أرسلني الوليدُ بنُ عقبةَ أميرُ المدينةِ إلى ابنِ عبَّاسٍ أسألُه عن صلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الاستسقاءِ فأتيتُه فقلتُ إنَّما تمارَيْنا في الاستسقاءِ فقال لا ولكن أرسلك ابنُ أختِكم ولو أنَّه أُرسِل فسأل ما كان بذلك بأسٌ خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم متبذِّلًا متواضعًا متضرِّعًا حتَّى جلس على المنبرِ فلم يخطُبْ كخُطبتِكم هذه ولكن لم يزَلْ في الدُّعاءِ والتَّضرُّعِ والتَّكبيرِ وصلَّى ركعتَيْن كما يُصلِّي في العيدِ

الدلالات الموضوعية:# استسقاء - الخطبة في الاستسقاء# آداب الدعاء - التضرع والتخشع والتمسكن في الدعاء# استسقاء - صفة صلاة الاستسقاء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خشيته لله وتقواه# استسقاء - الدعاء في الاستسقاء
المصدر: المهذب في اختصار السنن
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الذهبي
الحكم:لم يتقنه هشام

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1165)، والترمذي (558)، والبيهقي (6630)

الشرح والتوضيح

خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ متبذِّلًا متواضعًا متضرِّعًا حتَّى أتى المصلَّى زادَ عثمانُ فرقى على المنبرِ ثمَّ اتَّفَقا ولم يخطُب خطبَكم هذِهِ ولَكِن لم يزل في الدُّعاءِ والتَّضرُّعِ والتَّكبيرِ ثمَّ صلَّى رَكعتينِ كما يصلِّي في العيدِ الراوي : عبدالله عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1165 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (1165) واللفظ له، والترمذي (558)، والنسائي (1508)، وابن ماجه (1266)، وأحمد (2039)، من حديث ابن عباس إظْهارُ العبْدِ خُضوعَه لرَبِّهِ مُتذلِّلًا له مُستيقِنًا بالإجابَةِ مُحسِنًا الظَّنَّ في ربِّهِ- أقرَبُ إلى حُضورِ قلْبِه فيما يَدْعو بهِ، واستِجابةِ دُعائِه.

وفي هذا الحديثِ: أنَّ عُثمانَ بنَ عُقْبةَ- وكان أميرَ المدينَةِ- جاء إلى ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، يَسأَلُه عَن صِفةِ صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الاستِسْقاءِ؛ والاستِسْقاءُ هو طلَبُ الدُّعاءِ بنُزولِ المطَرِ والغيْثِ، فوصَفَ ابنُ عبَّاسٍ حالَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في دُعائِه وصلاتِه، بقولِه: خرَج رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "مُتبذِّلًا"، يَعني: ليس مُتجمِّلًا ولا لابِسًا أحسَنَ ثيابِه؛ بل مُتواضِعًا مُظهِرًا للخُشوعِ "مُتضرِّعًا"، يَعني: مُتذلِّلًا يَدعو اللهَ مُلِحًّا في دُعائِه، حتَّى أتى المُصلَّى في هَيئتِه تِلك، زاد عُثمانُ أحَدُ رُواةِ الحَديثِ: "فرَقِيَ"، أي: صعِدَ على المِنبَرِ، "ولم يَخطُبْ خُطَبَكم"، قيل: إنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خطَبَ، لكنَّ خُطبتَه لم تكُنْ كخُطبَةِ الجمُعةِ؛ وإنَّما هي خُطبَةٌ واحِدةٌ، "فلم يزَلْ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الدُّعاءِ والتَّضرُّعِ"، يعني: يَدْعو اللهَ ويتَضَرَّعُ إليهِ، "والتَّكبيرِ، ثمَّ صلَّى رَكعتَينِ كما يُصلِّي في العِيدِ"، يعني: في هَيئةِ صَلاةِ العِيدِ؛ مِن حيثُ عدَدُ الرَّكَعاتِ، والجهْرُ بالقِراءةِ.

وقد ورَدَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يَجهَرُ بالقِراءةِ في الاستِسْقاءِ، ويُصلِّي قبلَ الخُطبَةِ، ويُكبِّرُ في الاستِسْقاءِ سَبعًا وخَمسًا، ويُحوِّلُ رِداءَه؛ فيَجعلُ ما باليَمينِ على الشِّمالِ والعَكسَ.

وفي الحديثِ: بيانٌ لأدَبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في دُعائِه.

وفيهِ: صُعودُ الإمامِ على المِنبَرِ للاستِسْقاءِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 302) 1165- حدثنا النفيلي، وعثمان بن أبي شيبة، نحوه قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، قال: أخبرني أبي، قال: أرسلني الوليد بن عتبة- قال عثمان ابن عقبة: وكان أمير المدينة- إلى ابن عباس ، أسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فقال: ((خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذلا متواضعا، متضرعا، حتى أتى المصلى- زاد عثمان، فرقى على المنبر، ثم اتفقا،- ولم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين، كما يصلي في العيد))، قال أبو داود: ((والإخبار للنفيلي، والصواب ابن عقبة))

[سنن الترمذي] (2/ 445) 558- حدثنا قتيبة قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن إسحاق وهو ابن عبد الله بن كنانة، عن أبيه، قال: أرسلني الوليد بن عقبة وهو أمير المدينة إلى ابن عباس أسأله عن استسقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأتيته، فقال: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج متبذلا متواضعا متضرعا، حتى أتى المصلى، فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد)): ((هذا حديث حسن صحيح))

السنن الكبرى للبيهقي مع الجوهر النقي (3/ 347) 6630- حدثنا أبو جعفر: كامل بن أحمد المستملى أخبرنا أبو سهل: بشر بن أحمد المهرجانى حدثنا داود بن الحسين البيهقى حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا حاتم بن إسماعيل عن ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر: أحمد بن إسحاق الفقيه أخبرنا الحسن بن على بن زياد حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا حاتم بن إسماعيل حدثنا هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال أخبرنى أبى وسمعته يحدث قال: أرسلنى الوليد بن عقبة وهو يومئذ أمير المدينة إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فى الاستسقاء فأتيته فقلت: إنا تمارينا فى المسجد فى صلاة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فى الاستسقاء.

فقال: لا ولكن أرسلك ابن أختكم ولو أنه أرسل فسأل ما كان بذاك بأس، ثم قال ابن عباس: خرج رسول الله-صلى الله عليه وسلم- متبذلا متواضعا متضرعا حتى جلس على المنبر فلم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل فى الدعاء، والتضرع، والتكبير وصلى ركعتين كما كان يصلى فى العيد.

لفظ حديث إبراهيم بن موسى وحديث يحيى بن يحيى بمعناه إلا أنه قال الوليد بن عتبة قال أبو داود السجستانى الصواب ابن عتبة قال الشيخ رحمه الله: وهذا الحديث يوهم أن دعاءه كان قبل الصلاة.

أحاديث ذات صلة