عن هشامِ بنِ عروةَ عن أبيه أنَّ ناجيةَ صاحبَ هدْيِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم سأله كيف يصنعُ بما عطب من البدنِ ، فأمره أن ينحرَ كلَّ بدنةٍ عطَبتْ ثمَّ يُلقي نعلَها في دمِها ويُخلِّي بينها وبين النَّاسِ

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# حج - الهدي# حج - ما يجوز من الهدي# حج - مناسك الحج
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
الراوي: عروة بن الزبير
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:اختلف في وصله وإرساله

بيانات التخريج:

أخرجه ابن خزيمة (2577)، والحاكم في ((المستدرك على الصحيحين)) (1657)، وابن أبي خيثمة في ((التاريخ الكبير)) (1/ 41)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (14/ 264)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ ذُؤَيْبًا أبا قَبِيصَةَ، حَدَّثَهُ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَبْعَثُ معهُ بالبُدْنِ، ثُمَّ يقولُ: إنْ عَطِبَ مِنْها شيءٌ، فَخَشِيتَ عليه مَوْتًا؛ فانْحَرْها، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَها في دَمِها، ثُمَّ اضْرِبْ به صَفْحَتَها، ولا تَطْعَمْها أنْتَ ولا أحَدٌ مِن أهْلِ رُفْقَتِكَ.

الراوي : ذؤيب الخزاعي أبو قبيصة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1326 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الهَدْيُ اسمٌ لِما يُهدى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبلِ والبقَرِ والغنَمِ والمَعْزِ، وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أبو قَبيصةَ ذُؤيبُ بنُ حَلْحَلةَ الخُزاعيُّ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يَبعَثُ مَعه بالبُدْنِ -وهي الأنعامُ الَّتي تُهْدى إلى بيتِ اللهِ الحرامِ- ثُمَّ يقولُ لَه: «إنْ عَطِبَ مِنها شَيءٌ»، أي: أصابه أمرٌ مِن مرَضٍ أو تعَبٍ يَغلِبُ معه هَلاكُها وموتُها قبْلَ وُصولِها إلى مَوضعِ الذَّبحِ، «فانْحَرْها» واذْبَحْها في مَكانِها، «ثُمَّ اغمِسْ نَعْلَها» المُقلَّدَةَ بها في دَمِها، «ثُمَّ اضرِبْ» بهذا النَّعلِ المُلطَّخِ بالدَّمِ على صَفحتِها، أي: اجعَلِ النَّعلينِ على جانبِ سَنامِ البُدنِ؛ ليكونَ ذلك عَلامةً مَعروفةً؛ لكيْ يَعرِفَها مَن يمُرُّ بها، فمَن جاء بعْدَهم يَنظُرُ إليها ويَعرِفُ أنَّها هدْيٌ، وقد عَطِب، فيَأكُلُ منها دونَ حرَجٍ، فلا يَحسَبُها مَيتةً؛ وذلك أنَّ الطُّرقَ الَّتي يَسلُكُها النَّاسُ في أسفارِهم كانت مَعروفةً مِن قِبَلِ غيرِهم، وأيضًا فإنَّ العادةَ الغالبةَ أنَّ ساكِنِي الصَّحراءِ -البَدْو- وغيرَهم، يَتَّتبعون مَنازلَ الحجيجِ لالتقاطِ ما خلَّفوه في أماكنِ راحتِهم، «وَلا تَطعَمْها أنت ولا أَحدٌ مِن أهلِ رُفْقتِك»، أي: لا يَأكُلْ منها، سَواءٌ كان فَقيرًا أو غَنيًّا، وفي هذا قطْعُ الذَّريعةِ؛ لئلَّا يَتوصَّلَ بعضُ النَّاس إلى نحْرِ الهدْيِ، أو تَعييبِه قبْلَ أوانِه.

وفي الحَديثِ: التَّرغيبُ في بَعثِ الهَدايا إلى مكَّةَ، والتَّوكيلُ فيها إنْ لم يَذهَبْ بنفْسِه.

الأصول والأحكام

[صحيح ابن خزيمة] (4/ 154) :

2577 - ثنا محمد بن العلاء بن كريب، ثنا عبد الرحيم يعني ابن سليمان، ح وثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع جميعا عن هشام بن ‌عروة، عن أبيه قال: حدثني ناجية الخزاعي ، صاحب بدن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع بما عطب من بدني؟ فأمرني أن أنحر كل بدنة عطبت، ثم ‌يلقى ‌نعلها ‌في ‌دمها ثم يخلى بينها وبين الناس فيأكلونها ".

وقال في حديث وكيع، عن ناجية، وقال: قال: وانحره واغمس نعله في دمه واضرب بها صفحته

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 517) :

1657 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا هشام بن ‌عروة.

وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن هشام بن ‌عروة، عن أبيه، قال: حدثني ناجية الخزاعي ، صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع بما عطب من بدني؟ فأمرني أن أنحر كل بدنة عطبت، ثم ‌يلقى ‌نعلها ‌في ‌دمها، ثم يخلى بينها وبين الناس فيأكلونها.

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.

[التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثاني - ط الفاروق] (1/ 41) :

حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا هشام بن ‌عروة، عن أبيه، عن ناجية صاحب هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل النبي عليه السلام: كيف يصنع بما عطب من الهدي؟ "فأمره أن ينحر كل بدنة عطبت ثم يلقي لحمها في ‌دمها ‌ويخلي ‌بينها ‌وبين ‌الناس يأكلونها"

التمهيد - ابن عبد البر (14/ 264 ت بشار) :

أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قال: حدثنا هشام بن ‌عروة، عن أبيه، عن ناجية صاحب هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصنع بما عطب من الهدي، فأمره أن ينحر كل بدنة عطبت، ثم يلقي حبلها في ‌دمها، ‌ويخلي ‌بينها ‌وبين ‌الناس يأكلونها.

كذا وقع عنده: حبلها في دمها.

وإنما هو: نعلها في دمها.

أحاديث ذات صلة