- إنَّ عمرَو بنَ العاصِ كان في سفرٍ فصلَّى بالنَّاسِ وهو جُنُبٌ، فقدِموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكروا ذلك له فدعا به فسأله عن صُنعِه، فقال : يا رسولَ اللهِ خِفتُ أن يقتلَني البرْدُ، وقال اللهُ عزَّ وجلَّ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا فسكت عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

الدلالات الموضوعية:# تيمم - متى يتيمم# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# صلاة الجماعة والإمامة - إمامة المتيمم للمتوضئ# تيمم - تيمم الجنب# تفسير آيات - سورة النساء
المصدر: ذخيرة الحفاظ
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن القيسراني
الحكم:[فيه] يوسف السمتي كذاب

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (11/234) (11593)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/160) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

احتَلمتُ في ليلةٍ باردةٍ في غزوةِ ذاتِ السُّلاسلِ فأشفَقتُ إنِ اغتَسَلتُ أن أَهْلِكَ فتيمَّمتُ، ثمَّ صلَّيتُ بأصحابي الصُّبحَ فذَكَروا ذلِكَ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: يا عَمرو صلَّيتَ بأصحابِكَ وأنتَ جنُبٌ ؟ فأخبرتُهُ بالَّذي مَنعَني منَ الاغتِسالِ وقُلتُ إنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يقولُ:( وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) فضحِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ولم يَقُلْ شيئًا الراوي : عمرو بن العاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 334 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (334) واللفظ له، وأحمد (17845) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالمؤمِنينَ رَؤوفًا رَحيمًا كما وَصَفَه ربُّه الكريمُ في كتابِه العظيمِ، ولا أَدَلَّ على ذلك مِنْ سِيرتِه مَعَ النَّاسِ ومع أصحابِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عَمرُو بنُ العاصِ رَضِيَ اللهُ عنه "احْتَلَمتُ"، أي: أصابَتْني جَنابةٌ "في ليلةٍ باردةٍ في غَزوةِ ذاتِ السُّلاسِلِ"، بِضَمِّ السِّينِ الأُولَى وكَسرِ الثَّانيةِ: ماءٌ بأرضِ جُذامَ، وبه سُمِّيت الغَزْوةُ، ويُقالُ لَهُ أيضًا السَّلْسَلُ، والسَّلْسَلُ والسُّلاسِلُ تَعني في اللُّغةِ الماءَ العَذْبَ أو البارِدَ، وقيل إنَّ (السَّلاسِل) تُضبَطُ بفَتحِ السِّينِ الأُولى، ومعناها: الرَّملُ يَنعقِدُ بعضُه ببعضٍ، وسُمِّيَ الجَيشُ بذلك لأنَّهم كانوا مَبعوثينَ إلى أرضٍ بها رَملٌ، والغالِبُ أنَّ مَكانَها يقَعُ في شَمالِ السُّعوديَّةِ في مِنطَقةِ تَبوكَ، أو بين العُلا والشَّامِ، "فأَشْفقتُ"، أي: خِفْتُ، "إنِ اغْتَسَلتُ" غُسْلَ الجنابةِ، "أنْ أَهْلِكَ"، أي: أَمْرَضَ أو أموتَ مِنْ شِدَّةِ البَرْدِ، "فتيمَّمتُ"، أي: مَسَحْتُ وجْهي ويَدَيَّ بالتُّرابِ، "بَدَلَ الغُسْلِ"؛ لعَدَمِ القُدْرةِ على اسْتِعمالِ الماءِ، "ثُمَّ صَلَّيتُ بأصحابِيَ الصُّبْحَ"، أي: صلاةَ الصُّبْحِ.

قال: "فذَكَروا ذلك"، أي: بَعْدَ رُجوعِهم مِنَ الغزوِ إلى المدينةِ "للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال"، أي: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يا عمرُو، صلَّيتَ"، أي: أصلَّيتَ "بأصحابِكَ وأنتَ جُنُبٌ؟"، أي: حال كونِكَ جُنُبًا، "فأَخْبرتُه"، أي: أَخْبَرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "بالَّذي مَنَعَني مِنَ الاغْتِسالِ" وهو خوفُ الهلاكِ، "وقلتُ" مُسْتَدِلًّا بالآيةِ: "إنِّي سَمِعتُ اللهَ يقولُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] ، فضَحِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"؛ إقرارًا لفَهْمِه ولِفِعْلِه، "ولَمْ يَقُلْ شيئًا".

وفي الحديث: بيانُ مَظهرٍ مِن مظاهرِ التَّخفيفِ الذي جاءتْ به الشريعةُ.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (11/ 234) :

‌11593 - حدثنا محمد بن علي بن العباس النسائي البغدادي، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا يوسف بن خالد السمتي، ثنا زياد بن سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس ، " أن عمرو بن العاص رضي الله عنه صلى بالناس وهو جنب، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال: يا رسول الله خشيت أن يقتلني البرد، وقد قال الله عز وجل: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} [النساء: 29] فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم "

الكامل في الضعفاء (7/ 160) ثنا الحسين بن أبى معشر ثنا ازهر ثنا يوسف بن خالد ثنا زياد بن سعد عن عكرمة عن بن عباس ان عمرو يعني بن العاص كان في سفر فصلى بالناس وهو جنب فقدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكروا ذلك له فدعا به فسأله عن صنعه فقال يا رسول الله خفت ان يقتلني البرد وقد قال الله عز و جل ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم وهذا عن زياد بن سعد بهذا الإسناد لا اعلم رواه عن زياد غير يوسف بن خالد

أحاديث ذات صلة