- نهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أكلِ كلِّ ذي نابٍ من السِّباعِ، وذي مِخلبٍ من الطَّيْرِ
أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زياداته على المسند)) (1254)، وأبو يعلى في ((المسند)) (357)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (1/ 223) واللفظ لهم جميعا وفي آخره زيادة، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (6/ 221) باختلاف يسير.
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نهى يومَ خيبرَ عن كلِّ ذي نابٍ منَ السِّباعِ وعن كلِّ ذي مخلبٍ منَ الطَّيرِ وعن لحومِ الحمرِ الأهليَّةِ وعنِ المجثَّمةِ وعنِ الخليسةِ وأن توطَأَ الحبالى حتَّى يضعنَ ما في بطونهنَّ الراوي : العرباض بن سارية المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 4/117 خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة] التخريج : أخرجه الترمذي (1474)، والطبراني (648) (18/ 259)، وابن بشران في ((الأمالي)) (41)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (5409) واللفظ لهم جميعا.
بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَلالَ والحَرامَ في كلِّ شَيءٍ؛ حتَّى يكونَ المُؤمنُ على بيِّنَةٍ مِن أمْرِه في تَجنُّبِ الحَرامِ؛ في الأموالِ والأعْراضِ، والأطعِمةِ، وغيرِ ذلك، كما يُبيِّنُ هذا الحديثَ؛ حيثُ يُخبِرُ فيه العِرباضُ بنُ ساريةَ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى يومَ خَيبرَ"، أي: يومَ غَزوةِ خَيبرَ، وكانت في السَّنةِ السَّابعةِ مِن الهِجرةِ، وخيبرُ: قَريةٌ تَبعُدُ عن المدينةِ 165 ميلًا (265 كم) على طريقِ الشَّامِ، "عن كلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ"، أي: نَهَى عن أكْلِ لَحمِ كلِّ حَيوانٍ مُفترِسٍ يأكُلُ لُحومَ الحَيواناتِ، والنَّابُ: السِّنُّ الَّتي يَعتمِدُ بها السَّبُعُ في جَرحِ كلِّ ما يَعتَدي عليه، "وعن كلِّ ذي مِخلَبٍ مِن الطَّيرِ"، أي: ونهى عن أكْلِ الطُّيورِ الجارحةِ الَّتي لها مَخالِبُ وأظافرُ، "وعن لُحومِ الحُمرِ الأهليَّةِ"، وهي الَّتِي تألَفُ البُيوتَ وتَأنَسُ بالنَّاسِ، فهذه الَّتي نُهِيَ عن أكْلِ لُحومِها، بخِلافِ الحُمُرِ الوَحشيَّةِ الَّتي تَنفِرُ منهم؛ فإنَّها أُبِيحَت في أحاديثَ أُخرَى، "وعن المُجثَّمةِ"، وهي الحيواناتُ الَّتي تُحبَسُ وتُمنَعُ مِن الحَركةِ، وتُجعَلُ هدَفًا، وتُرمى بالنَّبلِ، وهذا الفِعلُ يَكثُرُ في الطَّيرِ والأرانبِ وأشباهِ ذلك، ممَّا يَجْثِمُ في الأرضِ، أي: يَلزَمُها ويَلتَصِقُ بها، والمُرادُ: أنَّها مَيتَةٌ لا يَحِلُّ أكْلُها، "وعن الخَليسةِ"، وهي: الَّتي يأخُذُها الذِّئبُ أو السَّبُعُ، وتُستنقَذُ منه بعدَ اليأسِ، فتموتُ قبْلَ أنْ تُذكَّى وتُذبَحَ، "وأنْ تُوطَأَ الحَبالى"، أي: ونهَى عنِ النِّساءِ الحواملِ- والمُرادُ بِهنَّ النِّساءُ المَسْبِيَّاتُ- أنْ يُوطَأْنَ، وهذا كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، "حتَّى يَضعْنَ ما في بُطونِهِنَّ"، أي: حتَّى يَلِدْنَ، والمُرادُ بهذا هو النَّهيُ عن جِماعِ امرأةٍ حاملٍ مِن شَخصٍ آخَرَ إذا ملَكَها المُسلِمون في السَّبيِ حتَّى تَلِدَ وتَبرَأَ.
وفي الحديثِ: بَيانٌ لبَعضِ الخبائثِ المَنهيِّ عنها مِن المأكولاتِ والمشروباتِ.
وفيه: حِرْصُ الإسلامِ على الطَّيِّباتِ في كلِّ شَيءٍ مِن المأكلِ والمَشْربِ، والمَنكَحِ.
وفيه: حِفظُ الأعراضِ والأنسابِ في كُلِّ الأحوالِ حتَّى في الحرْبِ.
[مسند أحمد] (2/ 409 ط الرسالة) :
1254 - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن يحيى، حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا حسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السبع، وكل ذي مخلب من الطير، وعن ثمن الميتة، وعن لحم الحمر الأهلية، وعن مهر البغي، وعن عسب الفحل، وعن المياثر الأرجوان.
مسند أبي يعلى (1/ 295 ت حسين أسد) :
357 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرني أبي، حدثنا الحسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب، وكل ذي مخلب من الطير، وعن ثمن الميتة، وعن الخمر والحمر الأهلية، وكسب البغي، وعن عسب كل ذي فحل
الضعفاء الكبير للعقيلي (1/ 223) :
حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا زهير بن حرب قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثني أبي قال: حدثنا الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، وعن ثمن الميتة، وثمن الخمر، والحمر الأهلية، وكسب البغي وكسب كل ذي فحل وهذان الحديثان يروى متنهما بألفاظ مختلفة بأسانيد صالحة من غير هذا الوجه
الكامل في ضعفاء الرجال (6/ 221) :
حدثنا أبو يعلي، حدثنا زهير بن حرب (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا أبو بكر بن أبي النضر، قالا: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثنا الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة عن علي قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل سبع ذي ناب وكل ذي مخلب من الطير وعن ثمن الميتة وعن لحوم الحمر الأهلية وعن كسب البغي وعسب الفحل زاد بن يونس وعن المياثر الأرجوان زاد أبو خيثمة وثمن الخمرة.
وهذا الحديث يرويه الحسن بن ذكوان عن عمرو بن خالد، وعمرو متروك الحديث.
ويسقط الحسن بن ذكوان من الإسناد لضعفه