- عمن صلَّى مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ ذاتِ الرقاعِ صلاةَ الخوفِ أنَّ طائفةً صفَّتْ معه وطائفةٌ وِجَاهَ العدوِّ، فصلى بالتي معه ركعةً ثم ثبت قائمًا وأتمُّوا لأنفسهم ثم انصرفوا فصَفُّوا وِجَاهَ العدوِّ وجاءت الطائفةُ الأخرى فصلى بهم الركعةَ التي بقيت من صلاتِه ثم ثبت جالسًا وأتمُّوا لأنفسهم ثم صلَّى بهم

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة ذات الرقاع# صلاة الخوف - مشروعية صلاة الخوف# صلاة الخوف - الحرس في صلاة الخوف# صلاة الخوف - صفة صلاة الخوف
المصدر: التمهيد
الراوي: من صلى مع النبي صلاة الخوف
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:روي مرفوعاً وموقوفا

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4129)، ومسلم (842) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن سهل بن أبي حثمة أنَّ صلاةَ الخوفِ أن يقومَ الإمامُ وطائفةٌ من أصحابِهِ وطائفةٌ مواجِهةُ العدوِّ فيرْكعُ الإمامُ رَكعةً ويسجدُ بالَّذينَ معَهُ ثمَّ يقومُ فإذا استوى قائمًا ثبتَ قائمًا وأتمُّوا لأنفسِهمُ الرَّكعةَ الباقيةَ ثمَّ سلَّموا وانصرفوا والإمامُ قائمٌ فَكانوا وجاهَ العَدوِّ ثمَّ يقبلُ الآخرونَ الَّذينَ لم يصلُّوا فيُكبِّرونَ وراءَ الإمامِ فيرْكعُ بِهم ويسجدُ بِهم ثمَّ يسلِّمُ فيقومونَ فيرْكعونَ لأنفسِهمُ الرَّكعةَ الباقيةَ ثمَّ يسلِّمونَ الراوي : صالح بن خوات المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1239 خلاصة حكم المحدث : صحيح: خ، دون ذكر التسليم في الموضعين وهو موقوف، وفيه سلام الإمام بالطائفة الثانية وهو الأصح التخريج : أخرجه أبو داود (1239) واللفظ له، والبخاري (4131)، والنسائي (1553) بنحوه.

الصَّلاةُ أعظمُ أركانِ الإسلامِ العَمليَّةِ، وفي حالِ القِتالِ معَ الكفَّارِ يَصعُبُ على المسلِمِ أنْ يُصلِّيَ الصَّلاةَ التَّامَّةَ؛ ولذلك شرَعَ اللهُ تعالى في حالَةِ الحرْبِ صلاةَ الخوْفِ؛ تَخفيفًا وتيسِيرًا على المسلِمين.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ صالِحُ بنُ خوَّاتٍ عمَّن صلَّى معَ رسولِ اللهِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يومَ ذاتِ الرِّقاعِ صَلاةَ الخوْفِ، "أنَّ صلاةَ الخوْفِ"، أي: كيفيَّةَ صلاةِ الخوْفِ، "أنْ يَقومَ الإمامُ وطائفةٌ مِن أصْحابِه" معَه للصَّلاةِ، "وطائفةٌ مواجِهةٌ العَدوَّ"، أي: تقِفُ أمامَ العَدوِّ، "فيَركَعُ الإمامُ" بمَن معَه، "رَكعةً"، أي: رُكوعًا، "ويَسجُدُ"، أي: الإمامُ، "بالَّذين معه" سجْدتَينِ، "ثمَّ يَقومُ"، أي: الإمامُ، فإذا استَوى قائمًا ثبَتَ قائمًا، "وأتَمُّوا لأنفُسِهِمُ الرَّكعةَ الباقيَةَ" في حالِ قيامِ الإمامِ، "ثمَّ سلَّموا" بعدَ تَمامِ الرَّكعتَينِ قبْلَ الإمامِ، "وانصرَفوا" إلى مُواجَهَةِ العَدوِّ، ووَقَفوا أمامَهم، "والإمامُ قائمٌ"، أي: في الرَّكعةِ الثَّانيةِ.

قال: "فكانوا"، أي: ذهَبوا، "وِجاهَ العَدوِّ"، أي: جِهةَ العدوِّ، "ثمَّ يُقبِلُ الآخَرون الَّذين لم يُصَلُّوا"، أي: لم يَدخُلوا في صلاةِ الإمامِ، "فيُكبِّرون" تَكبيرةَ الإحرامِ، "وراءَ الإمامِ، فيَركَعُ بهم"، أي: الإمامُ، "ويسجُدُ بهم"، سجدتَينِ، "ثمَّ يُسلِّمُ"، بعدَما يتَشهَّدُ، "فيَقومون"، أي: الطَّائفةُ الثَّانيةُ، "فيَركَعون لأنفُسِهم الرَّكعةَ الباقيةَ"، أي: يُصلُّون الرَّكعةَ الَّتي بقيَتْ عليهم، "ثمَّ يُسلِّمون" بعدَ إتْمامِ الرَّكعةِ الثَّانيةِ برُكوعِها وسُجودِها والتَّشهُّدِ؛ وبذلك يكونُ الجَمِيعُ قد صلَّى رَكعتَين.

وهذه إحْدَى الكَيفيَّاتِ المرويَّةِ في صَلاةِ الخوْفِ؛ اتَّفقَتْ كلُّها على أنَّها رَكعتانِ، ولكن اختلَفَت في كيفيَّةِ الصَّلاةِ خلْفَ الإمامِ، وفي كيفيَّة تَسليمِ الإمامِ.

وفي الحديثِ: أهميَّةُ الصَّلاةِ وأنَّها لا تَسقُطُ حتَّى في حالِ الحرْبِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 113) 4129- حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، ((عمن شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلى صلاة الخوف: أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائما، وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا، فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم)).

4130- وقال معاذ: حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بنحل، فذكر صلاة الخوف، قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت في صلاة الخوف

تابعه الليث عن هشام عن زيد بن أسلم أن القاسم بن محمد حدثه: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بني أنمار

[صحيح مسلم] (1/ 575 ) 310- (842) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم ذات الرقاع ، صلاة الخوف؛ أن طائفة صفت معه.

وطائفة وجاه العدو.

فصلى بالذين معه ركعة.

ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم.

ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو.

وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت.

ثم ثبت جالسا.

وأتموا لأنفسهم.

ثم سلم بهم

أحاديث ذات صلة