من كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليقُلْ خيرًا أو ليصمُتْ ، ومن كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليُكرِمْ جارَه ، ومن كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليُكرِمْ ضيفَه ، جائزتُه يومٌ وليلةٌ وضيافتُه ثلاثةُ أيَّامٍ ، فما كان بعد ذلك فهو صدقةٌ ، ولا يحِلُّ له أن يثوِيَ عنده حتَّى يُحرِجَه

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - الصمت وقلة الكلام# بر وصلة - حق الجار والوصاة به# إيمان - الأعمال التي من الإيمان# آداب المجلس - إكرام الضيف# آداب المجلس - حق الضيف
المصدر: التمهيد
الراوي: أبو شريح العدوي خويلد بن عمرو
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (2/929) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6019)، ومسلم (48) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مَن كان يؤمِنُ باللهِ و اليومِ الآخرِ ، فليُكْرِمْ جارَه ، و مَن كان يؤمنُ باللهِ و اليومِ الآخرِ فليُكرِم ضيفَه جائزتَه قيلَ : و ما جائزتُه يا رَسولَ اللهِ ؟ قال : يومٌ و ليلةٌ ، و الضِّيافةُ ثلاثةُ أيَّامٍ ، فما كان وَراءَ ذلِكَ فهوَ صَدقةٌ عليهِ و لا يَحلُّ لهُ أن يَثوي عِندَه حتَّى يُحْرِجَه مَن كانَ يؤمِنُ باللهِ و اليَومِ الآخرِ فليقُل خيرًا أو ليَصمُتْ الراوي : أبو شريح العدوي خويلد بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 569 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6019)، وفي ((الأدب المفرد)) (741) واللفظ له، ومسلم (48) يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى التَّحَلِّي بالآدابِ والأخْلاقِ الإسلامِيَّةِ، الَّتي تَزيدُ الأُلفةَ والمَوَدَّةَ بيْن المُسلِمينَ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو شُريحٍ الكَعبيُّ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ"، أي: المُؤمنُ الحقُّ والَّذي تحقَّقَتْ فيه صِفَةُ الإيمانِ، وظهَرَت عليه علاماتُه، "واليومِ الآخرِ"، أي: يُؤمِنُ بحَقيقةِ يومِ القيامةِ الَّذي فيه الحِسابُ، "فلْيُكرِمْ جارَهُ" بالإحسانِ إليه وعدَمِ إيذائِه، "ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ، فلْيُكرِمْ ضَيْفَه جائزَتَهُ"، يعني: أنَّه يَنْبغي على المُسلِمِ أنْ يُكرِمَ ضَيفَه زَمانَ جائزتِه، وهي يومٌ وليلةٌ، "قيل: وما جائزتُه يا رسولَ اللهِ؟ قال: يومٌ وليلةٌ، والضِّيافةُ ثلاثةُ أيَّامٍ، فما كان وراءَ ذلك فهو صَدقةٌ عليه"، يعني: أنَّ حقَّ الضَّيفِ هو ثلاثةُ أيَّامٍ يَتكلَّفُ فيها المُضيفُ لضِيافتِه، فإذا انقضَتِ الأيَّامُ الثَّلاثةُ فإنَّ حَقَّ الضِّيافةِ قدِ انقطَعَ، وهذا الزَّائدُ يُعَدُّ صَدقةً مِنَ المُضيفِ على ضَيفِه وليسَ حقَّ الضِّيافةِ، "ولا يَحِلُّ له أنْ يَثْوِيَ عنده حتَّى يُحرِجَه"، أي: لا يَحِقُّ للضَّيفِ أنْ يَزِيدَ بقاؤُه على ثلاثةِ أيَّامٍ عندَ المُضيفِ؛ حتَّى لا يُوقِعَه في الحرَجِ والضِّيقِ، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ، فَلْيقُلْ خيرًا أو لِيصْمُتْ"، يعني: أنَّ المرْءَ إذا أراد أنْ يَتكلَّمَ، فَلْيَتفكَّرْ قَبلَ كلامِه؛ فإنْ علِمَ أنَّه لا يَترتَّبُ عليه مَفسدةٌ ولا يجُرُّ إلى مُحرَّمٍ ولا مَكروهٍ، فَلْيتكلَّمْ، وإنْ كان مُباحًا فَالسَّلامةُ في السُّكوتِ؛ لِئلَّا يجُرَّ المُباحُ إلى مُحرَّمٍ أو مَكروهٍ.

الأصول والأحكام

موطأ مالك ت عبد الباقي (2/ 929) 22- وحدثني عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان يؤمن بالله، واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، وضيافته ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه))

[صحيح البخاري]- ط السلطانية (8/ 11) ‌6019- حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث قال: حدثني سعيد المقبري، عن أبي شريح العدوي قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته، قال: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)).

[صحيح مسلم] (1/ 69) 77- (48) حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن عبد الله بن نمير، جميعا عن ابن عيينة، قال ابن نمير: حدثنا سفيان، عن عمرو، أنه سمع نافع بن جبير يخبر، عن أبي شريح الخزاعي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت))

أحاديث ذات صلة