوبة# رقائق وزهد - محبة الله عز وجل
المصدر: ضعيف الترغيب
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: الألباني
الحكم:ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (21374) باختلاف يسير، مسلم (2687) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

يقولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَن جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ، وَمَن جَاءَ بالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ، وَمَن تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ منه ذِرَاعًا، وَمَن تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ منه بَاعًا، وَمَن أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، وَمَن لَقِيَنِي بقُرَابِ الأرْضِ خَطِيئَةً لا يُشْرِكُ بي شيئًا، لَقِيتُهُ بمِثْلِهَا مَغْفِرَةً.

وفي روايةٍ: فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، أَوْ أَزِيدُ.

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2687 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري اللهُ عَزَّ وجَلَّ واسِعُ الرَّحمةِ، جَزيلُ العَطاءِ، ومُعاملتُه لعِبادِه دائرةٌ بيْنَ العَدلِ والفَضلِ، ومِن لُطفِ اللهِ تَعالَى بأُمَّةِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ضاعَفَ لها حَسناتِها ولم يُضاعِفْ سيِّئاتِها.

وفي هذا الحديثِ القُدسيِّ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن رَبِّ العِزَّةِ أنَّ مَن عَمِلَ وأتى بحَسَنةٍ، ويَدخُلُ تحْتَها كلُّ أعمالِ البِرِّ والطَّاعاتِ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُثِيبُه عليها ويُضاعِفُها له بعَشْرِ حَسَناتٍ، وتلكَ أقلُّ المضاعَفةِ بمُقْتضى الوعدِ، ولذا قال: «وأزيد» على ذلكَ لمَن أشاء بمُقْتضى فَضْلي وكَرَمي إلى سَبعِ مائةٍ وإلى أضعافٍ كَثيرةٍ لا يَعلَمُها إلَّا اللهُ، وهذا مِن فَضلِ اللهِ وكَرمِه على عِبادِه، وأخبَرَ سُبحانه أنْ أتى وفَعَلَ سَيِّئةً، ويَدخُلُ تحْتَها كلُّ أعمالِ المنكَرِ والمَعاصي، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَكتُبُها عِنده سيِّئةً واحدةً لا يَزيدُها ولا يُضاعِفُها، وهذا لِمَن لم يَتُبْ عن سَيِّئتِه أو يَغفِرْها اللهُ له، فإنْ تابَ عنها فإنَّ اللهَ سُبحانه يَمْحوها ويَعْفو عنها، كما بَيَّنَه في قولِه تَعالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .

ثمَّ قال عزَّ وجلَّ: «ومَن تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تقَرَّبْتُ منه ذِراعًا، ومَن تَقَرَّبَ مِنِّي ذِراعًا تَقرَّبْتُ منه باعًا، ومَن أتَانِي يَمْشي أتَيْتُه هَرْوَلةً»، أي: إنَّ إقبالَ اللهِ على العَبدِ إذا أقْبَلَ العَبدُ عليه سُبحانَه وتَعالَى يكونُ أكثَرَ مِن إقبالِ العَبدِ عليه، ومُتوسِّطُ طُولِ الذِّارعِ في المَقاييسِ الحَديثةِ 52 أو 75 سَنْتيمترًا، ومَعنى «الباعِ»: طُولُ ذِراعَي الإنسانِ وعَضُديْه.

والهَرْولةُ في اللُّغةِ: الإسراعُ في المشْيِ دونَ العَدْوِ، وصِفةُ الهَرولةِ للهِ عزَّ وجلَّ كَما تَليقُ بِه، ولا تُشابِهُ هَرْولةَ المخلوقِينَ، كما قال تَعالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] .

وفي هذه الجُمَلِ الثَّلاثِ بَيانُ فَضْلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأنَّه يُعطي أكثَرَ ممَّا فُعِلَ مِن أجلِهِ، فيُعْطي العامِلَ أكثَرَ مِمَّا عَمِلَ.

وقال عزَّ وجلَّ: «وَمن لَقِيَني بقُرابِ الأرضِ» أي: مِلؤُها، فلوْ جاءَ الإنسانُ إلى ربِّه وعليه مِن الذُّنوبِ ما تَمتلِئُ به الأرضُ، وهو لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا، «لَقيتُه بِمثلِها مَغفرةً»، أي: لَقِيتُه بمِثلِ مِلءِ الأرضِ مَغفِرةً بمُقْتضى فَضْلي وكَرَمي، ما دام تائبًا عَنها، مُستغفِرًا مِنها، أمَّا إِذا لم يَتُبْ منَ الذُّنوبِ مَع تَحقيقِ التَّوحيدِ، فهُو تحْتَ المشيئَةِ لقَولِه تَعالَى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 116] .

والمقصودُ مِن الحديثِ: دَفْعُ اليأسِ لمَن كَثُرَت ذُنوبُه؛ كيْ يَتوبَ ويَعودَ إلى اللهِ، فلا يَنْبغي للعبدِ أنْ يَغتَرَّ ويَستكثِرَ مِن الخَطايا، فإنَّه يَغفِرُ لِمَن يَشاءُ، ويُعذِّبُ مَن يَشاءُ، ولا يَعلَمُ مِن أيِّهم يكونُ، فعليْه أنْ يُؤدِّبَ نفْسَه بالخوفِ تارةً، وبالرَّجاءِ تارةً أُخرى؛ كي يكونَ مِن الفائزينَ.

وفي الحديثِ: التَّرغيبُ والحثُّ على المجاهَدةِ في الطَّاعةِ والعِبادةِ.

وفيه: فَضيلةُ التَّوحيدِ وأنَّه سَببُ نَجاةِ العبدِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (35/ 301 ط الرسالة) :

21374 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عن يزيد بن نعيم، قال: سمعت أبا ذر الغفاري وهو على المنبر بالفسطاط يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من تقرب إلى الله شبرا، تقرب إليه ذراعا، ومن تقرب إلى الله ذراعا، تقرب إليه باعا، ومن أقبل على الله ماشيا، أقبل الله إليه مهرولا ".

والله أعلى وأجل، والله أعلى وأجل، والله أعلى وأجل.

[صحيح مسلم] (4/ 2068 ) :

22 - (2687) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا وكيع.

حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر .

قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يقول الله عز وجل: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد.

ومن جاء بالسيئة، فجزاؤه سيئة مثلها.

أو أغفر.

ومن تقرب مني شبرا، تقربت منه ‌ذراعا.

ومن تقرب مني ‌ذراعا، تقربت منه باعا.

ومن أتاني يمشي، أتيته هرولة.

ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا، لقيته بمثلها مغفرة".

قال إبراهيم: حدثنا الحسن بن بشر.

حدثنا وكيع.

بهذا الحديث.

[صحيح مسلم] (4/ 2068 ):

22 - م - (2687) حدثنا أبو كريب.

حدثنا أبو معاوية عن الأعمش .

بهذا الإسناد.

نحوه.

غير أنه قال "فله عشر أمثالها أو أزيد".

أحاديث ذات صلة